كلينتون تجتاز الاختبار الجمهوري الصعب حول هجوم بنغازي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 23 أكتوبر 2015 - 4:26 مساءً
كلينتون تجتاز الاختبار الجمهوري الصعب حول هجوم بنغازي

واشنطن – اجتازت هيلاري كلينتون التي تسعى لخوض سباق الرئاسة الأميركية اختبارا سياسيا صعبا بعد أن تصدت بهدوء لانتقادات شرسة من الجمهوريين خلال جلسة استمرت 11 ساعة بالكونغرس بسبب أسلوب تعاملها مع هجوم دام في مدينة بنغازي الليبية عام 2012.

ورفضت وزيرة الخارجية السابقة اتهامات الجمهوريين بأنها تجاهلت تحديثات أمنية كانت لازمة في ليبيا وضللت الرأي العام بشأن سبب الهجوم الذي نفذه مهاجمون يشتبه في أنهم متشددون إسلاميون وأدى إلى مقتل السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين في بنغازي.

وظلت كلينتون (67 عاما) بمنأى عن الخلافات السياسية خلال العديد من المناقشات المحتدمة بين الجمهوريين وحلفائها الديمقراطيين وحافظت على رباطة جأشها أمام الاستجواب الشرس الذي قاده مشرعون جمهوريون.

وعلى مدى ساعات النهار الطويل اجابت المرشحة الديمقراطية الى الانتخابات الرئاسية من دون اي تعثر ظاهر على اسئلة لجنة التحقيق التي شكلتها الاغلبية الجمهورية في مجلس النواب للتحقيق في ملابسات الهجوم الذي اودى في 11 ايلول/سبتمبر 2012 بحياة السفير الاميركي في ليبيا وثلاثة اميركيين آخرين.

وعلى مدى ثماني ساعات ونصف جلست كلينتون وحيدة ترد على اسئلة اللجنة المكونة من 12 عضوا غالبيتهم من الجمهوريين المعارضين لها.

وبدأت الجلسة في الساعة 10:00 (14:00 تغ) وتخللتها فترات استراحة عديدة.

وشكلت الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الاميركي هذه اللجنة الخاصة العام 2014 للتحقيق في مأساة بنغازي التي تلاحق كلينتون منذ ثلاث سنوات وتهدد بتقويض جهودها للترشح للرئاسة خاصة بعد ان كشفت لجنة التحقيقات عن انها كانت تستخدم عنوانا بريديا خاصا حين كانت وزيرة للخارجية.

ولم تكشف جلسة الاستماع الطويلة عن جديد في الهجوم الذي كان محور ستة تحقيقات أخرى في الكونغرس إلى جانب تحقيق مستقل.

وبدت كلينتون جادة وواثقة من نفسها عندما دعت خلال الجلسة الى سياسة خارجية قوية، مؤكدة ضرورة ان تقبل الولايات المتحدة المخاطر في سعيها لحماية مصالحها في دول العالم الخطرة، والإقرار بان بلادها “لا يمكن ان تمنع كل عمل ارهابي او تحقق الامن المثالي”.

وقالت كلينتون إنه “لأمر مؤلم لي شخصيا” أن تواجه اتهاما بتجاهل تحديثات أمنية ربما ساعدت في إنقاذ حياة السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين في المجمع الدبلوماسي.

وقالت للجنة الخاصة التي يقودها الجمهوريون “فكرت فيما حدث أكثر منكم جميعا. جافاني النوم أكثر منكم جميعا. عصرت ذهني بشأن ما كان يمكن القيام به وما كان ينبغي القيام به”.

وحذرت كلينتون التي تولت وزارة الخارجية في عهد الرئيس باراك اوباما من 2009 – 2013، من “الاجندات الحزبية” التي قال الديمقراطيون انها تهدف الى تخريب حملتها الانتخابية لسباق الرئاسة 2016.

وكان المثول أمام لجنة بنغازي عقبة حرجة لكلينتون التي أبدت أداء قويا خلال أول مناظرة ديمقراطية الأسبوع الماضي وبعد ما تردد يوم الأربعاء من أن جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي وأقوى منافس محتمل لها، قرر عدم السعي للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي له في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر