التخلص من ‘أوساخ’ العدالة والتنمية صعب بحسب عبدالله غول

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 22 أكتوبر 2015 - 12:26 صباحًا
التخلص من ‘أوساخ’ العدالة والتنمية صعب بحسب عبدالله غول

إسطنبول – ذكرت تقارير صحفية تركية الاربعاء، أن الرئيس التركي السابق عبدالله غول أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم وجّه انتقادات شديدة اللهجة لحزبه قبل عشرة أيام فقط من الانتخابات البرلمانية المبكرة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني.

وذكر موقع صحيفة زمان نقلا عن صحيفة ‘طرف’ التركية أن غول قال إنه “لا يمكن تنظيف ما اقترفه حزب العدالة والتنمية من الفساد بعدما تلطخ به وبخروجه على القانون”.

وأضافت الصحيفة أن أعمال إعداد التشكيلة الجديدة داخل الحزب الحاكم على وشك الانتهاء.

واضافت أن التشكيلة الجديدة يدعمها عبد الله غول سرّا ويرى أنها ستكون ” من الصحيح ممارسة السياسة تحت سقف حزب جديد”.

ولفتت ‘طرف’ التركية، إلى أن ضعف قوّة اسم العدالة والتنمية بسبب ادعاءات “أعمال الفساد والخروج على القانون” لعب دورا مؤثرا في هذا القرار بتشكيل الفريق الجديد يدعمه غول.

وبحسب المصدر ذاته، أعرب الرئيس التركي السابق للأشخاص المقربين منه عن قلقه في هذا الموضوع قائلا “ليس من السهل التخلص من هذه الأوساخ”.

وكشفت ايضا أن غول يرغب في أن ينتخَب مجددا لرئاسة تركيا. وقالت إنه يفكر في تعيين علي باباجان رئيسا للوزراء، وهو ما يعني إقصاء رئيس الوزراء الحالي أحمد داود اوغلو من تشكيلته الجديدة التي يعدها، الأمر الذي اضطر اوغلو للدخول في فريق القصر تحت سيطرة الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.

وتقول صحيفة ‘طرف’ إن رئيس الوزراء الحالي وجه انتقادات شديدة لعبدالله غول بسبب اتصاله هاتفيا برئيس حزب الشعوب الديمقراطي الكردي صلاح الدين دميرتاش لتعزيته عقب الهجوميين الانتحاريين اللذين وقعا في أنقرة الأسبوع الماضي.

وأضافت أنه بحسب مصادر من العدالة والتنمية، فإن الصراع على السلطة داخل الحزب الحاكم تسارع بشكل خفي للغاية.

وذكرت ان عبدالله غول وفريقه قرّرا إقصاء داود اوغلو لأنه يتصرف وكأنه قريب من القصر (أردوغان) وغول في الآن ذاته.

وأضافت أن فريق غول يخطط لترشيح علي باباجان لرئاسة الوزراء، وهو الأمر الذي جعل اوغلو يشعر بقلق من فقدان منصبه، ولذلك فهو يهدف الآن للحفاظ على كرسيه من خلال التقرب من القصر.

وردّ بعض النواب من الحزب الحاكم على انتقادات داود اوغلو للرئيس التركي السابق بالقول “تحياتنا وسلامنا للقصر”.

وهزت تركيا في 2013 اكبر فضيحة فساد مالي في تاريخها، تورط فيها وزراء ومقربون من أردوغان وكان حينها رئيسا للوزراء وقد عمل لاحقا على حماية من تورطوا في تلك الفضيحة.

وأعلن رئيس هيئة الادعاء في اسطنبول وقتها تورهان جولا، أنه تم إبعاد المدعي العام معمر أكاش المكلف بالتحقيق في فضيحة الفساد بعد أن اتهم الشرطة ضمنيا بإعاقة عمله.

وفي بيان خطي أكد أكاش وقف مرحلة جديدة من التحقيقات منددا في الوقت ذاته بضغوط تمارس على النظام القضائي.

واستنادا إلى معلومات نشرتها وسائل الإعلام التركية، أمر المدعي حينها بإيقاف نحو 30 شخصا آخرين متورطين في فضيحة الفساد، بينهم نواب ورجال أعمال لكن أوامره لم تنفذ.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر