“المسيّرات” الروسية تجوب سماء العراق وثمار “الرباعي” تظهر في بيجي

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 8:43 مساءً
“المسيّرات” الروسية تجوب سماء العراق وثمار “الرباعي” تظهر في بيجي

برغم التكتم الرسمي في بغداد بشأن دور “الغرفة الاستخبارية”، المنبثقة عن التحالف الرباعي، الذي كشف عنه الستار نهاية ايلول الماضي، الا ان لجنة الامن البرلمانية تؤكد ان الاخيرة بدأت عملها منذ اسبوعين وان ثمارها ظهرت في معارك بيجي.
ويعترف اعضاء اللجنة بـ”محدودية وفاعلية” هذه الغرفة التنسيقية في العراق قياسا بسوريا، الا انها تكشف عن قيام الطيران الروسي بطلعات متواصلة في الاجواء العراقية لرصد خطوط تنقل مسلحي داعش.
وتكشف اللجنة عن الضغوط التي مارستها واشنطن على بغداد لافشال هذا التحالف، مشيرة الى ان توسيع الضربات الروسية داخل الاراضي العراقية يتوقف على قدرة موسكو ذاتها.
في هذه الاثناء تلقى رئيس الوزراء حيدر العبادي رسالة خطية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سلمها له السفير الروسي في بغداد، الذي اكد رغبة بلاده بتطوير العلاقات الثنائية مع العراق في مختلف المجالات لا سيما في الجانب التسليحي وتبادل المعلومات لمواجهة عصابات داعش الارهابية.
ونقل بيان حكومي عن العبادي تأكيده “حرص العراق على اقامة افضل العلاقات مع روسيا بما يخدم مصلحة الشعبين”، مشيرا الى ان “العراق يواجه اليوم حربا شرسة ضد عناصر داعش الارهابية ويحتاج لكل جهد دولي من اجل التخلص من هذه العصابات وهناك تنسيق مشترك مع روسيا حول اهمية القضاء على الارهاب”.
وتباينت المواقف العراقية من طبيعة عمل التحالف الرباعي وغرفة التنسيق الامني، وفي الوقت الذي نفى رئيس الحكومة بدء اعمال التحالف، تحدثت اطراف اخرى عن وصول خبراء الى مركز التنسيق الذي يتخذ من بغداد مقرا له.
ويقول النائب حاكم الزاملي، رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، انه “مر أكثر من أسبوعين على افتتاح غرفة العمليات الاستخباراتية التابعة للتحالف الرباعي في بغداد التي جمعت معلومات على تحركات ومواقع تنظيمات داعش في سوريا والعراق”.
واضاف الزاملي، في تصريح خاص بـ(المدى) أن “هذه الغرفة زودت الجانب السوري بالكثير من المعلومات عن تحركات وتنقل المجاميع المسلحة في الآونة الأخيرة”، مستدركا بالقول “لكن في العراق لم يكن تبادل المعلومات بين اعضاء المركز التنسيقي بشكل كبير وواسع ومؤثر”.
وتابع رئيس لجنة الامن ان “هذه المعلومات الاستخباراتية القليلة استفادت منها بعض القطعات العسكرية العراقية في حربها على تنظيم داعش”، مشيرا الى ان “ايران وروسيا تمتلكان معلومات كبيرة عن تنظيمات داعش وتحركاتها ومواقعها وأسلحتها”.
واشار الزاملي الى ان “طهران وموسكو تمتلكان أجهزة متطورة لمتابعة تحركات تنظيمات داعش عن طريق الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة في العراق وسوريا وتمكنتا من جمع الكثير من المعلومات الاستخباراتية عن هذه المجاميع”.
ويوضح النائب عن كتلة الاحرار بأن “لروسيا مجالا جويا في سوريا، التي أصبحت أرضها مفتوحة مع العراق، في ظل سيطرة عناصر داعش على مناطق ممتدة بين البلدين”، منوها الى أن “غرفة العمليات الاستخباراتية لم تبدأ بشكل واسع وكبير لكنها جمعت معلومات ممكن الاستفادة منها في المعارك الدائرة في الانبار وصلاح الدين”.
وكان الزاملي اكد، الاسبوع الماضي، ان العراق بدأ باستهداف مواقع تنظيم داعش بالتعاون مع غرفة عمليات التحالف الرباعي. الا ان اعضاء في لجنة الامن نفوا بدء اعمال هذه الغرفة التنسيقية مستبعدين ان يتطور عملها الى شن ضربات روسية داخل الاراضي العراقية.
ويؤكد رئيس لجنة الامن البرلمانية ان “الطائرات الروسية المسيرة تقوم بمراقبة الارتال التابعة لتنظيم داعش داخل الاراضي السورية والعراقية لرصد تحركاتها واعطاء المعلومات للطائرات العراقية التي تم استهدافها”.
ويعترف الزاملي بـ”وجود ضغوطات مارستها الإدارة الأميركية على الحكومة العراقية من اجل إفشال التحالف الرباعي”. ويستبعد “توسيع الضربات الجوية للطيران الروسي في العراق في ظل الأحداث المتسارعة الدائرة في معارك صلاح الدين والانبار”.
وبشأن الزيارة المرتقبة للجنة الامن والدفاع البرلمانية إلى موسكو، يقول رئيس اللجنة ان “هناك عدة أمور سيتم مناقشتها مع الجانب الروسي في مقدمتها عقود التسليح المبرمة معهم وامكانية تسريع توريدها للحكومة العراقية”.
ويلوح الزاملي إلى “امكانية طلب العراق من روسيا شن هجماتها الجوية لضرب مواقع داعش”، منوها الى أن “قضية طلب المساعدة من الطيران الروسي داخل العراق تتوقف على الزيارة و مدى استعداد روسيا في حربها ضد داعش “.
من جانبه يؤكد النائب عبد العزيز حسن حسين، العضو الآخر في لجنة الأمن البرلمانية، أن “غرفة العلميات الاستخباراتية، التابعة للتحالف الرباعي، زودت القوات العراقية بمعلومات عن تحركات داعش في معارك بيجي الأخيرة “.
ويرى حسين، في تصريح لـ(المدى)، ان “التحالف الرباعي مكمل للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية”، مبينا أن “عمل المصادر الروسية في جمع المعلومات تتمثل بخرق الجهات التي تجند عناصر لداعش في الشيشان وافغانستان وطاجكستان بحكم قربها من روسيا التي اصبحت تمتلك معلومات دقيقة عن هذه المجاميع”.
ويلفت عضو لجنة الامن إلى أن لجنته “تسلمت دعوة من نظيرتها في مجلس النواب الروسي للقيام بزيارة موسكو بداية الشهر المقبل”، مؤكدا ان “جدول الزيارة سيحدد لاحقا داخل لجنة الأمن البرلمانية”.
من..محمد صباح

رابط مختصر