السيسي في جولة إقليمية لتنسيق المواقف ما قبل مشاركة مصر في فيينا

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 7:53 مساءً
السيسي في جولة إقليمية لتنسيق المواقف ما قبل مشاركة مصر في فيينا

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي إلتزام مصر تجاه أمن واستقرار دول الخليج العربية وأهمية مواصلة تعزيز التكاتف العربي وتضامنه لمواجهة كافة التحديات.

كما أكد ضرورة محاربة التطرف والعنف والتصدي للتنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة التي تهدف إلى تقويض ركائز أمن واستقرار الدول ومؤسساتها الوطنية.

ولي عهد أبوظبي: مستمرون في دعم استقرار مصر وأمنها

بدأ الرئيس السيسي جولة خارجية جديدة كانت محطتها الأولى دولة الإمارات، قام فيها بزيارة الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، الذي أكد على قوة، ومتانة، وأهمية علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر بالإمارات، وشدد على أهمية العمل على تعزيزها في هذه المرحلة الهامة من تاريخ المنطقة .. مشيرا إلى أن دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تؤكد موقفها الثابت في دعم مصر بما يحفظ أمنها واستقرارها ويعزز الجوانب الاقتصادية والتنموية فيها.

حاكم دبي: مصر القوية هي سند لكل العرب

أما الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، حاكم دبي ، فأكد خلال استقباله الرئيس السيسي على أن مصر القوية هي سند لكل العرب، وأن العلاقات المصرية الإماراتية ليست علاقات دبلوماسية اعتيادية، بل هي علاقات محبة وأخوة وشراكة رسخها الشيخ زايد رحمه الله، ورفع بنيانها الشيخ خليفة وإخوانه، ويُعزز هذه الأخوة اليوم علاقة راسخة بين الحكومتين، ومصالح متبادلة بين الشعبين الشقيقين.

السيسي ينسق مع الإمارات الموقف حيال الأزمة السورية

مباحثات الرئيس عبد الفتاح السيسي في الإمارات شملت تنسيق الموقف المصري الإماراتي حيال الأزمة السورية وآخر التطورات والمستجدات حولها، وأهمية الخروج من هذه الأزمة بالتنسيق مع القوى الدولية والإقليمية بحلول سياسية تضمن أمن وحماية سوريا الموحدة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وبما يحقق تطلعات وآمال الشعب السوري ويدعم إرادته وخياراته الوطنية، مؤكدين على ضرورة تعزيز جسور التواصل والتعاون والحوار مع المجتمع الدولي لإيجاد حلول مشتركة لمختلف القضايا والتحديات الاقليمية والدولية.

هريدي: مصر تعي حجم الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي

زيارة الرئيس السيسي للإمارات في بداية جولة تشمل الهند والبحرين جاءت في إطار تعزيز النفوذ الإقليمي لمصر وتنسيق المواقف، وهو الأمر الذي أكده خبراء من بينهم السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، موضحا أن زيارة السيسي لكل من الإمارات والبحرين في هذا التوقيت، تعكس وعي النظام المصري، بأهمية تعزيز العلاقات المتينة والتعاون الاستراتيجي بين مصر وشقيقتيها العربيتين.. مشيرا إلى أن الزيارة تكتسب أهمية مضاعفة على خلفية التحديات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، والأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي في ظل انتشار الإرهاب والفكر المتطرف، والملفات الشائكة التي تفرض نفسها على دول المنطقة وتستلزم تعاونا وتدخلا سريعا لمواجهتها.

السعيد إدريس: مصر مؤهلة للعب دور الوسيط بين إيران والخليج

الأمر ذاته أكده أيضا الدكتور محمد سعيد إدريس ، خبير الشئون العربية والشرق أوسطية بمركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية، الذي قال إن الملفات التي تصدرت طاولة المباحثات بين الرئيس المصري وحكام الإمارات تأتي في مقدمتها الأوضاع في المنطقة العربية، إلى جانب العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري وجذب الاستثمارات، لافتا إلى أن كلا من الإمارات والبحرين من أوائل الدول التي لديها استثمارات في مصر.

وأوضح أن كل دول الخليج لها علاقات مع إيران، بما فيها السعودية، بينما تتمسك القاهرة بعدم فتح قنوات الحوار مع طهران، موضحًا أن النظام الإيراني يتطلع لأن تقود مصر الحوار بينه وبين دول الخليج، وهو نفس ما تريده روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه دولة قطر إلى أن تلعب هذا الدور لتتوسط في مصالحة خليجية إيرانية لا تدعي إليها القاهرة، لتقفز الدوحة على مكانة إقليمية ودولية، بينما مصر هي الأجدر بها.

تنسيق عربي يسبق مشاركة مصر في فيينا 2

التحركات المصرية الإقليمية تأتي في وقت شديد الأهمية، خاصة بعد أن كشفت وزارة الخارجية صباح اليوم عن مشاركة الوزير سامح شكرى يوم الجمعة المقبلة فى الاجتماع الوزارى الثانى حول سوريا المقرر عقده في فيينا بمشاركة دولية وإقليمية ، حيث أكد المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن شكري سيتوجه من العاصمة الهندية نيودلهي إلى فيينا مساء غدا الخميس للمشاركة.

وأوضح أبو زيد أن الاجتماع القادم في فيينا يكتسب أهمية خاصة لأنه سيتناول مقترحات وأفكار محددة لتفعيل العملية السياسية في سوريا، الأمر الذي ترى مصر أهميته ومحوريته لكونه يتسق مع موقفها الثابت منذ بداية الأزمة، والذي يؤكد على انه لا يوجد حل عسكري للازمة السورية، وأن الحل السياسي والحوار بين الأطراف السورية هو الأساس لوضع مقررات اجتماع جنيف “1” موضع التنفيذ.

إيهاب نافع

رابط مختصر