المالكي يحرك أذرعه السياسية لجعل إصلاحات العبادي صورية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 29 أكتوبر 2015 - 1:45 مساءً
المالكي يحرك أذرعه السياسية لجعل إصلاحات العبادي صورية

بغداد – قال برلمانيون عراقيون إن أعضاء في الائتلاف الحاكم في العراق سيضغطون على رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال اجتماع يعقد مساء الخميس كي يجري مشاورات بصورة أوسع قبل أن يأمر باجراء إصلاحات في أوضح علامة على الاستياء المتزايد من أسلوبه في القيادة.

واضاف البرلمانيون إن تلك المخاوف تم التعبير عنها أيضا في رسالة إلى العبادي بعث بها نحو 60 عضوا من ائتلاف دولة القانون وسلمت له مساء الثلاثاء.

ويسعى العبادي الذي يتولى السلطة منذ سبتمبر/أيلول 2014 الى إدخال تغييرات على النظام السياسي الذي يقول منتقدون انه شجع على الفساد وعدم الكفاءة وهو ما قوبل بمقاومة من بعض السياسيين.

وقال عضو بالبرلمان “ائتلاف دولة القانون سيعقد اجتماعا مهما مساء الخميس مع رئيس الوزراء حيدر العبادي لبحث بعض القضايا التي تتعلق باصلاحات الحكومة وضرورة وجود تنسيق سابق”.

وكثير من الاشخاص الذين سيحضرون المحادثات ووقعوا على الرسالة مؤيدون لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي خلفه العبادي.

وأعلن العبادي عن حملة الاصلاحات بعد تفجر احتجاجات في اغسطس/اب بشأن الكسب غير المشروع وتدني الخدمات في مجالي المياه والكهرباء.

وبموجب الاصلاحات الشاملة -التي تهدف أيضا الى تغيير نظام ينسب اليه السبب في ضعف القوات الحكومية في معركتها ضد تنظيم الدولة الاسلامية- ألغيت المناصب الثلاثة لنواب الرئيس وأيضا المناصب الثلاثة لنواب رئيس الوزراء.

ويقول بعض السياسيين ان الاجراءات غير دستورية وتوسع سلطات العبادي الذي شجعه المحتجون المؤيدون لاصلاحاته.

وقال عضو برلمان آخر “قرارات الاصلاحات الاحادية في الاونة الاخيرة خلقت خلافات بشأن الطريقة التي يتناول بها العبادي قضايا الاصلاحات ودفعت نحو 60 عضوا من ائتلاف دولة القانون الى ان يبعثوا برسالة الى العبادي تحثه على ضم ائتلاف القانون الى المناقشات.”

وقال عدد من أعضاء البرلمان إن قرار العبادي هذا الشهر بخفض رواتب موظفي الحكومة جراء تراجع في الإيرادات سببه انخفاض أسعار النفط- هو ما شجع أعضاء الائتلاف على حث العبادي على إجراء مزيد من المشاورات.

وقال عضو برلمان آخر “الناس تعاني وخفض الرواتب في هذا الوقت يمكن ان يسبب اضطرابات محلية. وعندما يتعلق الامر بقرارات صعبة يجب ان تشمل المحادثات الجميع”.

ووقعت احتجاجات صغيرة في عدة مدن عراقية

وبينما اشتكت فصائل مسلحة شيعية قوية من الاصلاحات فان المقاومة داخل الائتلاف الحاكم يمكن ان تثير مشاكل أكثر للعبادي وهو شيعي يحاول تنفيذ أجندته.

ومن شأن الانقسامات داخل الائتلاف الحاكم أن تقوض الجهود لتشكيل جبهة موحدة في الحرب ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية الذين يسيطرون على نحو ثلث العراق.

وقال مسؤول عراقي رفيع طلب عدم نشر اسمه “الناس غير راضين عنه (العبادي). ويوجد تذمر داخل حزبه ومع شركائه ..السنة .. حتى الاكراد لهم شكاوى”.

وقال سعد الحديثي المتحدث باسم العبادي انه لا توجد مؤشرات على ان الائتلاف الحاكم سيحاول سحب التأييد منه في البرلمان. وقال انه توجد مواقف شخصية فقط يتبناها بعض أعضاء ائتلاف دولة القانون الذين تحدثوا بشأن هذا ويريدون مزيدا من المشاورات.

وتعد هذه الاصلاحات أكبر تحرك حتى الان من جانب العبادي لتعزيز سلطته في بلد أصبح فيه للقوى البرلمانية الشيعية نفوذ واسع.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر