الأنبار تراقب التكتم الحكومي على المتورطين بسقوط الرمادي والفلوجة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 7:19 مساءً
الأنبار تراقب التكتم الحكومي على المتورطين بسقوط الرمادي والفلوجة

الأنبار(العراق) – دعا رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت الثلاثاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى الكشف عن نتائج تحقيقات سقوط الرمادي والفلوجة بيد تنظيم الدولة الاسلامية، مطالبا بمحاسبة جميع القيادات والضباط المتورطين بسقوط المدينتين التابعتين للأنبار.

وقال كرحوت في بيان إن “مجلس محافظة الأنبار (غرب)، يدعو الحكومة المركزية ورئيس الوزراء حيدر العبادي، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، للكشف عن نتائج تحقيقات سقوط مدينتي الفلوجة والرمادي بيد تنظيم داعش”، في اشارة الى الدولة الاسلامية.

وأضاف ان “سقوط المدينتين بيد العصابات الإجرامية يعد انتكاسة أمنية كبيرة”، مشيرا الى أن “القوات العسكرية التي كانت متواجدة في المدينتين كافية لحمايتهما ومسك الأمن فيهما، وصد أي عمليات إرهابية واجرامية لذلك التنظيم المتطرف”.

وطالب كرحوت بمحاسبة جميع القيادات الأمنية والضباط المتورطين بسقوط المدينتين، وإحالتهم إلى المحاكم العسكرية.

ويحكم تنظيم الدولة الاسلامية مدينة الفلوجة منذ نهاية عام 2013، بعد انسحاب القوات الأمنية منها دون قتال، فيما سيطر التنظيم قبل أشهر على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار بعد مواجهات مع القوات العراقية، دفعت بالأخيرة إلى الانسحاب من المدينة.

وفي اغسطس/اب، وافق العبادي على إحالة قادة عسكريين إلى محكمة عسكرية لتخليهم عن مواقعهم في المعركة ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في الرمادي.

وقالت الحكومة آنذاك ان التقرير الذي يورد نتائج التحقيقات احتوى على أوامر لوزارتي الدفاع والداخلية لتشكيل مجالس تحقيقية بحق الذين تركوا تجهيزاتهم وأسلحتهم ومعداتهم على ارض المعركة.

وانتهت التحقيقات بشأن سقوط مدينة الرمادي في 27 يونيو/حزيران الماضي.

وكان العبادي قال في حزيران/يونيو ان “انسحاب القوات من الرمادي لم يكن مخولا. الاوامر كانت ان القوات يجب ان تصمد، ولو صمدت، لما خسرنا الرمادي”.

وفي وقت سابق من الشهر نفسه، قال ضابط بريطاني بارز في الائتلاف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ان سيطرة الجهاديين على الرمادي، سببه انسحاب غير مبرر للقوات العراقية.

وكانت الرمادي عاصمة محافظة الأنبار بغرب البلاد قد سقطت في يد التنظيم المتشدد في مايو/أيار مما بدد آمال بغداد في طرد مقاتلي التنظيم بسرعة من شمال البلاد وغربها بعد انتصارات سابقة في المحافظات الشرقية.

وكان انهيار الجيش في يونيو/حزيران 2014 أمام اجتياح تنظيم الدولة الاسلامية لمدينة الموصل الشمالية قد دفع حكومة بغداد إلى الاعتماد على قوات الحشد الشعبي -المكونة من مقاتلين شيعة تمولهم ايران وتساعد الكثيرين منهم- للدفاع عن العاصمة واستعادة الأراضي التي خسرتها.

ويلقي منتقدون باللوم في ضعف الجيش على الانقسامات الطائفية والفساد وأمور السياسة.

وقوض سقوط الرمادي بعد عام تقريبا سياسة العبادي الرامية لإبعاد المقاتلين الشيعة عن مجريات الأحداث في الأنبار معقل السنة في العراق خشية إثارة التوترات الطائفية. وتقاتل قوات الحشد الشعبي حاليا بجوار قوات الأمن في كثير من المواقع.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر