أوروبا تحاصر ‘جهادييها’ بالمزيد من الإجراءات الوقائية

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 23 أكتوبر 2015 - 3:50 مساءً
أوروبا تحاصر ‘جهادييها’ بالمزيد من الإجراءات الوقائية

ريغا – وقعت 17 دولة في مجلس اوروبا من بينها فرنسا والمانيا وبريطانيا وبلجيكا الخميس في ريغا اتفاقا يهدف الى التصدي اجرائيا لـ”المقاتلين الارهابيين الاجانب” الذين يتوجهون الى بؤر النزاع وخصوصا في سوريا والعراق.

ويضيف البروتوكول الاضافي لميثاق مجلس اوروبا حول الوقاية من الارهاب الى القائمة الحالية للانتهاكات الجنائية عددا معينا من الأفعال من بينها “المشاركة عمدا في مجموعة ارهابية” و”استضافة تدريب على الارهاب” إلى جانب اجراء عقابي يتعلق بالتوجه للخارج لغايات ارهابية وتمويل تنظيم هذه الاسفار.

وقال ثوربورن ياغلاند الامين العام لمجلس اوروبا لدى توقيع النص في مقر وزارة خارجية لاتفيا “نادرا ما حظي اتفاق مماثل منذ البداية بتأييد بالإجماع”.

وأضاف “هذا يظهر التزامنا توجيه اشارة قوية الى جميع الارهابيين المحتملين بأن نحن لكم بالمرصاد”.

وانجز الاتفاق الجديد في زمن قياسي حيث لم يتعد طرحه ومناقشته والمصادقة عليه بالإجماع سبعة اسابيع وذلك بسبب التهديد الجدي الذي يشكله المقاتلون الاجانب، وفق ياغلاند.

وسيكون على البرلمانات الدول الاوروبية ان تصادق الان على الاتفاق الجديد، على ان يدخل حيز التنفيذ بعد ان يصادق عليه على الاقل ستة من 47 عضوا في مجلس اوروبا.

وعبرت دول اوروبية تتصدرها فرنسا وبريطانيا عن مخاوفها سواء من المتطرفين على أراضيها غير المعروفين والناشطين على أرجح التقديرات في خلايا نائمة او هم من “الذئاب المنفردة”، أو من سافروا للقتال في سوريا والعراق في صفوف التنظيمات الارهابية.

وسبق أن حذّرت مصادر اوروبية من عودة المقاتلين الأجانب إلى مواطنهم الاصلية التي يحملون جنسياتها. وقالت إن من شاركوا في القتال في صفوف التنظيمات المتطرفة مثل الدولة الاسلامية وجبهة النصرة والقاعدة، اكتسبوا خبرات قتالية كبيرة وأنهم يشكلون تهديدا كبيرا لأوروبا وقد ينفذون عمليات انتحارية أو تفجيرات حين عودتهم سرّا.

وكانت تقارير سابقة قد حذّرت ايضا من امكانية أن يتسلل ارهابيون إلى أوروبا عبر موجات اللجوء خاصة منهم القادمين من سوريا والعراق، إلا أن خبراء قللوا من احتمال ذلك.

ونجحت فرنسا في تفكيك شبكات جهادية تنشط على أراضيها وتتولى تجنيد وتسفير مراهقين للقتال في سوريا، كما شنت في وقت سابق من 2015 حملات دهم بناء على معلومات استخباراتية ومراقبة مشتبه بهم.

إلا أن الحملات الامنية رغم نجاحها قد لا تكون كافية براي عدد من الخبراء، وأن على الدول الاوروبية أن تكثف جهودها ضمن اطار قانوني مشترك يتيح عمليا تطويق “الجهاديين” على أراضيها أو من لديهم نزعة نحو التطرّف.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر