النقابة الوطنية للصحافيين العراقيين تشكك في رواية مقتل البريطانية «جاكلين ساتون»

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 أكتوبر 2015 - 8:17 صباحًا
النقابة الوطنية للصحافيين العراقيين تشكك في رواية مقتل البريطانية «جاكلين ساتون»

أعربت النقابة الوطنية للصحافيين العراقيين، الثلاثاء، عن تشكيكها في رواية انتحار الصحافية البريطانية جاكلين ساتون من «معهد صحافة الحرب والسلام «أثناء توجهها من تركيا إلى أربيل.
وقال رئيس النقابة عدنان حسين لـ«القدس العربي»، أن النقابة أصدرت بيانا رفضت فيه الرواية التركية بانتحار الصحافية البريطانية المسؤولة عن فرع منظمة ( معهد صحافة الحرب والسلام) في العراق، والتي عثرت السلطات التركية عليها مشنوقة في أحد حمامات مطار أتاتورك.
وأوضح مبررات التشكيك برواية الانتحار، أن ساتون معروفة في الأوساط الصحافية بأنها جدية ونشيطة وشخصيتها ليست من النوع الضعيف الذي يقدم على الانتحار لسبب بسيط، كما سبق لها العمل في عدة دول منها أفغانستان والعراق ضمن منظمة معهد صحافة الحرب والسلام (البريطانية) التي تقوم بتدريب كوادر إعلامية من مختلف دول العالم، منوها إلى أن إدعاء الرواية التركية بأنها انتحرت لأنها لم يكن لديها مال كاف للسفر إلى اربيل، غير منطقي لأن معظم الاوروبيين لديهم فيزا كارد أو ما شابه أثناء السفر، إضافة إلى أنها مكلفة بمهمة للمعهد في العراق فلا يعقل أن لا يكون لديها مال كاف للسفر.
أما عن شنق نفسها برباط الحذاء، فهو غير معقول لأن حبل الشنق يجب أن يكون طويلا، وهو ما لا يمكن ان يتوفر في حذاء امرأة، حسب قوله.
وكشف نقيب النقابة الذي يتردد إلى بريطانيا، أن إحدى صديقات ساتون نشرت قبل أشهر في وسائل الإعلام أن الضحية أبلغتها بمخاوف حقيقية من تعرضها للقتل من قبل تنظيم داعش لأنها سبق وعملت في أفغانستان في تدريب كوادر صحافية هناك معارضة للتنظيم.
وكانت النقابة الوطنية للصحافيين العراقيين، أعربت، يوم الاثنين، عن الشعور العميق بالصدمة والحزن والأسف حيال موت رئيسة معهد صحافة الحرب والسلام في العراق الصحافية البريطانية جاكلين آن ساتون في حادث مريب.
وقال عدنان حسين نقيب النقابة الوطنية في بيان: «نعبّر عن صدمتنا وحزننا البالغ وأسفنا الشديد حيال موت جاكلين آن ساتون رئيسة معهد صحافة الحرب والسلام في العراق في حادث يبعث على الريبة المؤكدة، فالسيدة ساتون معروفة بحيويتها ونشاطها المميز وحبها للحياة، وكانت في طريقها إلى العراق عندما وجدت جثتها في المرافق الصحية لمطار اتاتورك الدولي في مدينة اسطنبول الأحد، حيث أعلنت السلطات التركية انها قد شنقت نفسها برباط حذائها».!
وأضاف: «إننا نشكك بقوة بصحة هذه الرواية التي لم تخطر على بال حتى صناع الأفلام البوليسية. اننا نطالب السلطات التركية بإجراء تحقيق عاجل ومعمق وشفاف في الحادث الذي لا نخفي شعورنا بأنه يمكن ان يكون جريمة قتل غادرة دبرتها جهة معادية لنشاط السيدة ساتون المهني ولشعبنا العراقي الذي تطوعت السيدة ساتون لخدمته عبر عملها في معهد صحافة الحرب والسلام».
ومن جانبه، طالب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري تركيا بفتح تحقيق عاجل بحادث مقتل مديرة معهد الحرب والسلام السابقة في العراق.وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب أن “الجبوري أعرب عن أسفه للحادث الذي تعرضت له جاكلين ساتون، وأودى بحياتها».
ودعا السلطات التركية إلى فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الحادث.
وكانت جاكلين ساتون التي تعمل في «معهد صحافة الحرب والسلام «، مسؤولة عن فرع المنظمة في العراق، قد توفيت في ظروف غامضة في أحد مطارات تركيا، حيث كانت متوجهة إلى اربيل ضمن زيارة لمتابعة عملها في المعهد الجاري تنفيذه في العراق. وقد تم تعيينها في فرع العراق للمنظمة خلفا للصحافي العراقي عمار الشابندر الذي قتل في (2 أيار/مايو 2015)، بتفجير سيارة مفخخة في الكرادة وسط بغداد أسفرت عن قتل سبعة مدنيين وإصابة 26 آخرين.
ويذكر أن نقابة الصحافيين العراقيين أعلنت أن عام 2014 المنصرم شهد مقتل 14 صحافيا في العراق، إضافة إلى 23 اعتداء على الصحافيين.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر