اليمين الألماني يصعّد ضد ميركل و’مهاجريها’

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 7:53 مساءً
اليمين الألماني يصعّد ضد ميركل و’مهاجريها’

بيركاسوفو(صربيا) – تمكن الاف المهاجرين الاثنين من دخول كرواتيا بعد ساعات من الانتظار في اوضاع غير مريحة في البلقان، في وقت بدأ آلاف من انصار ومناهضي حركة الوطنيين الاوروبيين ضد اسلمة الغرب (بيغيدا) التجمع في مدينة دريسدن الالمانية.

ويقول مسؤولو بيغيدا انهم يتوقعون مشاركة عشرات الاف المتظاهرين مساء. وقال شهود عيان ان عددهم ناهز بضعة آلاف قرابة الساعة 16:30 ت غ كانوا يلوحون بأعلام المانيا ويهتفون “نحن الشعب”.

وكتب على احدى اللافتات “ميركل ارحلي”. وذكرت صحيفة محلية ان الشرطة تدخلت لإزالة لافتة اظهرت المستشارة الالمانية ترتدي زيا نازيا استبدل الصليب المعقوف عليه برمز لليورو.

في الوقت نفسه، بدأ عدد كبير من مناهضي بيغيدا التجمع في نقاط عدة من المدينة تمهيدا للالتقاء في مكان مجاور لتجمع الحركة الشعبوية وسط انتشار كثيف لقوات الامن لتجنب اي صدام بين الجانبين.

وافادت احصاءات متطابقة ان خصوم بيغيدا راوح عددهم مساء بين اربعة الاف وخمسة الاف شخص.

وكان الناطق باسم المستشارة انغيلا ميركل ستيفان سايبرت صرح في وقت سابق ان “المستشارة سبق ان عبرت عن رايها حول هذه التظاهرات في الخطاب الذي القته مع حلول العام 2015”.

واضاف “اذكر مجددا بان كلامها ينطبق اليوم ايضا خصوصا ‘لا تتبعوا الذين لديهم احكام مسبقة وقلوبهم ممتلئة بالحقد'”.

واستغلت هذه الحركة ازمة الهجرة في اوروبا في خطابها الذي يزداد تطرفا مع قدوم المهاجرين المستمر الى المانيا حيث من المتوقع ان يراوح عدد طالبي اللجوء هذا العام بين 800 الف ومليون شخص.

وبات التصدي لليمين المتطرف المسؤول عن عشرات الهجمات التي طاولت منذ بداية العام امكنة لإيواء اللاجئين، اولوية لدى السياسيين الالمان.

ومنذ بضعة اسابيع، باتت بيغيدا تستهدف ميركل بشكل متزايد وتوجه انتقادات شرسة لها ولسياسة اليد الممدودة للاجئين التي تنتهجها.

والسبت، عكس هجوم بالسلاح الابيض على مرشحة لرئاسة بلدية كولونيا في غرب المانيا معروفة بأنشطتها لاستقبال المهاجرين، تصاعد التوتر في المانيا على هذه الخلفية. والاحد، انتخبت المرشحة هنرييت ريكر التي اصيبت بجروح خطيرة ونقلت الى المستشفى، بـ52.64 في المئة من الاصوات بحسب نتائج نهائية.

وكانت المستشارة الالمانية التي لا تزال بلادها الوجهة الاساسية للاجئين من سوريا والعراق وافغانستان توجهت الاحد الى اسطنبول للقاء رئيس الوزراء احمد داود اوغلو والرئيس رجب طيب اردوغان، وذلك بعد ثلاثة ايام على تبني قمة للاتحاد الاوروبي “خطة عمل” لتشجيع تركيا على احتواء تدفق المهاجرين عبر ابقائهم على اراضيها.

وتحدثت ميركل والمسؤولون الاتراك عن تقدم في مسالة الهجرة ولو ان ايا من الجانبين لم يشر الى اتفاق نهائي.

لكن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو اعلن الاثنين ان تركيا “ليست معسكر اعتقال” وترفض استقبال المهاجرين الذين لا يريدهم الاتحاد الاوروبي على اراضيها بشكل دائم.

في هذا الوقت، سمحت كرواتيا عصر الاثنين بدخول الاف المهاجرين المحتشدين على حدودها مع صربيا، وفق ما افاد مصور وكالة فرانس برس.

وبعد اغلاق المجر لحدودها مع كرواتيا، بات المهاجرون مضطرين الى عبور سلوفينيا بعد صربيا وكرواتيا في طريقهم الى شمال اوروبا.

لكن ليوبليانا كررت الاحد انها ستتمكن فقط من تسهيل عبور 2500 مهاجر يوميا الى النمسا، ما ادى الى ازدحام شديد للمهاجرين على الحدود.

وهكذا، بقي اكثر من عشرة الاف شخص عالقين في صربيا خلال النهار، قبل ان تسمح السلطات الكرواتية بعبورهم.

وقالت منظمة العفو الدولية “يتعين على السلطات الكرواتية والسلوفينية العمل بصورة عاجلة وايجاد حل فعال لان آلاف المهاجرين الآخرين سيلتحقون بالمئات العالقين منذ الليل على الحدود بين البلدين”.

وفي هذه الاثناء، استخدمت الشرطة السلوفينية رذاذ الفلفل لصد 300 لاجئ حاولوا عبور الحدود.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر