إنتقادات للإستراتيجية الجديدة ضد التطرف في بريطانيا

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 6:58 مساءً
إنتقادات للإستراتيجية الجديدة ضد التطرف في بريطانيا

حذر قائد الشرطة المسؤول عن مكافحة التطرف في بريطانيا السير بيتر فيهي من ان استراتيجية رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ووزيرة الداخلية تريزا ماي في هذا المجال تهدد بالنيل من القيم البريطانية التي يُفترض بهذه الاستراتيجية ان تحميها ضد التطرف.

وقال فيهي في مقابلة مع صحيفة الغارديان ان الخطط التي اعدتها الحكومة حديثا يمكن ان تكون ذات مردود عكسي بعد ان جاء اعلانها في وقت يشعر مسلمو بريطانيا باغتراب متزايد في بلدهم.

واوضح فيهي قائد شرطة منطقة مانشستر الكبرى الذي يمثل الشرطة البريطانية في استراتيجية الحكومة ضد التطرف “ان هناك خوفا من ان الجهود الرامية الى السيطرة على الخطاب المتطرف ستقيد حرية التعبير وترتد علينا إذا لم ننجح في ايجاد التوازن الصحيح”. واشار الى ان التعريف الفضفاض للتطرف بحيث يشمل الاحتجاجات المشروعة “يمكن ان يضعف القيم البريطانية ذاتها التي نسعى الى حمايتها”.

وجاءت انتقادات قائد الشرطة بعد اعلان وزيرة الداخلية عن طائفة من الاجراءات لمكافحة التطرف بينها حملة واسعة ضد اندساس المتطرفين الاسلاميين وغيرهم من المتطرفين في القطاع العام والمنظمات الخيرية والشركات باعتبار ذلك ركنا اساسيا في الاستراتيجية الجديدة ضد التطرف.

كما اقترحت وزيرة الداخلية اصدار اوامر منع ضد من يُشتبه بأنهم من المتطرفين الذين لا يمارسون العنف والتهديد بغلق المساجد واجراءات لمنع المتطرفين من العمل مع الأطفال والأشخاص المعرضين للتأثر بهم.

والى جانب انتقادات قائد الشرطة السير بيتر فيهي ندد مجلس مسلمي بريطانيا بمقترحات وزيرة الداخلية. وقال السكرتير العام للمجلس الدكتور شجاع شافي ان الاستراتيجية الجديدة ذات توجهات مكارثية بمقترحها إعداد قوائم سوداء واستبعاد أو منع اشخاص يُعدون متطرفين. وطالب بإعداد مثل هذه القوائم إذا كان لها مبرر اصلا بعملية شفافة تخضع لاشراف القضاء.

وأكد قائد الشرطة السير بيتر فيهي انه لم يطلع على تعريف الحكومة للتطرف قبل نشر استراتيجيتها الجديدة. وقال ان الاجراءات الجديدة “يمكن ان تقحم الشرطة في مجالات لن يكون الجمهور مرتاحا الى تدخلها فيها إذا شعر بانها تحد من حرية التعبير أو الحرية الدينية أو حق الاحتجاج”.

ولفت فيهي الى ان هناك خطر ان تسفر القوانين الجديدة ضد التطرف عن اغتراب المسلمين المسالمين بسبب المستوى القائم من انعدام الثقة قائلا “ان كثيرا من المسلمين يشعرون بأن هناك خطابا دائما ضد المسلمين في الاعلام”.

واضاف فيهي انه يعتقد بأن هناك خطر ان تحول الاستراتيجية الجديدة افراد الشرطة الى “شرطة فكرية… تراقب الدين وليس المسلمين وحدهم”. وقال “أن التحدي القائم يتمثل في أين نرسم الخط وهذا ما يجب ان تعالجه عملية التشاور” بشـأن خطط الحكومة.

ولم يكن قائد شرطة منطقة مانشستر المسؤول الكبير الوحيد في الشرطة البريطانية الذي ابدى تحفظات على الاستراتيجية الجديدة لصحيفة الغارديان بل قال مسؤول رفيع آخر في الشرطة طلب عدم كشف اسمه ان الاستراتيجية الجديدة تهدد بالاضرار بمجهود مستمر منذ عشر سنوات لعزل دعاة العنف عن الغالبية العظمى في مناطقهم.

وتتضمن الاستراتيجية الجديدة التحقيق رسميا في تطبيق الشريعة وسلطات جديدة للتدخل في نشاطات “مدارس تكميلية” دينية وآلية تتيح للشرطة التعامل بجدية مع شكاوى المواطنين من وجود اشخاص يُشتبه بأنهم متطرفون.

وسيركز التحقيق في تطبيق الشريعة على الحالات التي لا يكون تطبيقها منسجما مع القوانين البريطانية.

وتبين تفاصيل الاستراتيجية الجديدة ان حزمة الاجراءات الشديدة التي اقترحتها وزيرة الداخلية تريزا ماي في آذار/مارس بقيت دون تغيير رغم الاعتراضات التي ابداها ستة وزراء من زملائها في الحكومة.

ايلاف

رابط مختصر