التحالف يدعم تقدم المقاومة في تعز بمدّها بأسلحة نوعية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 أكتوبر 2015 - 9:42 مساءً
التحالف يدعم تقدم المقاومة في تعز بمدّها بأسلحة نوعية

تعز – قال مصدر في المقاومة الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، إن طيران التحالف العربي نفذ في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء عملية انزال أسلحة لعناصر المقاومة في مدينة تعز (وسط) التي تشهد تصاعدا في حدة المعارك بين تلك العناصر وبين الحوثيين. وذكر المصدر، أن التحالف الذي تقوده السعودية أمدّ في عملية الانزال الليلية، الجيش والمقاومة اليمنيين في منطقة ‘الضباب’ جنوبي غرب مدينة تعز بأسلحة نوعية.

وأوضح أن معارك عنيفة اندلعت بين قوات الجيش والمقاومة المواليان للرئيس هادي من جهة وبين مسلحي الحوثي وقوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى في جبهة الضباب.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المقاومة صدت أكبر هجوم للحوثيين على ‘تلة المنعم’ بالربيعي غربي المدينة وأن الأنباء الأولية تشير إلى سقوط قتلى وجرحى واحتراق دوريتين تابعتين للميليشيا الشيعية الانقلابية المدعومة من ايران.

وأسفرت المعارك التي دارت الثلاثاء، في عدد من جبهات تعز عن مقتل 9 مسلحين حوثيين و5 من المقاومة الشعبية إضافة إلى إصابة العشرات من الطرفين.

و باتت مدينة تعز أسخن الجبهات الداخلية في المعارك، حيث بدأت المقاومة مسنودة بغطاء جوي من التحالف بالتصعيد لتحريرها من الحوثيين الذين يتحكمون بمنافذها ويشنون بين الحين والآخر قصفا مدفعيا على أحياء تسيطر عليها المقاومة وسط المدينة.

وبثت وزارة الدفاع السعودية الثلاثاء، مقطع فيديو يظهر استهداف زوارق محملة بأسلحة ومعدات عسكرية كانت في طريقها للحوثيين، وذلك قرب جزيرة عقبان غرب محافظة الحديدة اليمنية.

وأكد بيان للتحالف العربي أنه جرى تدمير زوارق حاولت تهريب أسلحة إلى الحوثيين في اليمن بعد أن حاولنا توقيف الزوارق لإخضاعها للتفتيش لكنها لم تستجب للتعليمات، مما أجبر طائرات التحالف على قصفها”.

وتشير تقارير اعلامية إلى أن خبراء التحالف فحصوا الزوارق المستهدفة وعثروا على بقايا مضادات طيران وذخائر روسية الصنع.

وكانت القوات البحرية التابعة لقوات التحالف العربي قد نجحت في سبتمبر/أيلول في ضبط كميات كبيرة من الأسلحة كانت في طريقها إلى اليمن عبر ميناء الحديدة.

وشن طيران التحالف العربي صباح الأربعاء مجددا عدة غارات جوية استهدفت معسكرا تابعا لمسلحي جماعة أنصارالله الشيعية وقوات حليفها صالح في العاصمة صنعاء.

واستهدفت الغارات معسكر النهدين المطل على دار الرئاسة بصنعاء، فيما أكد شهود عيان أن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من الأماكن التي تعرضت لقصف مركز مع سماع انفجارات شديدة في المعسكر نفسه.

وفي تطور ميداني آخر سقط عدد من القتلى والجرحى من مسلحي الحوثي في وقت مبكر الاربعاء، إثر تعرضهم لهجومين نفذهما مقاتلو المقاومة الشعبية في محافظة اب وسط البلاد.

وقالت مصادر في المقاومة الشعبية بمحافظة اب إن “مسلحي المقاومة الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي نفذوا هجومين بقذائف الآربي جي على دوريتين تقلان مسلحين حوثيين في مديرية حزم العدين بالمحافظة”

وأشارت المصادر إلى أن الهجومين أسفرا أيضا عن إعطاب الدوريتين التابعتين لمسلحي الحوثي، موضحة أن مسلحي المقاومة تمكنوا من العودة إلى مراكزهم بعد تنفيذهم الهجومين.

وسبق أن شن مسلحو المقاومة الشعبية عدة هجمات خلال الأيام الماضية استهدفت مواقع ودوريات لمسلحي الحوثي في عدة مناطق بمحافظة اب خلّفت العديد من القتلى والجرحى في صفوف الانقلابيين، بينما يتكتم الحوثيون على خسائرهم خوفا من انهيار معنويات مقاتليهم.

ومنذ بدء عملها في 26 مارس/آذار، فرضت قوات التحالف العربي رقابة بحرية على مضيق باب المندب والسواحل اليمينة ونجحت في محاصرة مصادر تمويل وتسليح الحوثيين.

وتتهم الحكومة اليمنية الشرعية ودول خليجية على راسها السعودية، إيران بأنها أكبر الممولين بالمال والسلاح لجماعة الحوثي الشيعية. وقد قطعت ضربات التحالف خط الامداد الجوي من إيران إلى اليمن والذي كانت طهران تزود عبره الحوثيين بالعتاد العسكري والأموال.

ويعتقد خبراء عسكريون أن عملية انزال الاسلحة للجيش والمقاومة في تعز، تأتي على ما يبدو مرحلة أولى في اطار خطة أوسع يعدها التحالف لطرد الحوثيين من المدينة.

وتحتدم المعارك في تعز منذ أسابيع حيث يعتبر تحرير المدينة نهائيا من قبضة الحوثيين، نقطة تحول مهمة في مسار المعارك، وتحريرها يعني عمليا فتح منفذ استراتيجي آخر في الطريق للعاصمة صنعاء.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قد وجّه الأحد بدعم المقاومة والجيش “في طريق تحرير المدينة بالكامل ودحر المليشيا الحوثية وصالح التي قتلت الأطفال والنساء ودمرت المدارس والمستشفيات والمساجد وقصفت الأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بطريقة هستيرية”.

وشدّد هادي على “ضرورة الوقوف صفا واحدا والصمود والتضحية في مواجهة العناصر الانقلابية”، مضيفا أن “النصر قادم لا محالة وسيتم تحرير مدينة تعز وكافة المدن والمحافظات في القريب العاجل”.

ودعا أيضا أبناء مدينة تعز إلى “تعزيز التعاون بين قوات الجيش والمقاومة الشعبية” بما يدعم جهود التصدي للميليشيا الانقلابية.

وفي 21 أبريل/ نيسان، أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية وتشارك فيها جميع دول الخليج باستثناء سلطنة عمان، انتهاء عملية ‘عاصفة الحزم’ العسكرية التي بدأها في 26 مارس/ آذار وبدء عملية ‘إعادة الأمل’ التي قال إن من أهدافها شق سياسي متعلق باستئناف العملية السياسية في اليمن وشق آخر يتعلق بالتصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر