هل تتوقف دقات قلب Big Ben؟

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 22 أكتوبر 2015 - 12:15 صباحًا
هل تتوقف دقات قلب Big Ben؟

نصر المجالي: رجح تقرير صادر عن مجلس العموم في بريطانيا سقوط عقارب ساعة (بيغ بن) العملاقة البالغة من العمر 156 عاماً في أية لحظة، ونبه التقرير إلى أن دقات الساعة قد تتوقف ما لم تجر عملية صيانة شاملة تكلف 62 مليون دولار.

والصيانة المنتظرة إن تمت الموافقة عليها ستترك أحد المعالم التاريخية الشهيرة في العاصمة البريطانية صامتاً ومغطى باسوار “السّقالات” والعوازل. وتعتبر هذه الإصلاحات هي الأولى التي تمر على العاصمة لندن من دون دقات “بيغ بن” الشهيرة منذ عام 1976.

ساعة هرمة

وبدا على ساعة “بيغ بن” الهرم هذا العام عندما بدأت تدق متأخرة عن الوقت الحقيقي لها، وأظهرت دراسة أجرتها لجنة برلمانية أن الساعة البالغ وزنها خمسة أطنان ، بما فيها عقرب الدقائق البالغ طوله أربعة أمتار، تحتاج إلى أعمال ترميم مكثفة لإصلاح التآكل الذي تسببت به المياه والشقوق التي أصابت بناءها.

ويرجع خبراء المعمار السبب إلى مشاريع البناء حول الساعة والتي تضمنت شبكة مياه مجارٍ للصرف الصحي وموقفا للسيارات وخطاً جديداً في مترو الأنفاق فيما يعتقد البعض أن سبب المشكلة يعود إلى زمن بناء البرج أواخر القرن الثامن عشر.

والساعة التاريخية هي أشهر جهاز لقياس الزمن في العالم، وتعتبر من أهم المعالم التي يحرص السياح على زيارتها في بريطانيا. وكان أشرف على تنفيذها وتصميم برجها وزير الأشغال البريطاني بنيامين هول Benjamin Hall آنذاك.

ولمّا كان بنيامين ضخم الجسم، كانوا يطلقون عليه لقب بيغ بن، وقد أُطلق اسمه تكريماً له على جرس الساعة الضخم وفي ما بعد ليشمل الساعة نفسها، وبدأ عمل الساعة منذ 3 حزيران (يونيو) العام 1859.

التوقيت العالمي

وتشتهر الساعة بدقتها المتناهية في قياس الوقت،كما تعتبر دقاتها رمزاً للتوقيت العالمي، وتوجد الساعة في برج القديس استيفان في الجزء الشمالي من مبنى البرلمان في دائرة ويستمنستر في العاصمة البريطانية، وبرج الساعة طوله 320 قدماً.

وقد قام بتصميم الساعة إدموند بكيت، وصنعها إدوارد دنت ومن بعد وفاته فردريك دنت، ومنذ العام 1924م بدأت دقات بيغ بن تعلن الوقت عبر إذاعة الـ(بي بي سي ـ BBC) يومياً. واعتاد كثير من الناس حول العالم أن يسمعوا دقاتها قبل نشرات أخبار الإذاعة البريطانية.

“بيغ بن” صنعت ووضعت على أحد أبراج البرلمان البريطاني الجديد بعد أن التهمت النيران المبنى القديم عام 1843، قصر “ويستمنستر” كما يطلق عليه، وهو يحوي مجلسي العموم واللوردات، وهو مؤلف من أربعة طوابق.

مجلس العموم

ويضم مجلس العموم 1100 غرفة، و100 سلم، وأربعة كيلومترات ونصف من الممرات. يقع القصر في ساحة ويستمنستر الشهيرة في قلب لندن على ضفة التايمز. وفي تشرين الأول (أكتوبر) العام 1843 شب حريق هائل أتى على معظم قصر “ويستمنستر” فيما صمدت قاعة “ويستمنستر” الكبيرة داخل القصر.

وكانت تشكلت لجنة ملكية لدراسة اعادة اعمار ما تهدم في ذلك الوقت، وقد خاضت هذه اللجنة نقاشات علنية كثيرة دارت حول النمط المعماري الجديد للقصر، وانقسمت الآراء إلى وجهتي نظر.

الأولى تقول بوجوب الأخذ بالنمط النيو كلاسيكي في العمارة، وهو نمط كان جديدا في ذلك الوقت على غرار ما شيد به البيت الأبيض والكونغرس الأميركيان، وهو نمط معماري يحمل في نسقه الفني وجها من وجوه الثورة والفكر الجمهوري.

أما وجهة النظر الثانية فقد كانت نظرة محافظة، ودافعت بشدة عن النسق “الغوتي”، وأرادته وجهة القصر الجديد، وبعد مرور سنة على ذلك الجدل والاعتراض حسمت اللجنة المسألة، وأعلنت أن القصر سيشيد على الطريقة الغوتية.

ايلاف

رابط مختصر