سوار الأسد يدعو إلى تغيير “بشار” بشكل تدريجي وسلمي

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 أكتوبر 2015 - 8:31 صباحًا
سوار الأسد يدعو إلى تغيير “بشار” بشكل تدريجي وسلمي

واشنطن- الاناضول: دعا “سوار الأسد” ابن عم رأس النظام السوري، الثلاثاء، إلى ما أسماه بـ”التحول السلمي التدريجي” للسلطة في سوريا، منتقداً في الوقت نفسه “السياسات الأمريكية في التعامل مع الأزمة السورية التي كبدت البلاد مئات الالاف من الأرواح”.

جاء ذلك خلال مؤتمر عقدته منظمة “ميدل ايست بولسي كاونسل” بالعاصمة الأمريكية، واشنطن، حول الحرب على داعش، أكد فيه “سوار” أن “العالم لايفعل ما فيه الكفاية لإيقاف هذا التسونامي- في إشارة إلى داعش-”.

وتابع سوار الذي يمثل “التجمع القومي الديمقراطي الموحد” المعارض للنظام السوري داخل البلاد، قائلا” لذا فنحن بحاجة إلى ترتيب أولوياتنا، إذا كانت الأولوية لتغيير النظام فسوف يكون علينا استخدام استراتيجية معينة، أما إذا كانت الأولوية هي محاربة ما يدعى بـ (داعش)، فسيكون علينا استخدام سياسة مختلفة”.

وأكد “ضرورة التعامل بطريقة مختلفة عن التي اتبعتها سياقات السياسة الخارجية الأمريكية مع بشار الأسد في السابق، مضيفا “لقد شاهدنا العديد من الدعاوى للرئيس (بشار) الأسد للتنحي، ولكنه وبكل وضوح لم يستجب لها، أعتقد أنه حان الوقت الآن، وبعد أكثر من أربع سنوات أن نفهم أنه لن يستجيب لهذه الدعوات”.

وانتقد “سوار” سياسة الولايات المتحدة في التعامل مع الأزمة السورية، بقوله “السياسة الخارجية الأمريكية في سوريا مرتبكة، ليس هنا فحسب، ولكن اعتقد أن كل سياساتها في سوريا مرتبكة، فنحن نرى اناساً يقاتلون بعضهم بعضا، لكنهم يعملون سوية في الوقت نفسه”.

وأفاد أنه “إذا اعتبرنا محاربة داعش لها الأولوية وأردنا أن ننتصر، فسيكون علينا التعامل مع القوى على الأرض وفي هذه الحالة فإن أحداها هي بشار الأسد، ولم لانفعل هذا ؟!”.

ولفت إلى أن “الغارات الجوية الأمريكية التي بدأت قبل سنة خلت، مرحب بها جداً، وهي دليل على نوايا طيبة لكنها ليست كافية”، مشيرا إلى أنه “لايمكننا هزم الإرهاب من الأجواء، هذا مستحيل، لقد حاولنا هذا، والتاريخ يخبرنا أن هذا مستحيل، لقد شاهدنا النتائج في ليبيا والنتيجة كانت فوضى، ونحن لانريد لسوريا أن تصبح ليبيا لأنه ستكون كارثة حقيقية للمنطقة بأسرها”.

كما انتقد “سوار” محاولة الإدارة الأمريكية تدقيق خلفية المتطوعين السوريين المنضمين إلى برنامج تدريب وتسليح المعارضة السورية، عازياً إخفاقها في ذلك إلى ضبابية الموقف داخل البلاد التي مزقتها الحرب الأهلية، بحسب قوله.

واستطرد قائلا “لايمكن معرفة الارهابي المحتمل في سوريا من الشخص الجيد، هذا الأمر صعب على السوريين أنفسهم فكيف نتوقع لأمريكي أو بريطاني أو فرنسي أن يتمكن من ذلك، إنها عملية صعبة جداً جداً”.

ودعت الإدارة الأمريكية إلى تدريب وتسليح فصائل من المعارضة السورية لمحاربة داعش في سوريا وهو أمر خصص له الكونغرس الأمريكي ميزانية بلغت 500 مليون دولار، إلا أن الإدارة الأمريكية أعلنت، في وقت سابق من الشهر الجاري، أنها ستوقف البرنامج بشكل مؤقت، معربة عن أملها في إعادة العمل به عندما “تسنح الظروف”.

وكانت الدفعة الأولى من المقاتلين قد تعرضت، إثر دخولها إلى سوريا، لهجوم من قبل جبهة النصرة، التي اختطفت 7 من عناصرها قبل أن تطلق سراحهم لاحقاً، فيما قام قائد الدفعة الثانية من المتدربين بتسليم أسلحتهم إلى التنظيم نفسه المرتبط بتنظيم القاعدة.

الأمر الذي دفع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى إيقاف استقبال مقاتلين من داخل سوريا، برغم تكلفة البرنامج التي بلغت 500 مليون دولار، والذي كان يفترض به تدريب 5 آلاف مقاتل من المعارضة السورية المعتدلة في العام الواحد، وعلى مدى ثلاثة أعوام.

وتصر الإدارة الأمريكية على منح محاربة “داعش” الأولوية على محاربة الأسد، وهو أمر رفضته المعارضة التي ترى أن هزيمة “داعش” يكمن في الانتصار على نظام الأسد، إضافة إلى إصرار واشنطن على تدقيق خلفيات عناصر المعارضة التي تقوم بتدريبها، وهي عملية ثبت بطأها من خلال التجربة العملية، حيث لم يستطع برنامج التدريب والتسليح من تدريب سوى عدد قليل من المعارضين السوريين.

وفيما هاجم المعارض السوري سياسة الإدارة الأمريكية إلا أنه بدا أكثر ارتياحاً في الحديث عن ضربات روسيا الجوية بقوله “لدينا الآن الغارات الروسية، سمعت الكثير ممن يقولون إنها جيدة، كما سمعت الكثير ممن يقول إنها سيئة، لكن الواقع يقول إننا نرى جيش الدولة السورية يتقدم الآن على الأرض، هذا الجيش يزحف ضد داعش، والعديد من قوى داعش قد أصبحت مضعضعة بسبب الغارات حتى في مدينة الرقة”.

وبرر “سوار” ما وصفه بالتقدم بأنه حصل “بسبب التنسيق (الروسي) مع القوات البرية المتمثلة بالقوات الكردية والجيش العراقي والجيش السوري”.

وأكد أن “التحول السلمي والتدريجي الذي نادت به منظمتنا على مدى عشرين سنة، هو الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها رؤية تغيير في سوريا”، معرباً في الوقت نفسه عن تفاؤله بأن “سوريا ستشهد التغيير وتتجه نحو الأحسن” في المستقبل.

وتجنب “الأسد” خلال المؤتمر الحديث عن أرقام ضحايا القصف الجوي الذي تمارسه السلطات السورية ضد المدنيين، وهى الأرقام التي قال عنها أحد الحضور بأنها فاقت مجموع ما قتله تنظيم داعش.

ورد المعارض السوري على ذلك بالقول “أعتقد أنه من المهم معرفة أرقام من قُتل، لكنه ليس الأولوية، لأن الأولوية هي ألا يموت المزيد من الناس، أو القليل جداً من الناس سيموتون اليوم وغداً وفي المستقبل، فلا زال هنالك أشخاص يموتون، هناك اشخاص يُهجرون، وهنالك أشخاص يعانون، ليس لديهم تدفئة في الشتاء، ليس لديهم طعام، ليس لديهم شيء، وهم يخسرون كل شيء”.

رابط مختصر