مصر.. رجال دين يهاجمون تصريحات “الصدر”

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 25 أكتوبر 2015 - 9:31 صباحًا
مصر.. رجال دين يهاجمون تصريحات “الصدر”

شنت قيادات دينية مصرية هجوماً حاداً على مقتدى الصدر، قائد التيار الصدرى في العراق، معتبرة تصريحاته بشأن غلق ضريح الحسين في يوم عاشوراء، تدخلاً في شؤون الدولة المصرية. وبدأت الأزمة، حين قال قائد التيار الصدري الشيعي، إن قرار النظام الحاكم في مصر، بغلق ضريح الحسين، الذي يقع بمسجد الحسين في محيط منطقة الأزهر الشريف، يعد بمثابة بداية النهاية، كما أنه بداية لإعادة الإرهاب إلى مصر، واصفاً قرار غلق الضريح بأنه يشبه غلق بيت المقدس أمام المسلمين، بحسب قوله، كما وصف القرار بـ”الديكتاتوري”. وأرجعت وزراة الأوقاف قرارها بإغلاق ضريح مسجد الحسين، لمنع الاحتفال بذكرى عاشوراء، في خطوة لمنع المحاولات الإيرانية لتأجيج الصراع الطائفي في الدولة. وتتخوف المؤسسات الدينية في مصر على رأسها مؤسسة الأزهر من ما أسمته «المد الشيعي»، وحسب تقارير صحفية نُشرت في الأشهر الماضية، كشفت وثائق ويكيليكس، عن تنسيق بين السعودية والأزهر للتصدي لـ«محاولات المد الشيعي»، وتُشير إلى برقيه بعثها وزير خارجية المملكة السابق إلى رئيس الوزراء المصري، ينقل فيها الأول تأكيد سفير المملكة في القاهرة من أن معظم الرموز والمؤسسات الدينية في مصر ترفض إقامة حسينيات شيعية في مصر، ومن بين تلك الرموز والمؤسسات التي تذكرها البرقية شيخ اﻷزهر، وبعض أعضاء مجمع البحوث اﻹسلامية، ورموز التيار الإسلامي المصري.

خطيب جامع عمر مكرم وقال الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، أحد أشهر المساجد في مصر، تعليقاً على تصريحات الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر: “إن هذه التصريحات لا مكان لها سوى مقالب القمامة”. وكتب شاهين عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعى: “تعقيب مقتدى الصدر على قرارات الأوقاف بغلق ضريح الإمام الحسين مرفوض، وتهديداته لمصر لا مكان لها سوى مقالب القمامة، وأحذره من أن يسرح بخياله فيما هو أكبر من حقيقته.. مصر وحدها هي من تقرر ومن تحافظ على ما يليق بها وبهويتها السنية الوسطية”. وكانت وزارة الأوقاف قررت مؤخراً غلق الضريح من الخميس إلى السبت، تجنباً لبعض الممارسات التي تسبب أزمة في الاحتفال بيوم عاشوراء، كذلك ما تردد بشأن إمكانية حدوث مناوشات أثناء الاحتفال، أو إقامة ممارسات شيعية بالمسجد كما روج البعض. وزارة الأوقاف ترد وانتقد الشيخ محمد عبد الرازق، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، تصريح مقتدى الصدر، مشيراً إلى أن هذا القرار شأن داخلي، يهدف لعدم استغلال المقام بشكل خاطئ، معلناً إعادة فتح الضريح خلال الساعات القادمة، بعد انتهاء مدة غلقه التي حددتها الأوقاف. وأكد عبد الرازق، رفض الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف لأي مد شيعي في مصر، أو استغلال المساجد لأي توجهات دينية أو مذهبية حفاظا على قدسيتها، وكذلك الأضرحة بداخل تلك المساجد. واعتبر الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر في تصريحات صحفية أن تصريحات مقتدى الصدر تدخل سافر فى شؤون الدول، ولمصر الحق في وضع الإجراءات التي تراها ضرورة لحماية أمنها، بحسب تصريحه.

رابط مختصر