صحيفة امريكية :سليماني كان حاضراً في مسرح القتال بشمال صلاح الدين

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 8:42 مساءً
صحيفة امريكية :سليماني كان حاضراً في مسرح القتال بشمال صلاح الدين

عدت صحيفة أميركية عالمية الانتشار، اليوم الثلاثاء، أن القوات العراقية تشترك لـ”المرة الأولى” مع قوات التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، بمسك زمام المبادرة وتسليط الضغط على (داعش) من عدة جبهات، بعد وقت طويل من “العراقيل”، وفي حين بينت أن مسك الأرض المحررة يشكل “تحدياً” لا بد من إعداد العشائر والشرطة المحلية لمواجهته، أكدت أن رئيس فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، كان حاضراً في مسرح القتال، شمالي صلاح الدين، لتقدم المساعدة للحشد الشعبي.
وقالت صحيفة النيويورك تايمز The New York Times في تقرير لها اليوم، تابعته (المدى برس)، إن “المسؤولين الأميركيين يرون أن القوات العراقية تشترك للمرة الأولى مع قوات التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، بمسك زمام المبادرة وتسليط الضغط على مسلحي داعش من عدة جبهات، بعد وقت طويل من العراقيل”.
وأضافت الصحيفة، أن “القوات العراقية، مدعومة بالغطاء الجوي الأميركي المتزايد، تقترب من ضواحي مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، في محاولة تطويقها”، مشيرة إلى أن “القوات العراقية، مدعومة بالحشد الشعبي، تقوم بتوسيع منطقة سيطرتها، على بيجي، شمالي صلاح الدين،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، بعد استرجاع مصفى القضاء،(40 كم شمال تكريت)، من قبضة داعش، الجمعة الماضية،(الـ16 من تشرين الأول 2015 الحالي)”.
ونقلت النيويورك تايمز، عن الجنرال سين ماكفارلاند، الذي عين الشهر الماضي، قائداً أميركياً لعمليات التحالف في ضد (داعش) في العراق وسوريا، قوله إن “التحالف يقوم بما يتحتم عليه فعله مع العدو، وهو أن نشاغله ونشتت تركيزه في القتال على أكثر من جهة في وقت واحد .”
وذكرت الصحيفة الأميركية، أن “الحملة التي ورثها الجنرال ماكفارلاند، لم تكن مدرجة على جدول أعمال التحالف، إذ أن مركز القيادة المشتركة للقوات الأميركية، تمنى سابقاً أن تكون مدينة الموصل الآن بأيدي الحكومة العراقية” .
وأوضحت النيويورك تايمز، أن “العراقيين تقدموا بزحفهم الهجومي، برغم ما يواجهونه من تحديات هائلة”، مبينة أن “الرمادي على سبيل المثال، محصنة بأكثر من 600 مسلح، عززوا مواضعهم القتالية، كما أن مسلحي داعش ما يزالون قادرين على التسلل للمدينة المطلة على نهر الفرات”.
وقال مسؤولون أميركيون، وفقاً للصحيفة، إنه حتى “لو نجح العراقيون بطرد تنظيم داعش من الكثير من المناطق التي سيطر عليها، فإن مسك الأرض بعد ذلك سيكون بمثابة تحد بالنسبة لهم”، عادين أن “العشائر العراقية يمكن أن تسهم بضمان حماية بعض المدن والمناطق، كما ينبغي أن تؤدي قوات الشرطة المحلية في المحافظة دوراً مهماً في ذلك”.
لكن المسؤولين عن تدريب قوات الشرطة، يؤكدون، بحسب النيويورك تايمز، أن تلك “العملية ما تزال في مراحلها الأولية حالياً”، ويبينون أن “القوات الايطالية أسهمت بتدريب 246 ضابط شرطة عراقي، نصفهم من عناصر الشرطة الاتحادية”.
ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين عراقيين، قولهم إن “القوات العراقية وشركاءها تحاول وضع قوات العدو في موقف دفاعي وإجبارها على التراجع من بعض المواقع التي تتحصن فيها لتكون في العراء، ويتم استهدافها بسهولة بالضربات الجوية” .
وقال وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، في مقابلة مع الصحيفة، إن “الهدف من الحملة هو إشغال العدو من عدة محاور.”
