هل يحذو العبادي حذو الأسد ويطلب التدخل الروسي في العراق؟ … عمر عبد الستار

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 أكتوبر 2015 - 8:32 مساءً
هل يحذو العبادي حذو الأسد ويطلب التدخل الروسي في العراق؟ … عمر عبد الستار

قال أعضاء في الائتلاف الحاكم في العراق، بالإضافة إلى ممثلين عن الحشد الشعبي، إنهم حثوا رئيس الوزراء حيدر العبادي على التوجه لروسيا بطلب توجيه ضربات جوية لداعش.

فيما صرح رئيس أركان الجيوش الأمريكية الجنرال دنفورد بعد اجتماعه بالعبادي والعبيدي أن رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي أبلغاه أنه لا يوجد حتى الآن طلب من الروس لتقديم الدعم، تلقى العبادي طلبا من التحالف الوطني بشن ضربات جوية روسية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي سيطر على مناطق واسعة من البلاد.

ويأتي هذا الطلب ليكشف شدة المأزق الذي يواجهه العبادي بين طلب أمريكي ببقائه ضمن التحالف الدولي بعيدا عن روسيا وآخر من التحالف الوطني الذي ينتمي إليه العبادي يطالبه بالتوجه إلى روسيا وهما نقيضين يصعب معهما بحال أن يكون محايدا بينهما وربما يستحيل عليه في نفس الوقت تنفيذ أحدهما من دون إزعاج صاحب الطلب المقابل.

وفي الوقت الذي بحث فيه العبادي مع دنفورد التطورات الميدانية للحرب على تنظيم “داعش” في الأنبار وبيجي وزيادة الدعم للعراق في حربه ضد الإرهاب قال الجنرال الإمريكي، مشيرا إلى التحديات التي يواجهها العبادي، إن بعض التحديات في العراق كانت هيكلية وإن أجهزة الأمن منقسمة على نفسها.

من جانب آخر قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي لدنفورد إن العراق لن يقبل أن يكون مسرحا لأي صراع دولي وخلية بغداد الاستخبارية لا ترقى لتحالف عسكري فيما شدد الكرملين على أن تبادل المعلومات والتنسيق بين موسكو وبغداد بشأن العمليات الجوية الروسية في سوريا سيستمر على مختلف المستويات.
من جانب آخر قال عضوان في البرلمان العراقي إن رئيس الوزراء يتعرض “لضغوط هائلة” من الائتلاف الوطني الحاكم لطلب التدخل الروسي.

وقال أعضاء في البرلمان وفي الائتلاف الحاكم إن طلبا رسميا قدم للعبادي خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي وإنه لم يرد عليه بعد. ففي الوقت الذي دعا فيه هادي العامري الأمين العام لمنظمة “بدر” وقائد قوات الحشد الشعبي في العراق إلى تفكيك القواعد الأمريكية في العراق وإخراج جميع الجنود العاملين فيها من البلاد بدعوى انتهاء الحاجة لجهودهم، مشيرا إلى أن “السيادة العراقية فوق كل اعتبار”، أكدت النائبة عن كتلة بدر النيابية أمل عطية، الأربعاء، أن التحالف الرباعي بقيادة روسيا كشف زيف ادعاءات الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تنظيم “داعش” الإجرامي وعدم استطاعتها القضاء عليه خلال سنوات.

وقالت العطية إن “العراق يسعى من أجل إشراك التحالف الرباعي في ضرب مواقع تنظيم داعش الإجرامي”، مؤكدة أن “روسيا صادقة في حربها ضد الإرهاب”.

وأضافت أن “الرئيس الروسي بشار الأسد أحسن الاختيار عندما طلب من موسكو الاشتراك في ضرب مواقع داعش”، مشددة على “حاجة العراق لمثل تلك الضربات”.

وأوضحت العطية أن “الضربات الروسية مؤثرة وتمكنت من ضرب البنية الأساسية لداعش خلال أيام، بعكس التحالف الدولي بقيادة أمريكا الذي يعطي التنظيم أكثر من حجمه ويزعم أنه لا يمكن القضاء عليه إلا بعد 10 سنوات.

وفي ظل ازدياد موجة الضغط هذه التي يمارسها التحالف الوطني ميدانيا وسياسيا على العبادي لطلب غارات روسية في العرق، توقع النائب عن ائتلاف “دولة القانون” موفق الربيعي أن يصوت البرلمان العراقي قبل نهاية الشهر الجاري على طلب رسمي عراقي بشن غارات روسية ضد مواقع تنظيم “داعش”.

وعلاوة على ضغط أطراف التحالف الوطني على رئيس الوزراء حيدر العبادي للانضمام للتحالف الرباعي، فإن اتحاد القوى يزيد هو الآخر من ضغطه على العبادي باتجاه معاكس ويطرح له حلولا مغايرة. فقد جدد اتحاد القوى العراقية معارضته لانضمام العراق للتحالف الرباعي، مطالبا بعرض نص الاتفاقية اﻷمنية للتحالف الرباعي على مجلس النواب ليحظى بموافقة الجميع.

وهكذا يبدو واضحا أن العبادي وحكومته وفصائل الحشد الشعبي يشعرون بالضيق من وتيرة ونطاق الحملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية ولمَّحوا إلى عزمهم اللجوء إلى موسكو وهو ما أثار قلق واشنطن.

وبالرغم من أن واشطن قد أثنت على التقدم الذي حققته القوات الأمنية العراقية وبضمنها قوات الحشد الشعبي خلال الأيام الأخيرة في بيجي، فإن فصائل الحشد بإصرارها على إنجاز تحرير بيجي ومصفاتها فإنها كما يبدو تريد جعل هذا الإنجاز وسيلة عملية من أجل الضغط أكثر على العبادي للتوجه إلى روسيا.

رابط مختصر