سلوفينيا تلوح ببناء سياج لوقف تدفق اللاجئين اذا ‘خذلتها’ أوروبا

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 23 أكتوبر 2015 - 4:29 مساءً
سلوفينيا تلوح ببناء سياج لوقف تدفق اللاجئين اذا ‘خذلتها’ أوروبا

ليوبليانا – أعلن رئيس الوزراء السلوفيني ميرو سيرار في مقابلة أن بلاده التي تقع في مجال شنغن لا تستبعد بناء سياج لوقف تدفق المهاجرين المتواصل اذا لم يقدم لها الاتحاد الاوروبي دعما كافيا في قمة ستعقد الاحد.

وقال سيرار في المقابلة مع التلفزيون العام الجمعة “نفكر في هذا الخيار أيضا لكن الوقت لم يحن بعد، ما زلنا نأمل في حل اوروبي، لكن اذا فقدنا كل أمل في هذا الخصوص ولم نحصل على دعم كاف الاحد، فكل الاحتمالات ستصبح ممكنة لأنهم سيكونون قد تخلوا عنا”.

لكن الزعيم الوسطي شدد ايضا على أن بناء سياج كهذا على الحدود مع كرواتيا لا يمكن طرحه الا كحل اخير لعدة أسباب بما فيها الجوانب العملية.

وقال إن “الحدود مع كرواتيا طويلة (670 كلم) وبناء سياج سيكون معقدا، وحتى اذا تم بناؤه نحتاج الى الشرطة والجيش لحمايته بإستمرار لتجنب عبوره بطريقة غير مشروعة”.

وتأمل سلوفينيا في الحصول خلال قمة مصغرة للاتحاد الاوروبي والبلقان حول أزمة المهاجرين من المقرر أن تعقد الاحد في بروكسل، على مساعدة مالية تبلغ 140 مليون يورو وكذلك مساعدة لوجستية وبشرية لمواجهة تدفق اللاجئين.

وهي تدعو أيضا الى مراقبة فعلية للحدود اليونانية التركية للاتحاد الاوروبي قررتها الدول الـ28 الاعضاء لكنها لم تطبق بعد.

ويأتي تلويح رئيس الوزراء السلوفيني بعد أن أعلنت وزيرة الداخلية في حكومته فيسنا جوركوس زينيدار الخميس، أن بلادها طلبت من الاتحاد الأوروبي إمدادها بقوات شرطة لمساعدتها في تنظيم تدفق اللاجئين من كرواتيا.

وقالت زينيدار “طلبت سلوفينيا بالفعل من الدول الأخرى الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وحدات من الشرطة”.

ووصل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أكثر من 10 آلاف مهاجر إلى سلوفينيا التي تعتبر أصغر دولة في طريق الهجرة عبر البلقان في طريقهم إلى النمسا.

من جانبه دعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إلى اجتماع طارئ لعدد من الزعماء الأوربيين الأحد، وهو الاجتماع الذي تعول عليه سلوفينيا لمساعدتها في مواجهة طوفان المهاجرين المتدفق عبر حدودها مع كرواتيا.

ووجه يونكر الدعوة لزعماء النمسا وبلغاريا وكرواتيا ومقدونيا وألمانيا واليونان والمجر ورومانيا وصربيا وسلوفينيا.

وكان برلمان سلوفينيا قد منح سلطات أكبر للجيش الذي يساعد الشرطة في السيطرة على الحدود كما تعتزم البلاد أيضا الاستعانة بأفراد الشرطة المتقاعدين.

وبدأت أعداد هائلة من المهاجرين تصل ليوبليانا مطلع الأسبوع الجاري بعد أن أغلقت المجر حدودها مع كرواتيا.

ويبدو تلويح ميرو سيرار ببناء سياج على الحدود محاولة للضغط على الشركاء الاوروبيين لمساعدة بلاده على وقف موجات الهجرة، فيما يبدو بناء السياج امرا معقدا بالنظر إلى انه حلّ مكلف جدّا وبالنظر إلى طول الشريط الحدودي مع كرواتيا.

وتضم منطقة شنغن 26 دولة أوروبية والتي ألغت جواز السفر وضوابط الهجرة على الحدود المشتركة الداخلية بينها وفق اتفاقية شينغن، وهي بمثابة دولة واحدة لأغراض السفر الدولي مع وجود سياسة تأشيرات مشتركة.

وقد سميت بمنطقة شنغن بعد أن تم الانتهاء من اتفاق شنغن وألغت الدول في المنطقة الرقابة على الحدود الداخلية مع أعضاء دول شنغن الأخرى وتعزيز الرقابة على الحدود الخارجية مع الدول غير الاعضاء فيها (شنغن).

وكانت المجر أول دولة من دول أوروبا الشرقية تعلن بناء سياج على الحدود الجنوبية للبلاد مع صربيا وقد انتهى انجازه في أوج موجة تدفق اللاجئين القادم معظمهم من بؤر التوتر خاصة من سوريا والعراق وذلك بهدف وقف التدفق غير المسبوق للمهاجرين.

ودفعت الحكومة المجرية اليمينية بالمزيد من التعزيزات العسكرية والأمنية لحدودها مع صربيا لمنع تسلل المزيد من اللاجئين إليها، كما أقرت اجراءات قانونية وصفها بعض قادة أوروبا بـ”القاسية” وتضمنت أحكاما بالسجن لكل من يثبت تسلله إلى اراضيها بشكل غير قانوني.

كما قادت بودابست الشق الاوروبي المعارض لنظام حصص توزيع اللاجئين الذي دفعت نحوه ألمانيا بشدّة في اطار تقاسم اعباء اللجوء.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر