صحف عراقية: دعوى لتهذيب شعائر الاحتفالات الحسينية… واستمرار تدهور أمن بغداد

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 26 أكتوبر 2015 - 4:10 مساءً
صحف عراقية: دعوى لتهذيب شعائر الاحتفالات الحسينية… واستمرار تدهور أمن بغداد

اهتمت الصحف العراقية بمواضيع متعددة منها الاحتفالات بذكرى عاشوراء والشعائر الحسينية والإصلاحات والفساد وأمن بغداد المتدهور وانتقاد المجاميع التي تثير العنف في كردستان .

معارضو الشعائر الحسينية

نشرت وكالة براثا الإخبارية المقربة من المجلس الأعلى الإسلامي مقالا أشار فيه كاتبه إلى أنه تبرز كلما اقتربنا من شهر المحرم، سجالات ونقاشات حول قضية الشعائر الحسينية، وبالأخص شعيرة التطبير( الضرب بالسكاكين) .
منشأ هذا النقاش، يأتي تارة من مصادر معادية لمذهب أهل البيت عليهم السلام، وتارة يأتي ممن ينتسبون لهذا المذهب المبارك .
لا تحتاج قضية الشعائر هكذا خصومة، ونزاع، فكما قلنا على المكلف أن يرجع لمرجعه الذي يقلده، وليس عليه أن يجبر غيره على اتباع رأيه .
المشكلة في دعاة إعادة النظر بالشعائر، إنهم تمادوا شيئا فشيئا في الاستبداد بآرائهم، وكذلك تمادوا في توسيع دائرة محاربتهم للشعائر، لتشمل أغلب المراسيم العزائية كالبكاء واللطم وضرب السلاسل .
العنوان الذي اختاره المنادون «بإصلاح» الشعائر، هو «تهذيب الشعائر»!
معادو الشعائر وللأسف، أغلبهم من طبقات العوام، وليس لهم حظ من العلم، ولكنهم يزجون أنفسهم في أمر هو من اختصاص العلماء، الأمناء على المذهب. أمر مهم لا بد أن نشير له، أن من يتهمون الشعائر، ويدعون «لتهذيبها»، لن ينتهوا إذا تحقق لهم ما يريدون، فمثلا اليوم لو تم لهم، وإلغيت شعيرة التطبير، فحتما سيعودون مرة أخرى، لمحاربة شعيرة أخرى، وما الهدف من ذلك، إلا لإطفاء نور الله، المتمثل بالإمام الحسين عليه السلام، ولكن هيهات هيهات لما يتمنون، لأن الأمر مرتبط با لله، والله يأبى إلا أن يتم نوره .

إهانة المسؤولين الفاسدين

وتناول مقال افتتاحي في صحيفة «المشرق» المستقلة، ما تعرض له بعض المسؤولين العراقيين من شتائم وإساءات من قبل مواطنين ناقمين على الفساد .
يَقترن حضور المسؤول في أي مكان، بالإعجاب والانبهار من قبل أبناء بلده وسواهم، عدا المسؤول العراقي، فإنه يثير نقمة وغضب واشمئزاز العراقيين حيثما وجد.
رأيت مسؤولاً عراقياً في أحد المطارات العربية، وقد أكمل تبضعه من السوق الحرة، وراح يطقطق بحبات مسبحته ذات المائة خرزة وخرزة!
فجأة دنا منه مواطن عراقي يروم السفر على نفس الطائرة وانهال عليه بالشتائم، واصفاً إياه باللص والخنزير والمنافق والفاسد!
عشرات المسافرين تجمعوا مأخوذين بالدهشة، ينتظرون ردة فعل من المسؤول توازي الهجوم الذي تعرض له ، ولكن لم تصدر منه كلمة واحدة ولا ردة فعل سوى الانسحاب من المكان ملاحقاً بالمزيد من الشتائم ونظرات الاحتقار والاستصغار من الجميع!
حدث هذا لغيره وفي أماكن مختلفة داخل العراق وخارجه!
السؤال الذي تبادر إلى ذهني وربما إلى أذهان الآخرين: ما الإحساس الذي تلبس ذلك المسؤول وهو يتعرض لإهانة حولته إلى مسخ أمام عشرات من العراقيين وسواهم؟

