مصير الأسد في حوار أوسع تستضيفه فيينا الجمعة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 8:19 مساءً
مصير الأسد في حوار أوسع تستضيفه فيينا الجمعة

موسكو- دعا الكرملين الأربعاء إلى حوار أوسع لإنهاء الصراع في سوريا قبيل محادثات دولية في فيينا لبحث سبل حل الأزمة في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين ردا على سؤال بشأن احتمال مشاركة إيران في محادثات فيينا “يجري حوار”، لكن طهران أعلنت بالفعل أنها ستنضم للاجتماع.

وفي السياق ذاته أعلن مصدر دبلوماسي روسي في موسكو الاربعاء، ان وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة والسعودية وتركيا سيعقدون اجتماعا مساء الخميس في فيينا لبحث النزاع السوري.

واضاف المصدر ان وزراء الخارجية الروسي سيرغي لافروف والاميركي جون كيري والسعودي عادل الجبير والتركي فريدون سينيرلي أوغلو يمكن ان ينضم اليهم الجمعة نظراؤهم من ايران ومصر والعراق ولبنان “الذين دعتهم الولايات المتحدة في حال لبت هذه الدول الدعوة”.

وقد أكدت مصر على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد ابو زيد، أنها ستشارك في الاجتماع وأن وزير الخارجية سامح شكري سيتوجه من العاصمة الهندية نيودلهي إلى فيينا مساء الخميس لحضور المحادثات.

كما أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية مشاركة بلاده في الاجتماع. وقال، إن وكيل وزارة الخارجية لشؤون العلاقات الثنائية نزار الخيرالله سيحضر المحادثات الدولية بشأن الأزمة السورية في فيينا يوم الجمعة.”

واكدّت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونوابه سيحضرون محادثات السلام المتعلقة بسوريا في فيينا يوم الجمعة.

ونقلت الوكالة عن مرضية أفخم المتحدثة باسم الوزارة قولها “نواب وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان وعباس عراقجي ومجيد تخت روانجي سيرافقون ظريف في رحلته.”

وكان اول لقاء رباعي عقد الجمعة الماضي في قصر في فيينا لبحث آفاق تسوية النزاع في سوريا.

واعلن وزير الخارجية الاميركي حينها أنه يأمل في عقد اجتماع دولي جديد لكن بشكل اوسع نطاقا.

وابرز النقاط العالقة امام تنظيم هذا اللقاء كانت مشاركة ايران حليفة الرئيس السوري بشار الاسد.

وكان كيري قد استبعد وقتها ان تشارك ايران في هذا اللقاء الدبلوماسي في ظل في الاوضاع الراهنة.

وأعادت وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء النظر في موقفها واعلنت ان طهران يمكن ان تشارك في المحادثات.

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية جون كيربي الثلاثاء “نتوقع ان تتم دعوة ايران الى المشاركة” متحدثا عن سيناريو يشكل منعطفا دبلوماسيا كبيرا بالنسبة للنزاع الذي أوقع أكثر من 250 الف قتيل وتسبب بنزوح الملايين منذ 2011.

ولم يوضح المسؤولون الاميركيون الجهة التي سلمت الدعوة الى طهران ولا ما اذا كانوا يتوقعون ان تقبلها ايران ام لا.

واكد وزير الخارجية الروسي من جهته الاسبوع الماضي على ضرورة توسيع نطاق الاجتماع ليشمل دولا اخرى مشيرا الى الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي والاطراف الاقليمية مثل مصر وايران وقطر وكذلك الاردن والامارات.

وقالت وكالة فارس الإيرانية للأنباء في وقت سابق الأربعاء نقلا عن وزارة الخارجية الإيرانية، إن طهران تلقت دعوة لحضور المحادثات التي ستجري في فيينا لبحث كيفية إنهاء الصراع السوري وإنها تبحث اذا كانت ستشارك فيها، لتؤكد لاحقا مشاركتها في الاجتماع.

من جهتها حذّرت المعارضة السورية على لسان احد اعضائها البارزين من أن مشاركة طهران في مباحثات فيينا المرتقبة قد تعرقل التوصل لحل سياسي للحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

وانتقد هشام مروة نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أي مشاركة لإيران في المحادثات.

وقال في مقابلة مع تلفزيون العربية في وقت متأخر الثلاثاء “بالنسبة لمسألة دعوة إيران بالتأكيد ستعقد المسألة أكثر، وجود إيران سيعقد مباحثات فيينا لأنها ستأتي بمشروع يحافظ على الأسد.”

وأضاف “دخول الروس يقوض الحل السياسي ودخول إيران كان وما زال قادرا على تقويض الحل السياسي.”

ولا يوجد للائتلاف الوطني السوري ومقره تركيا نفوذ يذكر على المعارضة المسلحة التي تقاتل من أجل الاطاحة بالأسد في صراع تعقده نجاحات الجماعات الإسلامية المتشددة.

ويقول منتقدون للائتلاف إنه أخفق في تمثيل الشعب السوري.

وقالت الولايات المتحدة الثلاثاء إن الدعوة ستوجه إلى إيران الحليفة الرئيسية للرئيس السوري بشار الأسد للمشاركة في المحادثات الدولية يوم الجمعة لمناقشة سبل إنهاء الصراع.

ومن المقرر مشاركة نحو عشر دول منها روسيا التي تدعم الأسد والسعودية التي تدعم معارضيه. ولم يتضح ما إذا كانت ستشارك أي أطراف سورية.

وتقول روسيا وإيران إن الأسد يجب أن يكون جزءا من أي عملية انتقالية وإن الشعب السوري هو صاحب قرار من يحكمه، بينما اعلنت الولايات المتحدة إنها قد تقبل بقاء الأسد خلال فترة انتقالية قصيرة لكن عليه بعدها أن يترك الساحة السياسية

وترفض السعودية التي تشارك بدورها في لقاء فيينا، أي دور للأسد في مرحلة انتقالية محتملة كمخرج للأزمة، بينما تتمسك كل من موسكو وطهران بحليفهما ضمن أي حلّ سياسي.

ويعتقد أن الأطراف العربية والاقليمية والدولية المعنية بالأزمة السورية قد تناقش فكرة رحيل آمن للأسد، في محاولة لتسريع الحل السياسي، وهو الذي أبدى مرونة تحت ضغط ضربات المعارضة والضغوط الدولية لإجراء انتخابات مبكرة تشارك فيها المعارضة وهو الاجراء الذي تدعمه موسكو وطهران بقوة.

ولم يتضح حتى الآن ما اذا كان زخم اللقاءات سينتهي بإقرار حلّ توافقي في ظل تباين مواقف الأطراف العربية والدولية المعنية بالأزمة السورية بين الشق الذي يرفض فكرة أن يكون الاسد ضمن مرحلة انتقالية، وبين الشق الآخر المعارض اصلا لرحيل الاسد أو استبعاده على الاقل من حل سياسي محتمل.

سيرحل في نهاية المطاف

وفي المقابل اعرب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية “سي آي ايه” جون برينان الثلاثاء عن ثقته بأن الروس يريدون في نهاية المطاف رحيل الرئيس السوري بشار الاسد لإيجاد حل للنزاع في بلاده.

وقال برينان خلال مؤتمر في واشنطن حول الاستخبارات انه “رغم ما يقولونه، اعتقد ان الروس لا يرون الاسد في مستقبل سوريا”.

واضاف “اعتقد ان الروس يدركون ان لا حل عسكريا في سوريا وان هناك حاجة الى نوع من عملية سياسية”.

وتابع “السؤال يكمن في متى وكيف سيتمكنون من دفعه (الاسد) للخروج من المشهد”.

واعتبر المسؤول الاميركي ان “المفارقة هي انهم يعتقدون ان عليهم اولا تقوية الاسد قبل ان يصبح بالإمكان ازاحته”.

واضاف ان روسيا تريد اولا “الحصول على مزيد من النفوذ والتأثير” في سوريا قبل ان تذهب باتجاه “عملية سياسية تحمي مصالحها” في هذا البلد.

ولدى موسكو قاعدة عسكرية بحرية في طرطوس على الساحل السوري هي الوحيدة لها المطلة على البحر المتوسط.

وبالنسبة الى الوضع الميداني في سوريا اعتبر برينان ان هدف موسكو كان اولا ان تخفف عن قوات الاسد الضغط الذي تتعرض له من فصائل المعارضة المسلحة في منطقتي ادلب (شمال غرب) وحماة (وسط).

واضاف برينان “ولكنهم (الروس) اكتشفوا ان تحقيق تقدم ضد المعارضة اصعب مما كانوا يتوقعون”.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر