عرض عسكري داخل مدينة حلب للإعلان عن تشكيل «دار الحسبة» بمشاركة عدة فصائل سورية معارضة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 26 أكتوبر 2015 - 4:22 مساءً
عرض عسكري داخل مدينة حلب للإعلان عن تشكيل «دار الحسبة» بمشاركة عدة فصائل سورية معارضة

حلب ـ «القدس العربي»: تفاجأ سكان حي بستان القصر في مدينة حلب السورية برتل من السيارات زودت بعضها بمدفع رشاش، وتجول الرتل في الحي بطريقة استعراضية، وهلل البعض عندما قرؤوا لافتة كُتب عليها «دارُ الحِسبة» و البعض الآخر امتعض.
ونشرت «الحسبة» بيانا مصورا لإعلان تشكيلها وذكر المتحدث في البيان الذي نشر عن طريق مقطع مصور على موقع «اليوتيوب» بأن الفصائل المشاركة في البيان هم: «حركة أحرار الشام الإسلامية»، «لواء السلطان مراد»، و»حركة نور الدين الزنكي»، و»فصائل أخرى لم نذكرها بناء على رغبتها»، على حد قوله
وتوجه الرتل العسكري إلى حي صلاح الدين وبحسب شهود عيان فإنه توقف هناك عند محل لبيع «المعسل و النرجيلة» وأخبر أحدٌ المقاتلي البائع بأن يتخلص من بضائع محله وأن يغير المهنة.
بينما نشر أحد قادة «حركة نور الدين الزنكي» على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بأنه لا يعلم مَن وضع اسم «حركة الزنكي» في مثل هذا الجسم، و أفاد مصدر خاص بـ»القدس العربي» ومقرب من الحركة بأن قائدها في حلب «عمر سلخو» أكد اشتراكه في «دار الحسبة».
وتلقى الخبر عديد من نشطاء حلب المعارضين بنوع من التهكم، فقد نشر الناشط «أحمد جوفانتوس» على صفحته بأن «الحسبة تكون على القوي وهذه بدأت بالضعيف»، بينما قال الناشط طارق محرم «أطعموا الناس واكسوهم واحموهم وبعدها حين تتمكنون إعملوا حسبة».
أما قائد تجمع «فاستقم كما أمرت» فقد غرد متهكما على الرتل قائلا «الحسبة: الأمر بالمعروف بالمعروف ليس برشاش 23، والنهي عن المنكر بالمعروف ليس برشاش 23، هل ستعيد الحسبة المعامل لأصحابها الضعفاء من الأقوياء، أنا أرى أننا نحتاج الحسبة للفصائل و ليس للشعب المقهور».
وفي تصريح لـ»القدس العربي» يقول الشيخ محمد نجيب سالم رئيس مجلس علماء حلب سابقا، ورئيس تجمع علماء النهضة حاليا، ان «جهاز الحسبة في المصطلح الشرعي هو جهاز مراقبة، ينشؤه الحاكم والسلطة الحاكمة، في ظرفنا الذي نعيشه به في حلب الآن لا توجد سلطة حاكمة موحدة، فمن أعطاهم الحق لإنشاء جهاز للمراقبة».
وأضاف الشيخ سالم «إذا فعملهم باطل لعدم توكيل السلطة الحاكمة لهم، الأمر الثاني: جهاز الحسبة يقوم عليه فقهاء وعلماء يعرفون الحلال والحرام ليحذروا الناس وينصحوهم، هل يا ترى أعضاء الجهاز الآن مؤهلون شرعيا أم بعضهم خريج دورات أم الأسبوع والأسبوعين».
ويتساءل الشيخ سالم «ذكروا في البيان الآية الكريمة (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا…. وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) والسؤال أين التمكين؟ مع كل هذا القصف والدمار والنزوح وعدم وجود دورة اقتصادية وعدم وجود هيئة حاكمة موحدة، وهل من الفقه والمصلحة إشغال الناس والعناصر والسلاح بملاحقة ومراقبة المدنيين أم بالدفاع عنهم أمام «تنظيم الدولة» في الريف الشمالي وهجمة قوات الأسد في الريف الجنوبي، إن كان عندهم زائد من سلاح وذخيرة وعناصر فالدفاع عن الدين والعرض والأرض أولى مما عداه».
ويقول محمد جوخدار لـ»القدس العربي»، «الكثير من السكان والمدنيين تفاجأوا بما حصل، ولكن هذه العصبة موجودة منذ شهر تقريبا، حيث رأيتهم في حي الكلاسة منذ فترة يقومون بفحص الموازين في المحال التجارية، ورأيتهم يتجولون في حي الصالحين أيضا».
يُذكر أن دارا لـ «الحسبة» توجد بالتصميم نفسه في مناطق سيطرة «تنظيم الدولة»، وأن «حركة أحرار الشام الإسلامية» لم تنف توقيعها على تشكيله في مناطق المعارضة المسلحة في حلب.

وائل عادل

رابط مختصر