محافظ المهرة اليمنية: نحن مع الشرعية ولا وجود للقاعدة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 22 أكتوبر 2015 - 12:47 مساءً
محافظ المهرة اليمنية: نحن مع الشرعية ولا وجود للقاعدة

الرياض: ينفي محافظ المهرة اليمنية، في حديث خاص مع “إيلاف”، وجود أية انشطة لتنظيم القاعدة او غيرها من الجماعات المسلحة في اراضي المحافظة، مؤكدًا “ان ما يقوله البعض عن وجود لمثل تلك التنظيمات في المهرة مجرد دعايات وشائعات لا اساس لها من الصحة”.
واستعرض المحافظ ياسر الآثار السلبية للحرب التي تسببت بها الميليشيات الانقلابية، وخاصة في المجال التنموي والخدماتي في المحافظة .

بوابة اليمن الشرقية
تقع محافظة المهرة في الجزء الشرقي من الجمهورية اليمنية، حيث تجاورها سلطنة عمان شرقاً، حتى انها تسمى بوابة اليمن الشرقية، وتتصل المحافظة بصحراء الربع الخالي من الشمال، ومحافظة حضرموت من الغرب، والبحر العربي من الجنوب.
تبلغ مساحة المحافظة حوالي67 الف كيلو متر مربع، وتعد المحافظة الثانية الأكبر مساحة في اليمن بعد محافظة حضرموت، وتعد مديرية حات أكبر مديريات المحافظة مساحة، في حين تعتبر مديرية حوف أصغر المديريات من حيث مساحتها .
ويبلغ سكان المهرة نحو مائة الف نسمة يتوزعون على تسع مديريات.

مع الشرعية وضد التمرد
ربما تكون المهرة المحافظة الاستثنائية التي تجنبت الانزلاق في خريطة الحرب والصراع السياسي والعسكري اليمني، وربما ساعدها موقعها الجغرافي في اقصى شرق اليمن على تجنب الدخول في مثل هكذا صراعات وحروب، ويقول كثير من اهالي المهرة إن طوال تاريخ المحافظة كانت اقل تضرراً من الصراعات السياسية والحروب التي شهدتها اليمن خلال العقود الخمسة الماضية.
كان موقف اهالي محافظة المهرة وقواها السياسية والاجتماعية من تمرد الميليشات واضحًا منذ بداية الازمة، وحتى قبل أن تندلع الحرب العبثية التي شنتها جماعة الحوثي وقوات صالح، ففي شهر فبراير من العام الجاري، عقدت قيادة السلطة المحلية بمحافظة المهرة اجتماعاً موسعاً بحضور محافظ المحافظة ونوابه وأعضاء المكتب التنفيذي والمجالس المحلية، والنواب والشورى وأعضاء مؤتمر الحوار الوطني وممثلي الأحزاب السياسية والمكونات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية، للوقوف امام التطورات السياسية ومستجداتها .

وخلص ذلك الاجتماع على التأكيد على حفظ الأمن والسكينة العامة والسلم الاجتماعي بالمحافظة والترابط والتعاضد ووحدة الصف، والخروج برأي موحد تجاه القضايا المصيرية والاصطفاف خلف قيادة السلطة المحلية بالمحافظة باعتبارها الجهة الرسمية الاعتبارية.
وشدد اللقاء على العودة إلى المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وتحكيم العقل وتغليب روح المصلحة الوطنية وتجسيد مبدأ الحوار، كما اكد المجتمعون رفضهم لسياسة الامر الواقع، ولغة العنف والاستقواء بقوة السلاح، وفرض إرادة طرف سياسي على أطراف اخرى، في اشارة إلى ميليشيات الحوثي وصالح .
بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاع الحرب العبثية لقوى التمرد، تظل المحافظة على موقفها الرافض لاعمال التمرد، وفي هذا الصدد يؤكد محافظ المهرة محمد علي ياسر على وقوف جميع ابناء المهرة مع الشرعية الدستورية والرئيس عبدربه منصور هادي ، قائلاً “بالنسبة لموقف الشخصيات الاجتماعية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين من الاحداث الجارية التي يشهدها الوطن، طبعا موقف وطني ايجابي بالتعاون مع السلطات المحلية في المحافظة والمديريات، وكان موقف سياسي واحد لكافة الوان الطيف السياسي والحزبي والاجتماعي في المهرة، وهو تأييد الشرعية الدستورية والرئيس عبدربه منصور هادي، والحكومة الشرعية، ويحرص أهل المهرة جميعًا على حفظ الامن والاستقرار والسكينة العامة”.
ويضيف المحافظ في حديثه لـ “إيلاف”، ” منذ بداية الحرب بين الشرعية الدستورية والميليشيات الانقلابية، اجتمعنا باللجنة الامنية للمحافظة، ومن ضمنها قائد المحور ومدير الامن العام وغيرهم من القادة العسكريين والأمنيين، واتخذنا قرارنا بتأييد الشرعية الدستورية، والالتزام بتوجيهات فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وحكومته الشرعية”.

لا وجود للجماعات المسلحة
تنعم المهرة بوضع أمني جيد وحالة من الاستقرار، وهذا يعود بحسب اهالي المحافظة انفسهم إلى تعاونهم، ودور القبيلة في حل المشاكل والخلافات .
وينفي محمد علي ياسر وجود أي انشطة لتنظيم القاعدة أو غيرها من الجماعات المسلحة في اراضي المحافظة، مؤكدًا “أن ما يقوله البعض عن وجود لمثل تلك التنظيمات في المهرة، مجرد دعايات وشائعات لا اساس لها من الصحة” .
وأضاف لـ “إيلاف”، “قد يكون هناك تقصير أمني في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها الاجهزة الامنية، وخاصة افتقارها لبعض الامكانيات، لكن عوضنا ذلك النقص بتشكيل بعض النقاط الاهلية لتساند الأمن وتساعده، خاصة في ظل هذه الظروف التي تمر بها المحافظة خاصة والوطن عامة”.

آثار سلبية
وتطرق المحافظ ياسر إلى الاثار السلبية للحرب التي تسببت بها المليشيات الانقلابية وخاصة في المجال التنموي والخدماتي في المحافظة، قائلا “الحمد الله وضعنا جيد منذ البداية بفضل الله تعإلى، ثم بتعاون الجميع من مدنيين وعسكريين، وجنبنا محافظتنا الانزلاق لبوتقة الصراع المدمر، ولكن المعاناة قائمة في الخدمات، فجهود التنمية في محافظة المهرة، تأثرت بسبب الاوضاع الاستثنائية التي يشهدها الوطن، بالرغم ان التنمية شبه مفقودة اصلاً عندنا، فتوقفت كثير من المشاريع مثل مشروع الصرف الصحي وغيره، وكذلك توقف الدعم المركزي من صنعاء، وحتى المكاتب وفروع الوزارات توقفت مخصصاتها وخفضت الموازنات التشغيلية إلى 50%، و نعمل الآن بجهود ذاتية للحفاظ على مرتبات الموظفين المدنيين وصرف مستحقاتهم”.
وطالب محافظ المهرة الحكومة الشرعية النظر في الاعتبار للأوضاع المعيشية والخدماتية ودعم المحافظة، حتى تتمكن السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية فيها من مواجهة ابسط الالتزامات التشغيلية البسيطة للمرافق الخدمية المهمة مثل الصحة والتعليم والمياه وغيرها.

الكهرباء… أم المشاكل
قبل يومين، عقد محافظ المهرة محمد علي ياسر اجتماعًا ضم رؤساء الأحزاب والتنظيمات السياسية في المحافظة لمناقشة الأوضاع الأمنية وأوضاع الكهرباء في المحافظة.
وحث الجميع على التعاون مع السلطة المحلية والجهات الامنية للحفاظ على الامن والاستقرار، وسكينة المواطنين في عموم مديريات المحافظة، مشيراً إلى ان الامن والاستقرار هما من مسؤولية الجميع دون استثناء.
كما ناقش في الاجتماع الكثير من المواضيع الهامة في المحافظة ومنها اوضاع الكهرباء، وكذا مطالبة الشركة المستثمرة بسداد المديونية والالتزامات الخاصة بالاستهلاك اليومي للكهرباء خلال السنوات السابقة والتي بلغت نحو 5 ملايين دولار تقريبا.

وتم تشكيل لجنة للبحث عن الحلول المناسبة لتخفيف من هذه الضغوطات لينعم المواطنون باستمرار الكهرباء في المحافظة، وكذلك وضع الخطط والتوصيات المناسبة للحفاظ على أمن واستقرار المحافظة .
ويؤكد ياسر في حديثه لـ “إيلاف”، بأن الكهرباء تأتي على رأس المشاكل والهموم والمعاناة ، قائلا “هناك معاناة كبيرة في جانب توفير التيار الكهربائي، حيث ان هناك شركة تجارية خاصة تزود المحافظة بالتيار الكهربائي، وهي مجموعة السعدي التجارية التي تزود المحافظة بحوالي 12 ميغا، موزعة بين مديريات الغيظة وقشن وسيحوت، ولكن للأسف الشركة قطعت الكهرباء، وهي تطالب بمديونيتها لدى الحكومة وتريد التزامًا بتسديد هذه المديونية، وقد تابعنا الأخوة في الحكومة، وهم يعدون بحل المشكلة، غير انهم لم يقدموا حلولاً، ولهذا نشد على ايدي القيادة السياسية والحكومة الشرعية سرعة حل المشكلة، بل والأهم من ذلك ايجاد حلول استراتيجية لمشكلة الكهرباء”.

شكر وتقدير
وعبر محافظ المهرة في ختام حديثه لـ “إيلاف”، عن شكره وتقديره لكل من سلطنة عمان ودولة الامارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية على دعم ومساعدة المحافظة واليمن عمومًا، مناشدًا في نفس الوقت المزيد من الدعم.

ايلاف

رابط مختصر