يو اس اي توداي : امريكا ستجهز العراق بالحبال المتفجرة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 24 أكتوبر 2015 - 5:21 مساءً
يو اس اي توداي : امريكا ستجهز العراق بالحبال المتفجرة

العقيد براين باين، ضابط في اركان التحالف شرح التغييرات التي طرأت في عملية استعادة السيطرة على الرمادي، قائلاً :” التدريب ضروري اليوم للعراقين وسيكون مختلفاً عن التدريب السابق”.

وكان مبرر العقيد باين بتسريع التدريب هو لبطء الهجمات سابقاً.

القوات العراقية، ماتزال تواجه احزمة من الدفاعات التي تمثلها الجماعة الارهابية، وهذه الدفاعات عبارة عن عبوات ناسفة وسيارات مفخخة فضلاً عن بناء السواتر.

وتقاتل القوات الامنية منذ اشهر في مدينة الرمادي لكنها بقت على مشارف المدينة ولم يسجل اقتحاماً للمدينة من قبلها. اليوم تحاول الولايات المتحدة، تقديم تدريب للقوات الامنية يتماشى مع الاساليب المستخدمة لمكافحة قوات حرب العصابات التي تعتمد على زرع العبوات الناسفة والطرف البدائية في عرقلة تقدمها.
ويرى باين، ان تدريب القوات الامنية على التكتيكات العسكرية سيسرع من التقدم وتقليل الاعتداءات ومكافحة التمرد تماماً.

وتقول القيادة الامريكية العسكرية، ان تدريب القوات العراقية هو لغرض حصول العراق فيما بعد، على اجهزة كشف متفجرات وتجنب اطلاقات المدفعية، وكشف حقول الالغام، وهذا سيسرع من تقدم القوات الامنية في الرمادي تحديداً. ويأتي هذا التكتيك والانتقال السريع في تدريب القوات العراقية، بعد ارتفاع حدة الاصوات المنتقدة للادارة الامريكية بشأن محاربة الارهاب في العراق.

وقال الكولونيل سيفن وارن، المتحدث بايم الجيش الامريكي، ان الدافع وراء التغيير في التدريب، هو لتولي الجنرال شون ماكفارلاند، قيادة قوات التحالف العاملة في بغداد. وبين عامي ٢٠٠٦ و٢٠٠٧، ساعد واشرف الجنرال ماكفارلاندو إنضاج القوة القبلية المعروفة باسم الصحوة السنية، التي حاربت متمردي تنظيم القاعدة في تلك السنتين.

ويخطط التحالف الدولي بتجهيز القوات العراقية بـ “رسوم الخط”، وهي حبال متفجرة تُعلق بالصواريخ خلال إطلاقها، يمكنها الانفجار من مسافات بعيدة لتفجّر الالغام المزروعة في الارض، تمهد بذلك تقدم القوات الامنية بشكل اسرع وتجنب تعرض المركبات للاضرار.
واضاف الجنرال باين، ان القوات الامنية اكتسبت مهارات جديدة، استعداداً لمواجهة التحديات، وسيكون للجيش العراقي الاختبار الاكبر حينما يحاول استعادة السيطرة على مدينة الموصل.

وكانت القوات الامريكية الموجودة في العراق، تعاني من صعوبة تضاريس المدن والبلدات التي تخضع لسيطرة مسلحي تنظيم القاعدة سابقاً، وهذا ما اشار اليه، المحلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى، مايكل نايتس حينما قال “ عقدة التضاريس، المادة الرئيسية للمتشددين، لانهم بنوا عدة حلقات من العقبات التي استهدفت على مدار فترات سابقة القوات الامنية بنيران الاسلحة الصغيرة وقذائف الهاون.

وقال الميجور جنرال فلاونكسي، ضابط العمليات “ عندما تتحرك القوات الامنية العراقية في محاولة لاختراق دفاعات داعش، ستكون مرتاحة بفضل الاجهزة الكاشفة للمتفجرات والمضادة للسيارات المفخخة، فانها دفاعات متصورة تصد كل هجمات التنظيم المتطرف”.
وكانت مدينة الرمادي، قد سقطت بيد مسلحي داعش في شهر آيار الماضي، مما سارعت الحكومة الى الاعلان بانها ستستعيد السيطرة عليها بعد شهر من سقوطها، لكنها فشلت في ذلك.

وعلى ما يبدو، ان معركة استعادة السيطرة على المرمادي، ستكون بداية مراهنات جديدة للولايات المتحدة، واختبار رئيسي لقوات الامن العراقية التي انتهت مؤخراً من تحرير بيجي والمصفاة الرئيسية في البلدة.

رابط مختصر