العبادي يعين مرشحًا لخلافته أمينًا عامًا للحكومة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 8:25 مساءً
العبادي يعين مرشحًا لخلافته أمينًا عامًا للحكومة

متابعة:
أقال رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي الثلاثاء، أمين عام مجلس الوزراء مهدي العلاق، وعيّن عماد الخرسان خلفا له، وفق ما أفاد مصدر رفيع في مجلس الوزراء.

قال مصدر في رئاسة مجلس الوزراء العراقي الثلاثاء ان رئيس الوزراء حيدر العبادي أصدر أمرًا بتعيين عماد الخرسان في منصب الأمين العام لمجلس الوزراء. وأشار إلى أنّ العبادي قرر تفريغ مهدي العلاق الأمين العام للمجلس الحالي وكالة لادارة مكتبه كما قالت وكالة “السومرية نيوز” العراقية موضحة ان العلاق كان شغل منصب أمين عام مجلس الوزراء بالوكالة منذ نحو شهرين بعد اعفاء الأمين السابق حامد خلف أمين.

والخرسان كان ضابطا مهندسا منسبا إلى مديرية الأشغال العسكرية في أواسط السبعينات..وهو يحمل الجنسية الأميركية حاليا حيث كان غادر العراق إلى الولايات المتحدة عام 1982.. ويبلغ من العمر 61 عاما وكان مقيما في ميتشيغان الأميركية.. وشكل بعد سقوط صدام منتدى الديمقراطية العراقي الذي لم يستمر نشاطه طويلا. كما كلف بتولي هيئة اعادة إعمار العراق وكان يرتبط مع الحاكم الأميركي المدني للعراق بول بريمر. وهيئة إعمار العراق كان مقررا لها أن تتولى ادارة اعمال اعادة بناء البنى التحتية للبلاد من قبل الكفاءات والعقول العراقية لكن الاحتلال اهملها ولم يأخذ بآ راء اعضائها من الخبراء العراقيين وانتهى الامر بانهاء اعمالها حيث فضل بعض اعضائها البقاء في العراق بعد ان ضمنوا مناصب حكومية فيما قرر البعض الآخر العودة إلى دولهم الثانية التي جاؤوا منها.

وكان الخرسان احد القنوات التي اعتمدها بريمر للتواصل مع المرجع الشيعي السيستاني في النجف.. ويقول بريمرفي كتابه (عام في العراق) انه تبادل خلال فترة وجوده في العراق اكثر من ثلاثين رسالة مع السيستاني حيث كان عماد الخرسان ينتقل بطائرة خاصة إلى النجف لملاقاة السيستاني وتسليمه رسالة من بريمر ليعود بعدها إلى بغداد حاملا جواب المرجع إلى بريمر.

وكانت مصادر خليجية قد كشفت مؤخرًا أن دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمها السعودية تعتزم ضم العراق إلى عضوية مجلس التعاون من أجل إبعاده عن التأثيرات الإيرانية وتوقعت حدوث تغير في المعادلة القائمة في العراق عبر دعم واشنطن والدول الخليجية حكومة جديدة في بغداد تبتعد عن إيران في مقابل ضم العراق إلى مجلس التعاون.

ونقلت عنهم صحيفة “الرأي العام” الكويتية ان الأميركيين قطعوا شوطا بعيدا في المحادثات مع السيستاني وعرضوا خلالها ترشيح رئيس وزراء جديد تدعمه المرجعية في النجف على أن يتم ضمن عملية التشكيل الحكومي إجراء تغييرات كبيرة على السياسة العراقية تشمل الابتعاد عن المحور الإيراني في مقابل دعم خليجي حاسم لاستعادة وحدة وسيادة العراق والقضاء على تنظيم داعش وقيام مصالحة وطنية على أسس سليمة ينتهي معها الفرز الطائفي والانقسام الحالي في المجتمع العراقي وكان رئيس الوزراء الجديد الذي تقترحه واشنطن اسمه عماد الخرسان.

ومنذ تشكيل العبادي لحكومته في 2014 عمد إلى إجراء تغييرات إدارية واسعة النطاق في مسعى لتفكيك شبكة واسعة من الموظفين الرفيعين عينهم سلفه نوري المالكي من المقربين منه.

كما دشن العبادي في أغسطس/آب حملة إصلاحات من بينها إلغاء مناصب رفيعة بينها منصب سلفه المالكي كنائب لرئيس الجمهورية، فضلا عن إلغاء وزارات ودمج أخرى.

إلا أن الاصلاحات التي أطلقها العبادي اصطدمت بصخرة الاحزاب الدينية المتنفذة وبتعنت عدد كبير من السياسيين أطلقوا من جهتهم حملة مضادة تشكك في اصلاحات العبادي، ومن هؤلاء رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي الذي تحوم حوله شبهات فساد كبيرة منها ما يتعلق بصفقات سلاح فاسدة وتهريب أموال لحساباته وحسابات عائلته وقادة من حزب الدعوة الذي يتزعمه، في البنوك السويسرية.

رابط مختصر