والد «علي النمر»: نتوقع إعدام ابني في أي لحظة .. ومصيره في يد الملك «سلمان»

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 25 أكتوبر 2015 - 6:30 مساءً
والد «علي النمر»: نتوقع إعدام ابني في أي لحظة .. ومصيره في يد الملك «سلمان»

أسماء العتيبي
قال «محمد النمر»، والد الشاب الشيعي «علي النمر»، المحكوم عليه بالإعدام في السعودية، إن تنفيذ الحكم قد يحدث في أي لحظة، وإنه قد يعرف بذلك فقط عند إعلان نبأ التنفيذ عبر التلفزيون.

وأكد «محمد النمر» أن أسرته تشعر بقلق شديد بعد نقل «علي» إلى سجن في الرياض منذ شهر تقريبا، وقال إن «علي تمكن من الاتصال بهم للمرة الأولى، الأربعاء، منذ نقله من الدمام، وأخبرهم أنه محتجز مع 30 شخصا آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام».

«محمد النمر» قال: «بمجرد أن يقرر الملك سلمان بإعدام علي، يُمكن أن يُنفذ ذلك في التو واللحظة، فليس من عادة وزارة الداخلية أن تبلغ أحدا بأن ابنه سيُقتل قبل تنفيذ قرارتها، حتى في القضايا الجنائية. مما يعني أننا يُمكن أن نفتح التلفاز أو الراديو في أي وقت ونسمع بيان تنفيذ الحكم».

واعتبر «محمد النمر» أن الحل في يد العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، قائلا: «طبعا نحن قلقون في الحقيقة، أنا أشعر بالقلق وكذلك أهالي المعتقلين في المملكة، أنا في تقديري أن الحل الحقيقي هو في يد الملك سلمان».

كما يُصر «النمر» على أن ابنه لا يستحق هذا الحكم «القاسي والظالم» وأن هذا الحكم «لا يتماشى مع القوانين الدولية ولا قوانين المملكة العربية السعودية. وحتى لو أُثبتت هذه التهم ضد علي، فإنه لا يستحق الإعدام وفق القانون السعودي، ومن وجهة نظري لم تُثبت تلك التهم لأن المحاكمة كانت ناقصة الأركان».

وأضاف: «الموت هو الموت، لكن هذا المشهد بشع لشخص كان دون سن البلوغ عند اعتقاله، هو أمر نرفضه تماما». ورغم ذلك قال «النمر»: «حتى وإن حدث شيء ما لعلي.. لا نود أن يرتكب أحد عملا غير سلمي. إن مطالبنا تظل سلمية وأهدافنا لطالما كانت مسالمة أيضا».

ويعتقد «النمر» أن هذه التم التي تم إلصاقها لنجله، كان دافعها أن عمه، هو القيادي الشيعي الشيخ «نمر النمر»، الذي حكمت عليه المحكمة السعودية أيضا بالإعدام. وقال: «علي خرج في مظاهرات مثلما خرج عشرات الآلاف من الناس الذين احتجوا في المنطقة خلال الربيع العربي.. ولكن التهم التي ألصقوها له هي تهم ضاغنة نكاية في عمه الشيخ نمر النمر».

واعتقلت السلطات السعودية «علي النمر» عام 2012 عندما كان يبلغ من العمر 17 عاما بعد مشاركته في احتجاجات في القطيف بالمنطقة الشرقية.

وأصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكما ضد «النمر» بالإعدام في مايو/أيار الماضي، بتهمة الانضمام إلى جماعة إجرامية ومهاجمة قوات الشرطة من بين تهم أخرى، وأيدت الحكم في سبتمبر/أيلول الماضي. لكن عدة منظمات حقوقية ودولية، بينها الأمم المتحدة، ناشدت السلطات السعودية بوقف تنفيذ الحكم.

وكانت والدة «علي النمر» المحكوم عليه بالإعدام، قد طالبت الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» بالتدخل لإنقاذ نجلها ووقف إعدامه. (طالع المزيد)

وفي مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية، نشرتها قبل أسبوع، قالت «نصرة الأحمد»، إن «أوباما» يقود العالم «ويمكنه التدخل وانقاذ ابني»، وذلك بعد رفض آخر طعن قضائي لمنع إعدام «علي النمر» في السعودية.

وأضافت: «أعتقد أن ذلك سيزيد تقدير العالم له وسينقذنا من مأساة كبرى.. ليس هناك أي كائن بشري سليم وطبيعي يصدر على طفل في السابعة عشرة من العمر حكما كهذا».

ومنذ بداية العام الجاري أعدم 133 شخصا في السعودية، مقابل 87 لمجمل عام 2014 حسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادا إلى بيانات رسمية.

وتنفذ السلطات السعودية أحكام الإعدام بحق المدانين عن طريق قطع الرأس بالسيف أو رميا بالرصاص في مكان عام.

وكان تقرير لمنظمة العفو الدولية حول حالات الإعدام التي جرت في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2014 قد أظهر أن 90% من حالات الإعدام التي جرت خلال عام 2014 حدثت في السعودية وإيران والعراق ومصر، وأشار إلى أنه تم قطع رقبة وإطلاق الرصاص على 90 شخصا في السعودية بالفعل.
المصدر | الخليج الجديد+ سي إن إن

رابط مختصر