غموض حول مصير 50 طنا من الأسلحة الأمريكية تم إلقاؤها جوا شمال سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 23 أكتوبر 2015 - 2:59 مساءً
غموض حول مصير 50 طنا من الأسلحة الأمريكية تم إلقاؤها جوا شمال سوريا

ألقت طائرات واشنطن وتحالفها الدولي في 11 أكتوبر/تشرين الأول 50 طنا من الأسلحة فوق أراضي محافظة الحسكة السورية شمال البلاد ليبقى عنوان “الجهة المتلقية” مجهولا.
وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة “واشنطن بوست” أنه تقرر توزيع الأسلحة المذكورة بين مقاتلي التحالف الكردي العربي الذي يتصدى لعناصر تنظيم “داعش” شمال سوريا على امتداد الحدود مع تركيا.

وزارة الدفاع الأمريكية من جهتها ذكرت عقب إلقاء الإمدادات أن كميات منها وقعت في أيدي المقاتلين الأكراد، ومن ثم عادت وأوضحت أنها وصلت حصرا إلى أيدي المجموعات العربية المسلحة التي تقاوم “داعش” في المنطقة.

قيادة فصائل “بركان الفرات” التي تضم مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية، وقوات “لواء ثوار الرقة” رجحت أن يتم توزيع هذه الأسلحة بين المجموعات المقاتلة على امتداد الحدود بطول 700 كم، بما يشمل المناطق التي تتمركز فيها المجموعات الكردية تحديدا.

وأضافت أن تحالف “قوات سوريا الديمقراطية” الذي يضم مجموعات كردية وعربية على حد سواء، هو الذي سيقرر كيفية توزيع هذه الأسلحة والإفادة منها في مواجهة “داعش”.

وأشارت إلى أن 50 طنا من الأسلحة والذخائر لا تكفي عموما لإمداد المقاتلين على شريط يمتد بطول 700 كم.

أما قيادة “لواء ثوار الرقة”، فتؤكد أن الأسلحة الأمريكية وصلت إلى أيدي الأكراد حصرا.

هذا، وأطلقت الولايات المتحدة وحلفاؤها ما سموه بـ”الخطة المعدلة” لقتال “الدولة الإسلامية” في شمال سوريا في 11 أكتوبر/ تشرين الأول، حيث بدأت طائرات شحن أمريكية تنزل إمدادات شملت مدافع رشاشة، وقنابل وقذائف صاروخية للمقاتلين السوريين العرب هناك.

ويعرب مراقبون عن قلقهم حيال مصير هذه الأسلحة، حيث أن “الخطة الأمريكية المعدلة” توكل توزيع الأسلحة لقادة “قوات المعارضة” حصرا، وليس لأفرادهم.
ويعرب الكثير من المسؤولين في جهات عدة في الكونغرس وغيره من الأجهزة الأمريكية المنخرطة في المجريات السورية، يعربون عن قلقهم، بهذا الشأن ويشككون في جدوى إجراءات البنتاغون في التحقق من ولاءات المعارضين السوريين متلقي الأسلحة الأمريكية.

ويشير هؤلاء كذلك إلى عجز الوكالات الأمريكية في الغالب عن جمع معلومات كافية للتحقق من هويات وولاءات المعارضين السوريين.

تركيا من جهتها، تعارض ترسيخ نفوذ المقاتلين الأكراد عبر إمدادهم بالسلاح رغم أنهم أظهروا أنهم أجدى قوة متحالفة مع الولايات المتحدة في قتال “الدولة الإسلامية في سوريا”.

وينسق المقاتلون العرب ووحدات حماية الشعب الكردية عملياتهم على الأرض، حيث أعلنت هذه الوحدات في 12 أكتوبر/ تشرين الأول أنها انضمت إلى المقاتلين العرب وأن التحالف الجديد ينتظر إمدادات أمريكية بالسلاح لمهاجمة “الدولة الإسلامية” في الرقة التي صارت تعد “عاصمة” التنظيم.

المصدر: وكالات

رابط مختصر