صحيفة الاندبندنت البريطانية: لا مكان للإمارات في مجلس حقوق الإنسان

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 8:04 مساءً
صحيفة الاندبندنت البريطانية: لا مكان للإمارات في مجلس حقوق الإنسان

ذكرت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية في افتتاحية حملت عنوان “لا مكان للإمارات في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”، أن “الأمم المتحدة أنجزت على مدى السبعين عاما الماضية الكثير من الأمور القيمة، لكنها اقترفت أخطاء مريعة أيضا، ولا نزال جميعا نتذكر فشل قوات حفظ السلام الهولندية في منع مذبحة سبرينيتشا، وتفشي مرض الكوليرا بسبب قوات حفظ السلام النيبالية التي أرسلت إلى هاييتي لتقديم الإغاثة لسكانها المنكوبين بفعل زلزال عام 2010″.

وأضافت “الاندبندنت” اليوم أن “مجلس حقوق الإنسان تعرض للمصادرة بسبب ما يعانيه من رتابة وروتين وانتهاكات مثيرة للدهشة، ومع احتمال إعادة انتخاب الإمارات في صفوفه فإن عملية مصادرة هذا الجهاز الذي أنشىء لحماية الأبرياء والعاجزين ستتواصل”، معتبرة أن “انتهاك حقوق الإنسان، التي يعتبرها العالم المتقدم أمرا مفروغا منه، هو ممارسة معتادة في الإمارات”.

وتابعت أن “العمالة المهاجرة التي تشكل غالبية السكان تكدح في ظروف أشبه بالعبودية، أما قوانين إساءة استخدام المخدرات فهي قوانين بالغة القسوة، وقد حكم العام الماضي على طالب جامعي بالسجن مدة 9 أعوام لحيازته كمية صغيرة من الكوكايين، والآن يدور الحديث عن سوء السلوك الجنسي، إذ تتعرض مئات ضحايا الاغتصاب إلى السجن كل عام في الإمارات بتهمة ممارسة الجنس خارج إطار الزواج”.

وتساءلت أنه “إذا كانت ضحية الاغتصاب الأنثى تعتبر مذنبة بممارسة الجنس غير المشروع في الإمارات، فلماذا لا توجه التهمة ذاتها إلى مغتصبها؟ ولا ندري لماذا لا يحدث ذلك، هل لأن مقترف الاغتصاب رجل أم لأنه مواطن إماراتي، أم لأنه شخص متنفذ؟ وإذا كانت تلك هي المعايير المعتمدة في الإمارات فكيف تمنح دولة كهذه دورا في مجلس مرموق تم إنشاؤه لحماية حقوق الإنسان؟”.

وقالت إن “هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تم حلها عام 2006 بسبب تفشي الفساد فيها بالأسلوب نفسه، وتم استبدالها بمجلس حقوق الإنسان الحالي، لكن الأمر ذاته أخذ يتكرر الآن في أقل من عشرة أعوام، ودور الحكومة البريطانية المثير للغضب في انتخاب السعودية للمجلس دار الحديث عنه بشكل واسع، والآن فإن الإمارات ستنضم إلى السعودية وإلى أنظمة أخرى مثيرة للاشمئزاز داخل المجلس، مثل بوروندي وفنزويلا وقرغيستان وإثيوبيا، وهي جميعها أنظمة تُنتقد على نطاق واسع على خلفية سجلاتها السيئة في مجال حقوق الإنسان، ومن المؤكد أن الإمارات ستجد هناك رفقة تنسجم معها طبعا وروحا، وبالتالي يمكن القول إننا إزاء أمر أشبه ما يكون باستئجار المافيا لمكافحة المخدرات، لكن هذا القول أكثر من مجرد مزحة، لأن المطلوب إجراء المزيد من الإصلاحات على مجلس حقوق الإنسان”.

رابط مختصر