الصراعات والنفط تهويان بنمو الاقتصادات في المنطقة العربية

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 أكتوبر 2015 - 10:56 مساءً
الصراعات والنفط تهويان بنمو الاقتصادات في المنطقة العربية

أبوظبي – سكاي نيوز عربية
أشار تقرير لصندوق النقد الدولي إلى أن اشتداد وطأة الصراعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وانخفاض أسعار النفط أدتا إلى انتكاسة في آفاق النمو وارتفاع المخاطر في المنطقة، إضافة إلى نوبة التذبذبات التي شهدتها الأسواق المالية العالمية مؤخرا.
وأظهر التقرير، الذي أصدره الصندوق في أكتوبر 2015، أن من المتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو على المدى القريب لكن بدرجة ضئيلة بسبب استعانة دول المنطقة باحتياطاتها المالية الوقائية ولجوئها إلى خيارات التمويل المتوفرة، حيث توقع نسبة نمو لهذا العام بنحو 2.5 بالمئة.

وأكدت الدراسة أنه على الرغم من أن العديد من دول المنطقة بدأت في ضبط أوضاعها المالية، إلا أنه من غير المرجح أن تكون الإجراءات المتخذة كافية لضمان الديمومة المالية على المدى المتوسط.
وبحسب التقرير، فإن الضغوط الآنية على المالية العامة لدول المنطقة تبرز مدى الحاجة إلى نمو يقوده القطاع الخاص، وخلق فرص التوظيف، وزيادة تنويع الحيوية الاقتصادية.

وأكد البحث أن تخفيف العقوبات المرتقب على إيران، من الممكن أن يؤدي إلى تشكل آثار متعددة على عدد من الدول المصدرة للنفط في المنطقة، حيث تواجه البلدان المصدرة للنفط احتمالات بزيادة انخفاض أسعار النفط مع الاستفادة من ارتفاع معدلات الاستثمار والتجارة غير النفطية.

ويرجح التقرير إلى أن المخاطر المحيطة بتوقعات النمو في البلدان المتأثرة بالنزاعات تميل نحو الجانب السلبي. حيث يتوقع أن تتواصل الأزمات في العراق وليبيا واليمن وسوريا لفترة أطول، إضافة إلى بروز معضلة اللاجئين التي أفضتها الصراعات، مما يقلص النمو في هذه الدول ويؤدي إلى انتقال التداعيات السلبية إلى البلدان المجاورة.

واستعرضت الدراسة العوامل التي أدت إلى هبوط أسعار النفط، تمثلت أهمها في؛ طفرة الإنتاج من الغاز الصخري، وقرار أوبك بالمحافظة على سقف الإنتاج، إضافة إلى التوقعات برفع العقوبات على إيران، وضعف النمو العالمي وتراجع البيانات الاقتصادية للصين مما أثر على جانب الطلب على النفط.

وخلص التقرير إلى أن الأسواق لا تتوقع حدوث زيادة كبيرة في أسعار النفط على المدى المتوسط، لتصل إلى مستويات الذروة المسجلة في عام 2014. فمن المتوقع أن يشهد سعر برميل النفط ارتفاعا تدريجيا ليصل إلى 63 دولارا بحلول 2020، مضيفا أن هذه الأرقام محاطة بقدر كبير من عدم اليقين، بسبب مخاطر التطورات السلبية المحيطة بالنمو الاقتصادي العالمي، وخاصة بالقياس على التقلبات التي شهدتها الأسواق المالية في الفترة الأخيرة.

رابط مختصر