استمرار التدهور الأمني في بغداد

ونقلت صحيفة «الزمان»المستقلة ، لقاء مع الخبير الأمني عماد علو ، أكد فيه استمرار التدهور الأمني في بغداد وعدم تحسنه فيما يخص الجريمة المنظمة ، ودعا القيادات الأمنية إلى تشخيص الأخطاء والسعي لمعالجتها ، فيما قالت قيادة عمليات بغداد ان الجريمة المنظمة تراجعت في بغداد بنسبة 80 بالمئة. وقال علو لـ «الزمان» ان «بعض القادة الأمنيين لديهم تصريحات غير واقعية بشأن تحسن الأوضاع الأمنية بنسبة كبيرة بالرغم من استمرار حالة الخطف والاغتيالات المنظمة فضلا عن الخروقات الإرهابية وإغلاق الطرق الرئيسة». واضاف ان «قيادة عمليات بغداد وعدت بإزالة الكتل الكونكريتية وفتح الطرق لكن هناك أثر عكسي على تلك القرارات حيث يلاحظ انتشار سيطرات متنقلة تعرقل السير في أغلب الشوارع فضلا عن عدم جديتها بفتح الطرق او حتى إلغاء قرار الزوجي والفردي لحركة العجلات الذي اتخذ بشكل مؤقت لكنه استمر إلى الآن».وطالب علو القيادات الأمنية «بالاعتراف بالأخطاء وتشخيصها لمنع وقوع أي خرق أمني ولاسيما في شهر محرم والزيارات الدينية القريبة».

التظاهرات تعبر عن الإحباط

ونشرت صحيفة «العدالة» المقربة من المجلس الأعلى الإسلامي ، مقالا افتتاحيا جاء فيه» للديمقراطية عيوب ومزايا.. وإحدى مزاياها، التي تستغل ضدها، انها لا تبقي شيئاً تحت السطح، خلافاً للدكتاتورية فإن كل ما فيها تحت السطح.. فتبدو الأمور هادئة مستقرة.. ثم فجأة يعلن البيان رقم واحد او تحصل أحداث عنيفة وتخرج الأرض أثقالها، فإذا كل شيء بالضد مما كان يجري، ويتغير الحال من حال إلى حال.. ويخرج من في السجون ليصبح حاكماً، وليدخل السجن، او ليسحل ويشنق من كان حاكماً. واليوم تجري حركات احتجاج غير قليلة.. فالمظاهرات باتت أسبوعية، وتمتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.. تعبر عن رأيها بحرية غير قليلة، دون ان ينفي ذلك بعض الانتهاكات، بل الأهم من ذلك هناك مزاج عام في البلاد يعبر عن الإحباط وعدم الرضا من قطاعات واسعة تشكل – في نهاية التحليل- القاعدة العريضة التي انتخبت مجلس النواب وبالتالي الحكومة..
في مقابل ذلك للديمقراطية مزايا.. فعدا الحريات التي تمنحها ودليلها الإعلام الحر وشرعية التظاهر والتعبير عن الرأي وفق القانون، فإنها تعتمد ايضاً على مبدأ الانتخابات الحرة والتداول السلمي للسلطة ودولة المؤسسات. صحيح ان انتخابنا او مؤسساتنا لم تبلغ المستوى الناضج والمسؤول تماماً، فعموماً لا يمنع من الترشيح سوى من تناله – بعدل او ظلم- إجراءات المساءلة او القضاء».

