«التحالف الوطني» ضد تعيين العبادي لخرسان

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 23 أكتوبر 2015 - 11:03 صباحًا
«التحالف الوطني» ضد تعيين العبادي لخرسان

في الوقت الذي رفضت فيه كتل عديدة من «التحالف الوطني» تعيين العبادي لخرسان أميناً لمجلس الوزراء، نفى «الحشد الشعبي» مشاركة طيران «التحالف الدولي» في معارك تحرير مناطق شمالي صلاح الدين الجارية حالياً، وذلك بينما تستعد القوات المشتركة العراقية للتقدم باتجاه قضاء الشرقاط لتحريره من «داعش»

لم يمر تعيين رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي لعماد الخرسان أميناً لمجلس الوزراء من دون اعتراضات، خصوصاً من قبل الكتل المنضوية في «التحالف الوطني» الذي ينتمي إليه العبادي. فقد انتقدت كتلتا «الأحرار» و«المواطن»، أبرز قوى «التحالف الوطني»، خطوة رئيس الحكومة «بتعيين شخصية من خارج العراق لتولي مسؤولية الأمين العام لمجلس الوزراء»، بعيداً عن المرشحين الذين قُدِّموا له. كما أعربت «كتلة بدر» عن رفضها تعيين الخرسان.

وأكدت كتلتا «الأحرار» و«المواطن» أن رئيس الحكومة لم يعد يناقش قراراته مع «التحالف الوطني»، مشيرة إلى أن إمرار سلّم الرواتب الجديد كان «بقرار فردي» من العبادي. ولفتت أطراف «التحالف الوطني» إلى أن قرارات العبادي عرقلت تنفيذ التزامات الكتلة مع القوى السياسية الأخرى.
في غضون ذلك، نفى المتحدث باسم «الحشد الشعبي» مشاركة طيران «التحالف الدولي» في معارك تحرير مناطق شمالي صلاح الدين الجارية حالياً. وقال أحمد الأسدي، في بيان، إن «عمليات لبيك يارسول الله الثانية عمليات عراقية خالصة، أرضاً وسماءً، ونكذب ما ذكره بيان السفارة الأميركية بشأن مشاركة الطيران الأميركي»، الذي وصفه بـ«الهزيل» في العمليات.
وعن مسار تحرير محافظة صلاح الدين، أعربت قيادة العمليات الخاصة في جهاز مكافحة الإرهاب، عن استعداد القوات للتقدم باتجاه قضاء الشرقاط، لتحريره من إرهابيي «داعش».
وقال قائد العمليات اللواء معن السعدي إن «القطعات مستعدة للتقدم باتجاه الشرقاط»، مستدركاً بالقول: «سيطرنا على مناطق واسعة فيها قرى ونواحٍ وأقضية وقصبات ومنشآت، يجب تطهيرها بالكامل ومن ثم تنفيذ الخطة المرسومة من قبل القيادة المشتركة في بغداد».
على خط آخر، أعلن وزير الدفاع خالد العبيدي أن خطة تحرير الموصل «موضوعة»، وستبدأ المعركة عند استكمال مستلزمات التحرير، فيما أكد أن أي معركة لن تحسم من دون الجيش العراقي.
وقال العبيدي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر قيادة الفرات الأوسط في كربلاء، إن «طائرات أف 16 تشارك بشكل فعال ولا يوجد أسبوع إلا وتنفذ عدداً كبيراً من الطلعات الجوية بأهداف محددة». وأضاف: «سنبشر العراقيين بتحرير الأنبار وسنقود حركة لتحرير صلاح الدين بالكامل».
وأشار العبيدي إلى أن «خطة تحرير الموصل موضوعة ومعركة الموصل ستبدأ عند استكمال مستلزمات التحرير»، مشدداً على أنه «لا توجد معركة تحسم من دون الجيش العراقي على الإطلاق، والقوات الأمنية المشاركة لا نبخس حقها، لكن جميع المعارك لا تكون إلا من خلال القائد العسكري». وقال: «لم نطلب من روسيا أي تدخل أو ضربات عسكرية وقدمت عروضاً بتقديم مساعدات في الموضوع الاستخباري من قبل روسيا وإيران»، مشيراً إلى أن «التحالف الدولي يعمل وفق ما مطلوب، لكن يوجد بعض الأحيان اختلاف باستخدام القوى ونطلب منهم بعض الأحيان ضرب بعض الأهداف، إلا أنهم يرفضون لتقاطعها مع بعض القطعات».
من جهته، أعلن قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الأسدي، أن عملية تحرير الرمادي ستنفذ بالوتيرة نفسها التي نفذت في صلاح الدين، فيما أكد أن المعلومات الأمنية التي لدى القوات العراقية تكفي لوضع الخطط.
وقال الأسدي: «كان هناك تزامن بين عمليات الأنبار وعمليات بيجي، وكان لكل منهما قطعاتها الخاصة بها»، موضحاً أن «القطعات في الرمادي لم تتأثر بالعمليات في بيجي وصلاح الدين». وأضاف: «سننفذ عملية تحرير الرمادي بالوتيرة نفسها التي نفذت في صلاح الدين»، مشيراً إلى أن «المعلومات الأمنية التي لدى القوات العراقية بكافة أصنافها والحشد الشعبي، تكفي لوضع الخطط تجاه الخطط المرسومة».
وكان قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي قد أعلن، في وقت سابق أمس، وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى شمال الرمادي، لافتاً إلى أن الهدف منها شن هجوم كبير على تنظيم «داعش».
يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية مقتل أحد جنودها أثناء عملية مسلّحة نفذها الجيش الأميركي، بالتعاون مع القوات الكردية، جرى خلالها تحرير 70 رهينة من سجن تابع لـ«داعش»، في قضاء الحويجة في العراق.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، بيتر كوك، في بيان: «بطلب من حكومة إقليم كردستان، قامت القوات الأميركية الخاصة بدعم عملية للبيشمركة العراقية، لإنقاذ رهائن من سجن لداعش قرب الحويجة في العراق».
من جانبه، أشار آمر قيادة العمليات المركزية للمنطقة الوسطى الجنرال لويد أوستن، في بيان منفصل، إلى أن «القوات العراقية قامت، مدعومة بفريق العمليات الخاصة للولايات المتحدة، ليلة أمس (الأربعاء)، وضمن مهمة المشورة والمساعدة، بتنفيذ عملية صعبة وشديدة النجاح، أدت إلى تحرير قرابة 70 رهينة احتجزهم داعش في سجن قرب الحويجة في العراق».
وهنّأ أوستن «الشجعان الذين شاركوا في هذه العملية الناجحة التي أنقذت العديد من الأرواح»، معزياً في الوقت ذاته «خسارة واحد منا (جندي أميركي) لقي حتفه أثناء دعمه لرفاقه العراقيين، وهم يشتركون في هذه المعركة الصعبة».
(الأخبار)

رابط مختصر