مباحثات عراقية ألمانية لمواجهة داعش وتدفق اللاجئين

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 26 أكتوبر 2015 - 5:50 مساءً
مباحثات عراقية ألمانية لمواجهة داعش وتدفق اللاجئين

لندن: في اجتماع عقده الرئيس العراقي فؤاد معصوم في قصر السلام ببغداد الاثنين مع وزيرة الدفاع الألمانية اورسولا فون ديرلاين يرافقها نائب رئيس أركان الجيش الفريق ماركوس كنايب وعدد من أركان وزارة الدفاع، فقد ثمن تقديم المساعدات الألمانية للعراق على مستوى تدريب وتأهيل القوات الأمنية وتسليحها فضلاً عن الاهتمام باستقبال اللاجئين العراقيين، داعيًا ألمانيا إلى دور أكبر في تطوير الصناعة العراقية وتأهيل البنى التحتية في القطاعات كافة، من خلال الاستفادة من الخبرات والتقنيات العالية.

وأكد معصوم أن العراقيين مصممون على دحر الارهاب المتمثل بتنظيم داعش بمساعدة المجتمع الدولي لاسيما دول الجوار من خلال التنسيق العسكري والاستخباري والعمل على تجفيف مصادر تمويل الارهابيين لاحباط مخططاتهم بحسب ما نقل عنه بيان صحافي رئاسي، اطلعت على نصه “إيلاف”.

من جانبها، أكدت وزيرة الدفاع الألمانية التي وصلت إلى بغداد الليلة الماضية، أن العراق يقاتل الارهاب نيابة عن العالم، الأمر الذي يتطلب وقفة جدية مساندة للعراق وتوفير جميع أشكال الدعم له.

وشددت على أن دحر داعش هو الأساس ويجب تضافر جهود كل الأطراف الاقليمية والدولية لتحقيق هذا الهدف، مجددة دعم بلادها للعراق في المجالات كافة. وأشارت إلى تعاطف ألمانيا مع معاناة النازحين واللاجئين معربة عن أملها في عودة الاستقرار سريعًا إلى العراق مؤكدة استعداد ألمانيا في اعادة الاعمار وتطوير قطاعاته الحيوية.

رئيس البرلمان بحث مع الوزيرة الألمانية دور بلادها في الحرب ضد داعش وخلال اجتماع عقده رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مع وزيرة الدفاع الألمانية والوفد المرافق لها، فقد جرى بحث العلاقات بين البلدين والاوضاع السياسية والامنية في العراق والمنطقة ودور ألمانيا ضمن التحالف الدولي في الحرب ضد تنظيم داعش.

وأكد الجبوري على “اهمية دور المجتمع الدولي في هذه المواجهة والتي تزامنت مع الانتصارات التي حققتها القوات الامنية وباسناد من قوات الحشد والعشائر في صلاح الدين والانبار.. مبينًا أن مساهمة الدول الصديقة ومنها ألمانيا ستسهم في حسم الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي، كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي، ارسلت نسخة منه إلى “إيلاف”.

بدورها، أكدت الوزيرة الألمانية حرص بلادها على دعم العراق من خلال التنسيق المشترك على جميع المستويات.. مؤكدة استمرار تقديم الدعم الانساني للنازحين بما يحقق الاستقرار في البلاد. وشارك في الاجتماع رئيسي لجنتي الامن والدفاع والعلاقات الخارجية النيابيتين وعدد من النواب والمستشارين العراقيين.

ومباحثات غدًا مع بارزاني

وفي تصريحات لها لدى توجهها إلى بغداد في زيارة هي الثالثة من نوعها، فقد تعهدت وزيرة الدفاع الألمانية، أورزولا فون دير لاين، في مستهل زيارتها الثانية للعراق باستمرار دعم مكافحة تنظيم داعش الإرهابي. وأشارت إلى أنّ مباحثاتها في بغداد واربيل ستتناول مكافحة أسباب اللجوء مؤكدة أنه يتعين إيجاد طرق لإبقاء المواطنين بالقرب من بلدهم وعدم فقدهم الأمل في حياة آمنة هناك حيث أنّ هناك الان 3.2 ملايين نازح داخل العراق بالإضافة إلى 250 ألف لاجئ سوري.

ومن المقرر أن تتوجه فون دير لاين إلى أربيل غدا الثلاثاء حيث يقوم الجيش الألماني بتدريب جنود اكراد ومقاتلين من أقليات دينية على القتال ضد داعش، وذلك لاجراء مباحثات مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني غدا الثلاثاء.

يذكر ان ألمانيا عضو فاعل في التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم “داعش” الذي يحتل مناطق ومدنًا في العراق وسوريا عبر الدعم اللوجستي والتدريبي للقوات الامنية وبالاخص قوات البيشمركة الكردية التي كانت زودتها باسلحة ومعدات حربية بينها ألف قذيفة مضادة للدبابات و20 ألف بندقية هجوم.

وعن الاوضاع في الاقليم التي تشهد خلافات سياسية خطيرة بين احزابها الممثلة في البرلمان حول رئاسة الاقليم، قالت فون دير لاين إنها تنتظر تكاتف ووحدة هذه القوى.. محذرة “أن أي شيء غير ذلك سيصب في صالح داعش”.

وكانت واردات الأسلحة الألمانية إلى شمال العراق مثار جدل كبير لأن تصدير أسلحة إلى مناطق أزمات ينتهك القواعد الصارمة التي وضعتها الحكومة الألمانية لنفسها قبل 16 عامًا.

فقد ورد الجيش الألماني إلى اقليم كردستان حتى الآن حوالي 1800 طن من الأسلحة والمعدات العسكرية. كما تلقى نحو 4700 جندي كردي، اضافة الى مقاتلين أيزيديين ومن طوائف دينية أخرى، تدريبات على القتال بمشاركة ألمانية، حيث يوجد في الاقليم حاليًا 95 جنديًا ألمانيًا. وفي المقابل، لم تحصل الحكومة المركزية العراقية على أسلحة بل فقط على معدات مثل خوذ الاشتباك وأقنعة وقائية ونظارات معظمة.

ايلاف

رابط مختصر