كردستان ومصالح العالم

وتناول مقال في صحيفة «جاودير» الكردية ، كتبه ملا بختيار القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ، وأكد فيه على ضرورة هيمنة قوة المنطق السياسي لوحدها على الأطراف السياسية، وليس منطق القوة، لأن منطق القوة يمكنه تغيير اتجاه الخلافات لفترة مؤقتة، ولكنه بالتأكيد سيقوض سبل الحلول، معرباً عن أسفه لانقطاع وتعكر العلاقات بين بعض القوى السياسية في أجزاء كردستان الأربعة وما تشكله من مخاطر على كردستان.
ويلقي ملا بختيار الضوء في مقاله على الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يشهدها إقليم كردستان، مستعرضاً قراءته للمستجدات السياسية وانعكاساتها النسبية على المنطقة بشكل عام وكردستان بشكل خاص طبقاً لمصالح الدول الكبرى، موضحاً «صحيح ان ظاهر الأمور يشي بأن امريكا ودول اوروبا ضمن جبهة واحدة، إلا أنه ليس خفياً وجود خلافات بين تلك الدول وخاصة مع امريكا»، مبدياً استغرابه من المشاركة المفاجئة لسلاح الجو الروسي في المنطقة، قائلاً «تم تهميش روسيا لفترة طويلة، بيد أنها فجأة شعرت بمخاطر مباشرة على مصالحها في الشرق الأوسط والمياه الدافئة، وقامت بردة فعل غير متوقعة!».
ويخلص ملا بختيار إلى القول بصدد ذلك إلى أن امريكا وفرنسا وبريطانيا والمانيا وكندا.. وجهت انتقادات كثيرة لروسيا، إلا أنها لم تستطع منعها وحثها على التراجع، كما ولم يمكن لتلك الدول الاتفاق مع روسيا.
ونشرت صحيفة «التآخي» المقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني مقالا افتتاحيا للكاتب كفاح محمود ، جاء فيه « لقد أماطت الأحداث الأخيرة في بعض بلدات السليمانية اللثام عن توجه متطرف يميل إلى الإرهاب أكثر من ميله إلى أعمال العنف فقط، حيث تميزت الهجمات الأخيرة على مقرات الأحزاب والمنظمات ووسائل الإعلام، بتنظيمها الدقيق واستخدامها شريحة المراهقين على طريقة تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) في انتقائها للانتحاريين ومنفذي الأعمال الإرهابية .
وقراءة أولية تحليلية للسلوكيات التي شهدناها على شاشات التلفزيون من قبل مجاميع من المراهقين في عمليات الحرق والهجوم والتخريب لمقرات الأحزاب والمنظمات والفضائيات، ندرك ماهية الشخصيات التي تقود وتوجه تلك المجاميع وندرك التطابق الكبير بينها وبين من كان له دور ميداني رئيسي في مذبحة راح ضحيتها العشرات من بيشمركة الأنصار الشيوعيين عام 1983 الذين تمت تصفيتهم على يده بدم بارد وبغدر مثير جدا لا مثيل له في المنطقة، بل إن الذاكرة الأليمة لفترة الاقتتال الداخلي تؤكد ضلوعه وعصابته بأعمال إجرامية».

المشاركة في القرارات

ونشرت صحيفة «طريق الشعب» الشيوعية مقالا عن «الحراك الجماهيري المتواصل منذ 31 تموز/يوليو، ظل المتظاهرون يطالبون بمجموعة من الإجراءات والخطوات ضمن عملية الإصلاح، لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتوفير الخدمات، وزيادة المداخيل الحقيقية لذوي الدخل المحدود، وتقليص الفجوة الكبيرة بين حدي الرواتب، الأعلى والأدنى، بغية تحقيق قدر معقول من العدالة الاجتماعية. ومن ضمن تلك الإجراءات المطلوب القيام بها، جاء إقرار مجلس الوزراء سلم الرواتب الجديد الذي يتوجب التوثق من أنه يعالج الامور ذات العلاقة بمستلزمات تحقيق ذلك الهدف وردم الهوة بين المداخيل .
ولقد كنا من أوئل الداعين إلى معالجة هذه المسألة، في اتجاهين: الأول تخفيض رواتب الدرجات الخاصة بشكل عام، والثاني تقليص الفجوة في الرواتب بزيادة رواتب الدرجات الدنيا، وتقليص العليا منها، وما يرتبط بذلك من رواتب تقاعدية. ايضا لا بد من معالجة المخصصات الممنوحة والتي لا مسوّغ اقتصاديا وقانونيا واخلاقيا لها.
لكن ما يؤخذ على مثل هذه الإجراءات، انها تصدر بشكل مفاجىء دون تهيئة وإعداد كافيين للرأي العام، وما يتوجب ان يرافقهما من توضيحات وشروح تزيل الغموض والتأويلات» .

رابط مختصر