«بيجي»… بين محاولات حسم المعركة وتدمير المصفى وسرقة محتوياته

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 1:43 مساءً
«بيجي»… بين محاولات حسم المعركة وتدمير المصفى وسرقة محتوياته

صلاح الدين ـ «القدس العربي»: تتواصل المعارك العنيفة في مدينة ومصفى بيجي شمال تكريت، حيث تشن القوات العراقية هجمات واسعة منذ أيام على مواقع عناصر تنظيم «الدولة»، التي أبدت مقاومة شرسة للدفاع عن مواقعها المحاصرة، وسط أنباء عن تعرض المصفى للتدمير وسرقة بعض محتوياته.
وقد افادت مصادر أمنية في شرطة صلاح الدين لـ«القدس العربي»، أن المسلحين شنوا هجوما فجر الأحد على البوابة الشمالية لمصفاة بيجي النفطية، كما هاجموا مواقع عسكرية للحشد في المنطقة المتاخمة لحي السكك الذي شهد أعنف معركة في بعض أحياء بيجي تم من خلالها تدمير 17 آلية همر ومدرعة وقتل العشرات من ميليشيات الحشد هناك.
وأكد المصدر أن شدة مقاومة بعض جيوب تنظيم داعش في بعض أحياء بيجي وفي أقسام من المصفى يعود إلى محاصرتها من قبل القوات الحكومية ويأسها من النجاة لذا تبدي مقاومة عنيفة للحفاظ على حياتها، مشيرا إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى بين صفوف الطرفين أثناء المعارك، عن طريق قناصة التنظيم المنتشرين في أحياء المدينة، إضافة إلى انفجار العبوات الناسفة التي زرعها على الطرق وفي المنازل.
وكشف المصدر عن وقوع عمليات نهب لمحتويات مصفى بيجي في العديد من المناطق التي تم تحريرها منه، حيث استغلت بعض العصابات والعسكريين أجواء المعارك والفوضى في المصفى، وقامت بسرقة الكثير من الأجهزة والمعدات السليمة والمواد كالأسلاك والحديد من البنايات المحررة من التنظيم، وجرى نقلها بالسيارات إلى خارج المصفى لبيعها في مناطق أخرى. وأشار المصدر ان مديرية مكافحة الإرهاب طاردت عدة عصابات أثناء محاولاتها لسرقة محتويات ومواد سليمة من المصفى.
وفي الأخبار العاجلة، حرر أبناء الحشد الشعبي الاثنين جامع الفتاح وسط قضاء بيجي شمالي محافظة صلاح الدين من عصابات داعش.وذكر بيان لإعلام الحشد أن»قوات الحشد الشعبي تمكنت من تحرير جامع الفتاح وسط قضاء بيجي».
كما أعلن بيان لخلية الإعلام الحربي، ان طيران الجيش العراقي وجه ضربة أدت إلى قتل ثلاثة قناصين وتدمير وكر لعناصر داعش في الفتحة شمال بيجي.
واضاف ان قصفا أدى إلى تدمير وكرين وعجلة تحمل إرهابيين في قرية السلام وثلاث عجلات بحي المهندسين في بيجي.
وذكر قادة عسكريون في لقاء متلفز تابعته «القدس العربي» أن مصفى بيجي تضرر بنسبة كبيرة نتيجة سيطرة تنظيم داعش عليه منذ أكثر من عام ونتيجة للمعارك والغارات الجوية والقصف المتبادل، إضافة إلى قيام التنظيم بتفكيك وسرقة الكثير من الأجهزة المهمة في المصفى ونقلها إلى سوريا وأماكن أخرى يسيطر عليها كالموصل والأنبار. وأكدوا أن إعادة تأهيل المصفى ستتطلب أموال طائلة يصعب توفيرها من قبل الحكومة في الوقت الراهن بسبب الضائقة الاقتصادية التي يمر بها البلد.
وفي إطار الخسائر البشرية ذكرت مصادر طبية في مستشفى سامراء ان إخلاء جثث القتلى والجرحى من الجيش والشرطة والحشد الشعبي من أرض المعركة، متواصل إلى المستشفيات القريبة في سامراء وتكريت وبغداد.
وأكدت مصادر في الداخلية العراقية مقتل العديد من القادة الميدانيين التابعين للحشد الشعبي في معارك بيجي منهم عكاب قيس الحسناوي آمر الفوج الأول في ‫الحشد والقيادي في سرايا السلام الملقب بذو الفقار وآخرين، كما أصيب آمر اللواء 66 سرايا العقيدة ابو زين الغزي بجروح نقل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وبدورها أعلنت خلية الإعلام الحربي عن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش بضربة جوية في قضاء بيجي.
وذكر بيان للخلية ان طيران الجيش العراقي وجه ضربة جوية وبمعلومات استخبارية من وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية أدت إلى قتل القائد العسكري الداعشي لقاطع الفتحة في بيجي والذي يسكن في قرية الحورية بقضاء الشرقاط.
ومن جانب آخر، فقد ذكرت مصادر أمنية أخرى، أن قوات الحشد الشعبي، أجلت 600 عائلة كانت محاصرة من قبل عصابات داعش الإرهابية شمال قضاء بيجي.
وذكر بيان لإعلام الحشد، ان «قوات الحشد الشعبي قامت بإجلاء 600 عائلة من قرية المسحك بعد تحريرها ونقلتهم إلى أماكن آمنة بعدما كانت عصابات داعش تحتجزهم تحت ظروف إنسانية صعبة».

مصطفى العبيدي

رابط مختصر