وورن اون روكس: “بوتين” العمدة القوى لمنطقة الشرق الاوسط

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 أكتوبر 2015 - 2:23 مساءً
وورن اون روكس: “بوتين” العمدة القوى لمنطقة الشرق الاوسط

نشر موقع وورن أون ذى روكس، تقريراً للجنرال الامريكى المتقاعد ديفيد بارنو، والباحثة فى الجامعة الأمريكية بواشنطن نورا بنشهل، تحت عنوان “عمدة جديد فى الشرق الاوسط اسمه بوتين”.

يقول التقرير، إن الرئيس الروسي فلادمير بوتين فاجأ المراقبين قبل ثلاثة أسابيع عندما حرك جيشه للتدخل مباشرة في الحرب الأهلية السورية.. “وكان هذا التحرك غير المتوقع هو أول مرة يقوم بها بوتين باستخدام القوة خارج النطاق – فهي أول مرة تستخدم فيها القوات الروسية خارج حدود الاتحاد السوفييتي السابق منذ انتهاء الحرب الباردة”.

ويشير التقرير إلى أن بوتين صدم الغرب وحلفاءه، عندما نشر الطائرات الحربية والدبابات والمتطوعين الروس في قواعد في سوريا بسرعة، “وأطلق غاراته القاتلة ضد معارضي الأسد خلال أيام، وخلال أسبوع واحد أطلق صواريخ الكروز من السفن الحربية في بحر قزوين ضد مواقع الثوار الأخرى – مع أن بعضها لم يصل إلى الهدف وسقط في إيران.

ومنذ الأسبوع الماضي تقوم الطائرات الروسية بعدد من الطلعات كل يوم فوق سوريا- وبالمقارنة فإن التحالف الأمريكي لا يقوم إلا بعدد قليل من الطلعات ما أدهش السياسيين ومراقبي الكرملن في كل أنحاء العالم.

يوضح التقرير، أنه لم تعد هذه الأفعال لروسيا مكانتها كقوة عظمى عالمية كما كان يأمل بوتين، إلا أن تحركه الشجاع لفت انتباه الناتو وعددا من القوى المؤثرة على مستوى الشرق الأوسط وأبعد من ذلك، ومما لا شك فيه أن بوتين أعاد لروسيا مكانتها كصانع قرار سياسي في الشرق الأوسط. فالقيام بنشر القوات والطائرات بسرعة وبدء العمليات القتالية مباشرة بعد ذلك وإطلاق صواريخ كروز من مسافة بعيدة كلها صفات لاعب عسكري جاد وقادر”.

ويرى الباحثان أن “دخول روسيا إلى المعترك السوري ليس مجرد توسيع لمجال قوتها العسكرية إلا أنه يشكل إضافة قاتلة لخليط سريع الاشتعال في المنطقة. فهناك خطر كبير بأن تصطدم جهود أمريكا وروسيا وطائراتهم”.

وقال الباحثان إن “أمريكا وروسيا تحاربان في حربين منفصلتين تماما ومتوازيتين في الشرق الأوسط اليوم، وفي كل منهما تتقاطع مناوراتهما العسكرية والدبلوماسية ولكن مصلحتيهما مختلفتان، وكل منهما له أهداف بعيدة عن الآخر. فروسيا تريد إبقاء الأسد في السلطة وتعزز من مكانتها الإقليمية وتبقي الإرهاب الإسلامي بعيدا عن حدودها، وتسعى أمريكا لهزيمة تنظيم داعش والحفاظ على دولة العراق وايجاد حل سياسي للحرب الأهلية السورية دون الأسد”.

وأفادا بأن “الجهد الروسي في سوريا جهد واسع النطاق لأجل الحفاظ على ما تبقى من الدولة السورية ونظام الأسد، وأي أعداء يعارضون الشكل النهائي لتلك الدولة سيواجهون هجوما عسكريا روسيا. وسيواجه أكثر أعداء الأسد تهديدا لوجوده وطأة القوة العسكرية الروسية – ويبدو أن هذه القوى هي قوى الثوار الموالية لأمريكا وتحالف القوى الإسلامية المعروف بجيش الفتح الذي يتضمن جبهة النصرة.

ويتابع التقرير بأنه “وبالمقارنة، فعملية الولايات المتحدة في سوريا والعراق تركز مبدئيا على تنظيم داعش لإنقاذ جمهورية العراق المحفوفة بالمخاطر، ولكنها في سوريا كانت مترددة وخاصة في خلع الأسد، فلو بقي تنظيم داعش في سوريا لما رأينا 3500 مدرب أمريكي يعودون للعراق بعد أن غادروها عام 2011، فقد نشرت إدارة أوباما تلك القوات بعد أن هزم تنظيم الدولة القوات العراقية واستولى على حوالي ثلث مساحة البلاد وبدأ بتهديد بغداد نفسها.

ومع ذلك فإن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لم يحقق من ناحية عسكرية أكثر من الوصول إلى طريق مسدود. فبقي تنظيم داعش فعالا ولم يتأثر من غارات طيران التحالف أو التدريب المركز للقوات العراقية”. وما يبعث على المزيد من القلق، بحسب الباحثين، هو أن “حلفا روسيا إيرانيا عراقيا سوريا آخذ في التكون وسيتحدى كل السياسات الأمريكية في المنطقة، ومثل هذا التحالف سيتسبب في زعزعة الاستقرار أبعد من حدود سوريا، وقد يكون له نتائج أكثر أهمية من مجرد دخول لاعبين جدد في الحرب على تنظيم داعش”.

ويلفت التقرير الانتباه إلى أن روسيا بحملتها الدبلوماسية والعكسرية، قد خطت لنفسها وأصبحت صانعة قرار سياسى فى الشرق الاوسط، وأحرجت موضع أمريكا، بل أربكت الموقف تماما.

رابط مختصر