«الطائرات الانتحارية» سلاح جديد ضد المعارضة السورية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 22 أكتوبر 2015 - 8:53 مساءً
«الطائرات الانتحارية» سلاح جديد ضد المعارضة السورية

سقطت مساء الاثنين 19 من الشهر الحالي ثلاث طائرات استطلاع في ريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل أحد سكان المنطقة من المدنيين، وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين.
وفي هذا السياق التقت «القدس العربي» بالحقوقي وعضو شبكة توثيق إدلب، حسن المصطفى، وهو من بلدة معرشمارين التي وقعت فيها الحادثة فقال: «حلقت خمس طائرات استطلاع صغيرة في سماء المنطقة لمدة تزيد عن نصف الساعة في دائرة لا يتجاوز قطرها 10 كيلومترات مربعة. لكن تفاجأنا بسقوط ثلاث طائرات من السرب على أطراف البلدة، وأحدثت انفجارات فور اصطدامها بالأرض في حين غادرت طائرتان من بقية السرب». وأكد أن سقوط الطائرات أسفر عن مقتل مدني، وإصابة ثلاثة، فضلا عن نشوب حريق في سيارة لأحد المدنيين بعد اصطدام إحدى الطائرات بها.
من جهته أفاد الخبير العسكري والرائد المنشق أبو البراء لـ»القدس العربي» أن «الطائرات الاستطلاعية تنقسم إلى قسمين: أولهما يطلق من راجمة صواريخ روسية ضخمة على شكل صاروخ فينفجر في السماء ليخرج منه ستة صواريخ حرارية موجهة على شكل طائرات استطلاعية، يتم توجيهها تلفزيونيا عبر قواعد مراقبة حتى تصيب الهدف الذي أرسلت من أجله».
ويضيف أبو البراء: «أما النوع الثاني فعبارة عن طائرات صغيرة تسيّر عن بعد للتصوير وجمع المعلومات، وربما يتم تزويدها برأس متفجر لاستهداف مركبات أو أشخاص». كما أشار أبو البراء إلى أن ما يصطلح تسميتها «الطائرات الانتحارية» قد تكون أدق في إصابة الهدف من الصواريخ والقذائف الأخرى، إذ أنها تُسير تلفزيونيا وما على الذي يجلس أمام الشاشة إلا أن يتابع الهدف حتى لحظة انفجار الصاروخ.
وأكد أبو البراء على أن استخدام هذا النوع من الأسلحة يفرض على العسكريين الأخذ بأسباب السلامة كالتمويه، وافتعال الحرائق كي يحجب الدخان الناتج عن الحرائق الرؤية عن أي أجهزة رصد وتصوير، منوها إلى أنه من السهل جدا إسقاط هذه الطائرات بالمضادات الأرضية والصواريخ الحرارية.
وأشار أبو البراء إلى هوية هذه الطائرات فقال إن من المحتمل أن تكون إيرانية أو روسية، وأنها ليست ذات أهمية كبيرة، وليست سلاحا عسكريا خطيرا، بل أوضح أن أي دولة أو أي جهة عسكرية من الممكن أن تمتلكها.
وقال الإعلامي محمد أبو الوفا أن من المرجح أن تكون هذه الطائرات إيرانية. فقد صرحت إيران في وقت سابق بامتلاكها لمثل هذه الطائرات مشيرا إلى أنه في الوقت الذي كانت تحلق فيه هذه الطائرات لم يكن هنالك في السماء أي طائرة سوخوي روسية.
وكان قائد القوات البرية الإيرانية أحمد رضا بورد ستان قد أعلن في المناورات التي أجرتها بلاده بمضيق هرمز في ديسمبر/كانون الاول 2014 أن بلاده جربت لأول مرة طائرة «انتحارية» من دون طيار تهاجم هدفها وتنفجر فيه.
وأضاف بوردستان لوكالة إيرن الإخبارية أن الطائرة التي أطلق عليها اسم «رعد» يبلغ مداها 250 كلم، وتستطيع التعامل مع أهداف برية وجوية، واصفا الطائرة بالقنبلة المتحركة، مشيرا إلى أنها قادرة على مهاجمة أي هدف مشبوه في حال مشاهدتها له.
كما تمتلك روسيا التي دخلت الحرب صراحة، إلى جانب النظام السوري، ثاني أكبر ترسانة سلاح في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وقد سخرت لهذه الحرب كل ما تملك من أجل أهداف استراتيجية وجغرافية لها في الشرق الأوسط.

عبد الرحمن خضر

رابط مختصر