واشنطن وبروكسل تستعدان بحذر لرفع العقوبات عن طهران

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 أكتوبر 2015 - 2:05 مساءً
واشنطن وبروكسل تستعدان بحذر لرفع العقوبات عن طهران

واشنطن – بدأت الولايات المتحدة رسميا الاحد الاعداد لتعليق العقوبات المفروضة على ايران، في اول ترجمة ملموسة للاتفاق النووي التاريخي الذي وقع في 14 يوليو/تموز بين طهران والقوى الكبرى، كما أعلن الاتحاد الاوروبي اعتماده رسميا الاطار القانوني لرفع الحظر الاقتصادي على طهران.

والاحد تنتهي مهلة التسعين يوما التي اعقبت تبني مجلس الامن قرارا يوافق فيه على الاتفاق، وعلى ايران ان تبدأ بتفكيك قسم كبير من بناها النووية وهي عملية تستغرق اشهرا يمكن في ختامها رفع العقوبات الغربية فعليا.

وأمر الرئيس باراك اوباما الاحد ادارته بالاستعداد وخصوصا عبر نشر نصوص تعليق مختلف العقوبات التي تم تبنيها بحق ايران بهدف منع الشركات الاجنبية من شراء النفط الايراني أو حظر التعامل مع المصارف الايرانية.

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في بيان “ان هذا اليوم مهم لنا جميعا ومرحلة اولى حاسمة في العملية الهادفة للتأكد من ان البرنامج النووي الايراني سلمي بحت”.

من جهته قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يزور طهران “السؤال الان هو هل ستظهر ايران انها تفي بالتزاماتها؟”.

وقال مسؤول اميركي السبت طالبا عدم كشف اسمه ان تعليمات الرئيس اوباما تنشر “لكي يدرك الناس ما سيعلق” من العقوبات.

لكن مسؤولا اميركيا اخر حذّر الشركات التي قد تقرر ممارسة انشطة مع طهران منذ الان وقال “ان اي عقوبات لم ترفع الاحد”.

واوضحت اوساط في واشنطن ان موعد التعليق الفعلي للعقوبات يبقى رهنا بوتيرة التزام الايرانيين بما يعنيهم من الاتفاق.

وقال مسؤول ثالث “لا نتصور ان ذلك قد يأخذ اقل من شهرين”، مضيفا “بالنسبة الينا من المهم القيام به بشكل جيّد بدلا من القيام به سريعا”.

وقد أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني من جهتها، أن الاتحاد اعتمد الاحد الاطار القانوني لرفع كل العقوبات التي يفرضها على ايران طبقا للاتفاق النووي الموقع في يوليو/تموز، الا ان هذا الاجراء لن يصبح فاعلا الا بعد أن تكون طهران قد التزمت بكل ما هو متوجب عليها.

وجاء في بيان مشترك صدر عن موغيريني ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف “اعتمد الاتحاد الاوروبي اليوم الاطار القانوني لرفع كل عقوباته الاقتصادية والمالية المرتبطة بالملف النووي”.

الا ان المعروف ان من مصلحة الايرانيين الاسراع في تنفيذ هذه العملية لاستعادة عشرات مليارات الدولارات من الاموال المجمدة في مصارف اجنبية وتغذية الاقتصاد الايراني الذي يعاني من تعثر مزمن.

وابلغت ايران الاحد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها ستطبق البروتوكول الاضافي في معاهدة حظر الانتشار النووي، احدى مراحل تطبيق الاتفاق التاريخي.

وفي طهران اعلن رئيس الوكالة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي للتلفزيون الرسمي، أن بلاده مستعدة للوفاء بالتزاماتها.

وقال صالحي “سنبدأ بالتحرك حين نتلقى الامر من الرئيس حسن روحاني ونحن جاهزون، علينا ان نفكك عددا معينا من اجهزة الطرد المركزي لنبلغ عددا يناهز ستة الاف”.

واضاف “نأمل بأن نبدأ هذا الأسبوع او الاسبوع المقبل”، موضحا ان الخطوات التي على ايران القيام بها لتقليص برنامجها النووي ستستغرق نحو شهرين.

ومنذ توقيع الاتفاق في فيينا، حرص جميع الاطراف على الوفاء بالتزاماتهم، حيث نجح اوباما في منع الكونغرس الاميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون من نسف الاتفاق، ووافق عليه مجلس الشورى الايراني الثلاثاء ثم مجلس خبراء قانونيين ودينيين الاربعاء رغم اعتراض المحافظين.

واعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهتها انها حصلت من دون تأخير على المعلومات التي تحتاج اليها لإعداد تقريرها حول البعد العسكري المحتمل للبرنامج النووي الايراني.

ورغم ان اختبار صاروخ ايراني في 11 أكتوبر/تشرين الاول قد اثار استياء الاميركيين، فان واشنطن لم تر في ذلك انتهاكا للاتفاق النووي بل لاحد قرارات مجلس الامن.

وينتظر الايرانيين عمل الكثير وخصوصا ان عليهم الاستغناء عن ثلثي اجهزة الطرد المركزي.

وينبغي اعادة بناء مفاعل المياه الثقيلة في اراك بحيث لا يعود قادرا على انتاج البلوتونيوم للاستخدام العسكري.

وستضطلع الصين بدور رئيسي في هذا الامر بحسب “اعلان نيات” يفترض ان تعلنه واشنطن وطهران وبكين الاحد.

وعلى ايران أيضا ان تقلص الى 300 كيلوغرام ولفترة 15 عاما مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب والبالغ حاليا عشرة اطنان، وذلك عبر بيع قسم من وقودها الى روسيا.

وتتجلى مرحلة مهمة اخرى في اصدار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منتصف ديسمبر/كانون الاول تقريرها حول البعد العسكري المحتمل للأنشطة النووية الايرانية السابقة، لكن مصدرا اميركيا نبه الى ان الرفع النهائي للعقوبات ليس مرتبطا بهذا التقرير.

ولتنسيق هذا المسار الطويل ستجتمع لجنة مشتركة تضم ممثلين للدول الموقعة وهي ايران من جهة والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا من جهة ثانية، الاثنين في فيينا.

واوضح كيري ان الولايات المتحدة ستكون ممثلة بتوم شانون مستشار وزير الخارجية وستيف مول منسق عملية تنفيذ الاتفاق.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر