تزايد جرائم السطو المسلح على سيارات تنقل رواتب الموظفين في بغداد

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 3:27 صباحًا
تزايد جرائم السطو المسلح على سيارات تنقل رواتب الموظفين في بغداد

بغداد ـ «القدس العربي»: تصاعدت هذه الأيام ظاهرة قيام جماعات مسلحة بالاستيلاء على رواتب الموظفين في العاصمة العراقية، في مؤشر على انفلات تلك الجماعات وعدم سيطرة الأجهزة الأمنية عليها.
وذكرت مصادر أمنية في الشرطة العراقية، أن اليومين الماضيين شهدا قيام جماعات مسلحة بالاستيلاء على رواتب الموظفين لعدة دوائر حكومية في العاصمة أثناء نقل الأموال من المصارف إلى تلك الدوائر، دون تمكن الأجهزة الأمنية من معرفة الجهات المنفذة أو إلقاء القبض عليها.
وقال مصدر في وزارة الداخلية « إن مسلحين مجهولين يرتدون زياً عسكرياً يستقلون ثلاث عجلات دفع رباعي قاموا بسرقة رواتب موظفي تربية الرصافة الثانية، لدى مرور عجلة موظفي الحسابات في منطقة شارع فلسطين، شرقي بغداد، تحت تهديد السلاح».
كما قام مسلحون آخرون يستقلون أربع سيارات حديثة بالاستيلاء على رواتب موظفي ومنتسبي معمل الورق الحكومي في منطقة بوابة بغداد غرب العاصمة. وتمكن المسلحون من اعتراض السيارة التي تقل الرواتب البالغة 211 مليون دينار، أثناء نقلها من المصرف إلى المعمل، وقاموا بالاستيلاء على الرواتب بقوة السلاح.
ونتيجة تزايد حالات سرقة رواتب الموظفين، فقد أكد مجلس محافظة بغداد، يوم الاثنين، أن الجلسة المقبلة ستشهد مناقشة وضع آلية جديدة لتسليم رواتب موظفي العاصمة، مؤكدا في الوقت نفسه وجود تنسيق مسبق مع أشخاص معنيين في الدولة لسرقة رواتب الموظفين.
وقال عضو اللجنة الأمنية في المجلس غالب الزاملي في حديث صحافي إن « مجلس محافظة بغداد دعا في وقت سابق إلى استخدام البطاقة الذكية في عملية تسليم رواتب موظفي العاصمة من أجل تفادي عمليات السرقة التي تجري بين الحين والآخر «.
وكشف « ان العصابات المنظمة تقوم بمتابعة عملية نقل الرواتب من البنك المركزي إلى المؤسسات والدوائر الحكومية»، وان « هناك تنسيقا مسبقا قد يجري في بعض عمليات السرقة بين أشخاص معنيين في الدولة والعصابات المنظمة «.
وذكر عقيد الشرطة المتقاعد حامد الدليمي لـ«القدس العربي» ان أسباب تزايد عمليات السرقة والسطو المسلح والخطف بشكل علني في الآونة الأخيرة في مدن العراق، يعود إلى انشغال الحكومة بالحرب مع داعش والضائقة الاقتصادية التي تمر بالبلد، إضافة إلى انتشار السلاح بشكل كبير لدى المواطنين تحت يافطات الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي والميليشيات، كما انتشر الأشخاص الذين يرتدون الزي العسكري ويستخدمون سيارات بلا لوحات أرقام، مما وفر لعصابات الجريمة المنظمة الظروف المناسبة للقيام بعملياتها الإجرامية وشجعها على التمادي وسط عدم جدية الأجهزة الأمنية بمواجهة تلك العصابات، مستغلة فساد بعض منتسبي الأجهزة الأمنية وضعف الإجراءات المتخذة ضد عناصر الجريمة المنظمة.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر