الساعدي يدعو إلى تفعيل شرطة “الآداب” و”الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 23 أكتوبر 2015 - 4:13 مساءً
الساعدي يدعو إلى تفعيل شرطة “الآداب” و”الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”

دعا خطيب وإمام جمعة بغداد عادل الساعدي، اليوم الجمعة، إلى اعتماد مبدأ “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” وتفعيل شرطة الآداب، وعزا السبب إلى ظهور “مشاهد غير أخلاقية ومسيئة للذوق العام”، وفيما طالب بمحاسبة المسؤولين المقصرين بالحكومة، أكد على ضرورة إنجاز سلم للرواتب لا “يظلم ويراعي” الشهادات الأكاديمية.
وقال الساعدي خلال خطبة صلاة الجمعة في جامع الرحمن، إن “مشاكلنا كثيرة ولكننا لو حللناها لوصلنا إلى أسبابها ووجدنا أن أصل كل المشاكل سواء كانت أخلاقية أم اجتماعية أم عقائدية أم سياسية أم اقتصادية هي ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحلول هذه المشاكل كلّها تبدأ من إحياء هذه الفريضة المباركة”.
وأضاف الساعدي أن “تحقيق هذا الأمر يكون على المستوى الفردي كشخص لا يصلي فتأمره بالصلاة أو يشرب الخمر فتنهاه عنها أو لا يدفع الخمس والزكاة فتدعوه إلى الالتزام بهما أو امرأة سافرة فتأمرها بالحجاب”، مبيناً أن “كل هذه المخالفات الشرعية الفردية بدأت تتأصل في المجتمع باسم الحرية والحقوق الشخصية ولا يحق التدخل في شؤون الأفراد وهو على خلاف طبيعة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.
وتابع خطيب جمعة بغداد أن “المستوى الثاني هو المعروف والمنكر على المستوى الاجتماعي وذلك حينما يتحوّل المنكر إلى ظاهرة اجتماعية متفشيّة في المجتمع لاسيما إذا أصبح فعله معتاداً لا يستنكره أحد بل ربّما يستهجن فعل الناهي عنه، كما هو اليوم عليه الفساد المالي والإداري واستغلال المناصب والنفوذ وتعاطي الرشى في الأحكام والقضاء ودعوات فصل الدين عن الدولة”.
وأوضح الساعدي أن “مع كل هذا لا يساء الفهم من أننا نريد إجبار الناس على ما لا يريدون”، معرباً عن أمله “تفعيل ما يسمّى بشرطة الآداب، لأن هناك من الظواهر اللا أخلاقية التي أصبحت تسيء للناس وللذوق العام عرفاً ومجتمعاً قبل الدين، ومن قبيل احترام الزيارات والمدن المقدسة والذوق العام”.
وأكد الساعدي على “أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية ومحاسبة المسؤولين والمقصرين أكثر وذلك لتأثيرها في المجتمع وعدلها أكثر سعة من عدل الفرد وظلمها أوسع انتشاراً وأثراً بحكم المسؤولية المناطة لهم على الآخرين”.

رابط مختصر