وعدت الصحيفة، أن تلك “الستراتيجية بأكملها كما وصفها المسؤولون الأميركيون وحلفاؤهم، ليس أقل من نتاج تزامن وقتي بدلاً من اغتنام الفرص التي ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة”.
وكانت أول خطوة لتعجيل هجوم الرمادي قد اتخذت، بحسب النيويورك تايمز، في أواخر آب 2015، عندما عين رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، قائداً جديداً لقيادة عمليات الأنبار، هو اللواء إسماعيل المحلاوي، الذي تأمل أن يكون “أكثر شجاعة من سلفه الذي جرح بشظايا قذيفة هاون” .
وتابعت الصحيفة الأميركية، أن “قوة مكونة من عشرة آلاف جندي عراقي، تحاول عزل الرمادي بتقدمهم نحو الشمال والغرب والشرق وجنوب الشرق”، مبينة أن “أحد الأهداف الرئيسة للقوة هو الجسر الذي يمتد عبر نهر الفرات إلى الجانب الشمالي الغربي من المدينة، التي تريد القوة العراقية استرجاعها لمنع تنظيم داعش من استخدام النهر لجلب التعزيزات” .
وقال المسؤولون، كما أوردت النيويورك تايمز، إنها “المرة الأولى التي شاركت فيها طائرات الـ أف- 16 العراقية مع طائرات التحالف الأخرى بتنفيذ ضربات لإسناد القوات البرية العراقية، وذلك من قبل الطيارين العراقيين الذين تدربوا في صحراء اريزونا بالولايات المتحدة”.
ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن “مسك تنظيم داعش لمدينة الرمادي متحقق عبر مجموعة من التكتيكات الإرهابية التي تشتمل على استخدام هجمات العجلات المفخخة الانتحارية مع تكتيكات عسكرية تقليدية أخرى من تفخيخ المنازل بالمتفجرات وزرع عبوات ناسفة على امتداد الطريق مع توفير غطاء ناري من خلال قذائف الهاون واطلاقات القناصين” .
ولمساعدة الجيش العراقي على فتح طريق عبر تلك التحصينات، أكدت النيويورك تايمز، أن “الولايات المتحدة قامت بتجهيز القوات العراقية بكاسحات ألغام وبلدوزرات مدرعة لإزالة المتفجرات حيث يتم من خلالها إشعال سلك مزروع بالألغام عبر أرض المعركة وتفجيرها” .
وقالت الصحيفة، إن “تقدم القوات العراقية كان بطيئاً برغم ازدياد الدعم المقدم لها من الطائرات الأميركية، التي وجهت، بحسب البنتاغون، 70 ضربة جوية ضد داعش خلال الاسبوعين الماضيين”، مشيرة إلى أن “وحدة عسكرية عراقية كانت قد تقدمت خلال الأيام الأخيرة نحو مجمع للعمارات السكنية عند الحافة الجنوبية من المدينة فقط، لتنسحب مرة أخرى عندما قام المسلحون بشن هجوم مقابل “.
وذكرت الصحيفة، أنه بينما كان “الجنود العراقيون يزحفون نحو مدينة الرمادي كانت هناك قوات أخرى من عناصر الشرطة الاتحادية، مع اكثر من عشرة آلاف عنصر من قوات الحشد الشعبي، يشنون هجوماً موازياً نحو بيجي” .
ونقلت النيويورك تايمز، عن مسؤولين (لم تحددهم)، أن “مصفى بيجي قد تضرر كثيراً من جراء العمليات العسكرية، وربما تستغرق عملية إصلاحه عدة سنوات ليسترجع طاقته الإنتاجية القصوى”، مستدركة “لكن المصفى ما يزال يعتبر منشأة مهمة بموقعه الاستراتيجي، وإن السيطرة على المناطق المحيطة به ستوفر محطة انطلاق محتملة لأي هجوم عراقي مستقبلي ضد تنظيم داعش في محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، حيث يسيطر داعش على مركزها مدينة الموصل “.
وقال المسؤولون الأميركيون، إنه “ليس القوات العراقية والتحالف الدولي بقيادة أميركا فقط من كان لهم دور في ذلك النجاح، بل أيضا الحملة التي قادها رئيس فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، الذي كان حاضراً في مسرح القتال، الاسبوع الماضي، والذي كان على ما يبدو يقدم المساعدة بتوجيه قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران”.

رابط مختصر