نتنياهو يهدّد فلسطينيي القدس بحرمانهم من التنقل بحرية داخل اسرائيل

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 26 أكتوبر 2015 - 6:24 مساءً
نتنياهو يهدّد فلسطينيي القدس بحرمانهم من التنقل بحرية داخل اسرائيل

قال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية الاثنين إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طرح احتمال حرمان بعض الفلسطينيين في القدس الشرقية من حقوق السفر والمزايا التي يتمتعون بها ردّا على موجة العنف الحالية.

وعلى الرغم من أن تطبيق هذا الاقتراح لا يبدو وشيكا أو حتى مثمرا سياسيا غير أن مجرد طرحه ينافي التأكيدات الإسرائيلية منذ عقود بأن القدس مدينة موحدة يتمتع فيها العرب والإسرائيليون بحقوق متساوية.

وتعتبر اسرائيل المدينة بأكملها بما فيها القدس الشرقية التي احتلتها مع الضفة الغربية عام 1967 عاصمتها غير القابلة للتقسيم.

وعلى العكس من الفلسطينيين في الضفة الغربية يستفيد سكان القدس الشرقية من مزايا اجتماعية إسرائيلية ويمكنهم التحرك بحرية في أرجاء إسرائيل.

وظهر الكثير من المهاجمين العرب في واحدة من اسوأ موجات عنف الشوارع بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ عقود من القدس الشرقية حيث بدأت الأحداث الحالية. لكن أكثرهم في الوقت الحالي يأتي من الضفة الغربية.

وقتلت الشرطة الإسرائيلية الاثنين بالرصاص مهاجما فلسطينيا قال الجيش إنه طعن وجرح جنديا عند تقاطع على مقربة من الخليل.

ومنذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول قتل 54 فلسطينيا على الأقل تقول السلطات الإسرائيلية إن نصفهم مهاجمون وذلك في موقع هجماتهم المزعومة أو خلال تظاهرات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتقول إسرائيل إن عشرة من مواطنيها قتلوا جراء أعمال الطعن الفلسطينية أو بالرصاص.

ونقل المسؤول الحكومي تعليقات ترددت في الاجتماع الأمني الذي عقد قبل أسبوعين وقال أن نتنياهو ذكر احتمال حرمان الفلسطينيين الذين يعيشون ضمن حدود بلدية القدس لكن خارج الجدار الفاصل الذي بنته اسرائيل خلال موجة من التفجيرات الانتحارية قبل عقد من الزمن من بعض الحقوق.

وتقدر جماعات حقوق الانسان إن نحو 100 ألف أو نحو ثلث سكان القدس الفلسطينيين يعيشون خلف الجدار.

وقال المسؤول إنه لم يحصل أي نقاش للمسألة في الاجتماع ولم يطلب نتنياهو إدراجها على جدول أعمال الاجتماع المقبل.

وأوردت القناة الثانية الإسرائيلية تصريحات نتنياهو بهذا الشأن في وقت متأخر من يوم الأحد.

انعدام الأمن

وفي اجتماع المجموعة الوزارية الأمنية اشتكى نتنياهو من انعدام الأمن في الأحياء الفلسطينية التي تقع وراء الجدار حيث غالبا ما تواجه المداهمات الإسرائيلية العشوائية لاعتقال متشددين مشتبه بهم باحتجاجات عنيفة.

وبعد حرب 1967 وسعت إسرائيل حدود بلدية القدس لتشمل أجزاء من الضفة الغربية.

ولا يعتبر الفلسطينيون من سكان القدس مواطنين إسرائيليين لكنهم يملكون هويات زرقاء خاصة بهم صادرة عن السلطات الإسرائيلية التي تمنحهم بموجبها حق الإقامة الدائمة.

ونقلت القناة الثانية الاسرائيلية عن نتنياهو قوله “علينا التفكير فيما يتعين علينا فعله.. جميع الاحتمالات مطروحة. من المستحيل أن نمنحهم جميع الحقوق من دون أن يفوا بكامل واجباتهم.”

وتشتكي الجماعات الحقوقية والفلسطينيون في القدس الشرقية من ندرة الخدمات البلدية في أحيائهم والمصاعب التي تواجههم في الحصول على تصاريح البناء ومحاولات إسرائيل لسحب الإقامة الدائمة من الأشخاص الذين يغادرون المدينة لفترات طويلة.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر