قوة من «الحشد الشعبي» تعتقل العشرات من عناصر«صحوة عشيرة البو طعمة» السنية في صلاح الدين

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 1:44 مساءً
قوة من «الحشد الشعبي» تعتقل العشرات من عناصر«صحوة عشيرة البو طعمة» السنية في صلاح الدين

بغداد ـ «القدس العربي»: طالب أهالي قرية البو طعمة في محافظة صلاح الدين مجلس المحافظة بالكشف عن مصير أبنائهم الذين اعتقلتهم ميليشيات الحشد الشعبي، عند مداهمتها لقريتهم قبل أقل من شهر.
وفي تصريح خاص لـ «القدس العربي» قال الشيخ جمال عبود أحد شيوخ المنطقة، والقيادي في حشد عشائر صلاح الدين: «منذ أقل من شهر داهمت قوة من الحشد الشعبي المنطقة وقامت باعتقال أكثر من 50 من شباب في المنطقة بشكل عشوائي، و دون توجيه أية تهم لهم».
ويتابع: «لدينا معلومات مؤكدة على أن الحشد قام بنقلهم إلى سامراء على الفور، لكننا حتى الساعة نجهل مكان اعتقالهم واسم الجهة التي اعتقلتهم». وأعرب عن استغرابه من قيام الحشد باعتقال «هذه الأعداد الكبيرة من أبناء عشيرة البو طعمة على الرغم من انتمائهم لصحوات العشيرة وقيامهم بقتال تنظيم الدولة.
ووجه الشيخ جمال عبود مع مجموعة من وجهاء المنطقة نداءً للشرطة المحلية وقوات الجيش لمخاطبة الحشد الشعبي «إلا انه قام باعتقال عدد من ضباط الشرطة والجيش الذين تواصلوا مع قيادات في الحشد لمعرفة مصير المعتقلين».
ويضيف ان مجموعة من عناصر الحشد الشعبي «اتجهوا نحو منزل الشيخ محمد عبدالله الجبوري وقاموا بضربه وإهانته ووجهوا له شتائم طائفية».
وأضاف: «عند توجهنا إلى قيادة الحشد المتمركزة قرب منطقتنا لسؤالهم عن الأمر أنكروا ذلك وقالوا لنا إن القوة التي اعتقلت أولادنا قد تكون من تنظيم الدولة، وهذا كلام غير منطقي فلو كان تنظيم الدولة وراء الأمر لأعدمنا جميعا، خصوصا أننا وقفنا ضدهم وقاتلناهم منذ سنوات؛ وجواب قيادة الحشد بهذه الطريقة تهرب من المسؤولية وقد وجهنا لهم إنذارا ومهلة إن لم يعيدوا المختطفين أو يكشفوا لنا أسباب اعتقالهم وتقديمهم للقضاء ومعرفة مكانهم فإننا لن نسكت على اختطافهم باسم القانون من قبل الحشد الذي يفترض أنه يدافع عنا ﻻ أن يخطف أولادنا».
من جهته قال الرائد مصطفى العزي الضابط في مركز شرطة البو طعمة لـ«القدس العربي»: «أُبلغنا بوجود قوة تنتمي للحشد الشعبي قد دخلت إلى قرية البو طعمة وتقوم باعتقالات دون إبلاغنا، فتوجهنا بصحبة قوة للاستعلام عن الأمر، وأسباب الاعتقال والجهة التي أصدرت الأمر، إلا أننا جوبهنا بحصارنا من قبل الحشد وإطلاق الرصاص ومطالبتنا بإلقاء السلاح والترجل وبالفعل نفذنا ما طلبوا منا تحت تهديد السلاح، ثم قاموا بضربنا وتقييد إيدينا، والتحدث معنا وكأننا مجرمون ثم صادروا سلاحنا مع أربع عجلات وأنذروا القرية بأن المرة القادمة ستكون إبادة جماعية للقرية، وقد أبلغنا قيادة شرطة صلاح الدين في وقتها حتى هذه اللحظة لم يتم اتخاذ أي إجراء أو حتى إرسال لجنة للاستفسار».
وأضاف: «اضطررنا لتشكيل قوة من الشرطة وأبناء العشائر لحماية المنطقة والتأكد من هويات وأهداف أي قوة تدخل المنطقة قبل السماح لها بالمرور».

عبيدة الدليمي

رابط مختصر