متطوعون من عشائر الأنبار يرفضون المشاركة في معارك استعادة الرمادي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 أكتوبر 2015 - 11:25 مساءً
متطوعون من عشائر الأنبار يرفضون المشاركة في معارك استعادة الرمادي

طالب العشرات من منتسبي برنامج التدريب الأمريكي لمتطوعي العشائر في الأنبار والذين يتدربون في قاعدة الحبانية، طالبوا بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات ما حصل يوم الخميس في جنوب الرمادي، حيث قتل العشرات من رفاقهم في كمين لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.
وحسب معلومات ميدانية، وقعت القوة المهاجمة والتي تتكون من بعض مقاتلي الصحوات وكتيبة من متطوعي ما يسمى حرس الإقليم، أو حشد الأنبار، من مقاتلي العشائر في كمين لتنظيم الدولة قتل على إثره العشرات منهم.
وفي تصريح خاص لـ «القدس العربي»، قال غازي الخليفاوي، قائد فوج في برنامج التدريب «المتدربون يشعرون بخيبة أمل كبرى بعد ما حدث في جنوب الرمادي، حيث تم الزج بقوة من مقاتلينا دون خطة منظمة إلى منطقة مفتوحة، جنوب الرمادي، في محاولة للتقدم نحو حي التأميم يوم الخميس وهو قرار اتخذ من قبل قيادات الجيش، وتقدم مقاتلونا مع عدد من مقاتلي الصحوات في منطقة ما بين المعامل وحي التأميم، وقد وقعوا بكمين أودى بحياة العشرات من الجنود، وهذه خيبة أمل كبرى تضاف إلى الخيبات التي أصبنا بها لعدم تمكننا من تحرير الرمادي، او دخولها لحد الآن».
ويضيف «كنا نسمع أن تحرير الرمادي سيتم خلال يومين كحد أقصى وأن قيادات تنظيم الدولة قد هربوا ولهذا تطوعنا؛ ومعظم مقاتلينا من مناطق سيطرة التنظيم، وإن لم تتحرر الرمادي يكونون قد خسروا كل شيء حياتهم، ومستقبلهم، حيث ان التنظيم لن يسمح لهم بالعودة مرة أخرى».
وعن وضعه الشخصي، يقول الخليفاوي، «أنا من المتخرجين في الدورة الأولى، وقد كانت مواقعنا في الخالدية، ولم يُطلب منا المشاركة في الرمادي بل التصدي لغرب الخالدية، والآن بدأ العديد من الجنود يتنصلون من واجباتهم في محاولة للانسحاب خشية الزج بهم بمعارك يكونون بها ضحية أخطاء قاتلة، لذلك أنا وعدد من جنودنا رفضنا التوجه للرمادي صباح هذا اليوم وطالبنا بفتح تحقيق بالحادث، وإلا سننسحب من الجبهات، ولن نقاتل تحت يد ضباط وقيادات ليس لديهم أي خبرة عسكرية».
وختم حديثه قائلا: «قيادات الجيش أبلغتنا أن مقاتلينا سقطوا في جنوب الرمادي عن طريق الخطأ نتيجة قصف لطيران التحالف وقد توجهنا للمنسق الأمريكي وسألناه وقد نفى الأمر نفيا قاطعا، وتبين لاحقا أنهم وقعوا في كمين لتنظيم «الدولة» وبعد أن تأكد الأمر رفضنا التوجه إلى شمال الرمادي لخوض المعارك، ونحمل قائد العمليات الجديد اسماعيل المحلاوي، وقائد الشرطة، مسؤولية ما حدث وننتظر فتح التحقيق «كما قال في نهاية حديثه».
الجدير بالذكر أن القوات العراقية مدعومة بميليشيا الحشد والصحوات أعلنت عن بدء عمليات استعادة الرمادي مركز محافظة الأنبار لكنها لم تستطع تحقيق أي تقدم يذكر رغم ما أعلنته وسائل الإعلام الحكومية.

رابط مختصر