«الصباح الجديد» تدخل مصفى بيجي وتكشف عن أسرار «كتيبة الانغماسيين»

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 21 أكتوبر 2015 - 7:11 مساءً
«الصباح الجديد» تدخل مصفى بيجي وتكشف عن أسرار «كتيبة الانغماسيين»

صلاح الدين ـ علي سالم:

وسط ادخنة سوداء تنبعث من خزان نفط خام من مصفى بيجي، شمال محافظة ديالى، تدخل «الصباح الجديد» برفقة مفارز قتالية راجلة من القوات الامنية المشتركة والحشد الشعبي وهي تجري تمشيط لاحدى الوحدات الانتاجية بعد تحريرها من قبضة ما يسمى بكتيبة الانغماسيين في تنظيم داعش. فالمعركة كانت شرسة للغاية وتظهر جليا حجم الخراب والتدمير الذي اصاب المباني والوحدات وحتى الطرقات.
قائد المجموعة القتالية التي دخلنا برفقتها وهو قيادي في الحشد الشعبي، يدعى ابو ابراهيم، كان يشدد على ضرورة الحيطة والحذر والانتباه الى المسارات بعدما عثرنا على اربعة عبوات ناسفة، تزن الواحدة منها 30 كغم من مادة «السي فور» موضوعة على بعض الطرقات لعرقلة اي تقدم للقوات الامنية والحشد الشعبي.
ابو ابراهيم، والذي يبلغ من العمر 40 عاما، ينتمي الى احدى فصائل الحشد الشعبي قال لــ «الصباح الجديد»، ان «داعش دفع باقوى كتائبه المسلحة التي تسمى بالانغماسيين الى مصفى بيجي في مسعى للاحتفاظ بها»، مبينا ان «اغلب عناصر الكتيبة هم من القوقاز وشمال اسيا بالاضافة الى بعض الجنسيات العربية».
واشار ابو ابراهيم الى ان «معركة تحرير بيجي كانت خاطفة، ونجحنا من خلال استراتيجية المحاور المتعددة وقطع الامداد الرئيسة من تكبيد كتيبة الانغماسيين خسائر فادحة في غضون ساعات معدودة».
وتابع ابو ابراهيم وهو يلوح بيديه الى جثث متناثرة في محيط مبنى وسط مصفى بيجي، ان «هولاء اربعة من عناصر كتيبة الانغماسيين جميعهم يرتدون احزمة ناسفة قتلوا في كمين نوعي يوم امس الأول، بينهم المدعو قادروف، وهو شيشاني الجنسية وكان احد ابرز قيادات داعش التي تمسك الارض في مصفى بيجي».
وبعد سير نحو كيلو متر في عمق مصفى بيجي والذي استغرق اكثر من ساعتين بسبب حرص المفارز القتالية على عدم تقديم اي خسائر بشرية في صفوفها بسبب كمائن العبوات والالغام والوحدات المفخخة وصلنا الى نفق تحت الارض يمثل بداية منظومة انفاق صغيرة ومتوسطة الطول بناها داعش من خلال تأمين انتقاله من شارع الى اخر او من منطقة الى اخرى في داخل المصفى.
بعض الانفاق كانت مفخخة والبعض الاخر مليئ بالاعتدة والمتفجرات التي كانت تستخدم من قبل داعش في القتال، فيما لجأت المفارز القتالية الى وضع اشارات تحذيرية من اجل حماية المفارز القتالية اللاحقة من الدخول اليها الا بعد تأمينها من قبل كتائب الهندسة العسكرية».
وقال محمد جاسم، وهو ضابط برتبة نقيب في الشرطة الاتحادية، ان «الانفاق هي ستراتيجية مطبقة من قبل داعش في المناطق التي يستولي عليها بهدف تامين مرونة في الانتقال بين المناطق دون كشفه من قبل الطائرات المسيرة».
واضاف جاسم ان «عدة انفاق جرى كشفها بعد تمشيط مصفى بيجي بعضها مفخخ والبعض الاخر تحول الى مخازن للاعتدة والمتفجرات يجري معالجتها حاليا من قبل كتائب الهندسة العسكرية وفرق المعالجة».
اما القيادي في الحشد الشعبي جبار المعموري، يقف بجوار مركبة لداعش وسط مصفى بيجي، قال: «عثرنا على مركبات تحمل لوحات تسجيل لبعض البلدان العربية منها دول خليجية كانت تستخدم من قبل داعش في قتال القوات الامنية والحشد الشعبي بعدما تم نصب اسلحة ثقيلة فوقها».
واشار المعموري الى ان «هناك ادلة واضحة بان داعش كان يتلقى دعما خارجيا قويا من بعض الدول بهدف ضرب الاستقرار الامني في البلاد والسيطرة على مقدراته الاقتصادية»، مبينا ان المعركة مع التنظيم مستمرة وتحرير مصفى بيجي انجاز امني نوعي رغم محاولات داعش الزج بكافة قدراته القتالية وخاصة الانتحاريين الا انه انكسر في نهاية المطاف.

رابط مختصر