صحف عراقية: «جواز عبور» لتسهيل عودة المهاجرين واتهامات بدور إيراني في تأجيج مظاهرات كردستان

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 أكتوبر 2015 - 11:26 مساءً
صحف عراقية: «جواز عبور» لتسهيل عودة المهاجرين واتهامات بدور إيراني في تأجيج مظاهرات كردستان

بغداد ـ «القدس العربي»: تنوعت مواضيع الصحف العراقية هذه الأيام مع اهتمام متميز بموضوع المهاجرين والفساد والتظاهرات وإعداد ميزانية 2016 إضافة إلى أزمة إقليم كردستان واتهامات لإيران بدور في تأجيجها.

«الصباح»

ونشرت صحيفة «الصباح» الرسمية خبرا عن قيام وزارة الخارجية العراقية بتزويد سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية بوثائق سفر مؤقتة (جواز عبور) من أجل منحها لكل عراقي في بلاد المهجر يرغب بالعودة الطوعية إلى البلاد، وتحديدا اولئك الذين وصلوا إلى اوروبا مؤخرا بطرق غير مشروعة.
تصريح مكتوب أصدرته الوزارة، نقل عن متحدثها الرسمي أحمد جمال قوله: إن «الوزارة قامت بتزويد أغلب سفارات العراق وبعثاته في اوروبا بنحو 7 آلاف و500 وثيقة سفر مؤقتة، لمنحها لكل عراقي يرغب بالعودة الطوعية إلى البلاد».
وأوضح جمال ان «الإجراءات المتعلقة بمنح هذه الجوازات للراغبين ستكون سريعة وسهلة»، مؤكدا ان الشهر الماضي شهد «عودة طوعية لما يقارب من الـ 800 عراقي من اوروبا بواسطة جوازات العبور هذه».
هذه التصريحات، تأتي في وقت تتواتر فيه أنباء وشواهد تفيد بعودة المئات ممن غادروا البلاد بقصد الهجرة واللجوء، حيث ان تشديد إجراءات قبول اللاجئين في الغرب، صدم هؤلاء الشباب الذين فضلوا العودة إلى ارض الوطن.

ترابط الفساد والمحاصصة

ونقلت صحيفة «الزمان» المستقلة تصريحات الناشط المدني شمخي جبر الذي أتهم فيها مافيات بمناصرة المفسدين والعمل على حرف مسار التظاهرات. وقال جبر ان «التظاهرات ستتواصل في جميع المحافظات لحين تنفيذ الإصلاحات التي دعت اليها المرجعية الدينية وايدتها الجماهير والتي تشمل الاقتصادي ومحاربة الفساد وتقديم كبار المفسدين إلى القضاء إضافة إلى إنهاء مبدأ المحاصصة والركون إلى الكفاءة حتى نستطيع النهوض بمؤسسات الدولة». واضاف ان «المحاصصة الطائفية أضرت بالدولة واصبحت غطاء للفساد حيث ان هناك علاقة واضحة بين الفساد والمحاصصة، الأمر الذي اوضح حقيقة الكثير من الكتل السياسية التي تقوم بالدفاع عن الفاسدين والتستر عليهم وعدم تقديمهم إلى القضاء».
ورأى جبر ان «استشراء الفساد في المؤسسات الحكومية هو السبب الرئيس الذي فتح الطريق امام داعش ليسيطر على مناطق واسعة في البلد حيث هناك علاقة بين الإرهاب والفساد، وهو من تسبب بهدر أموال الدولة ووصول البلد إلى وضع اقتصادي منهار». وشدد جبر على ان «لدى الفاسدين انصاراً ومافيات تحاول حرف مسار التظاهرات والتأثير فيها ولكننا مستمرون بالتظاهر من اجل استمرار المطالبة بتحقيق الإصلاحات».

انعزال النواب عن الشعب

ونشرت صحيفة «المشرق» المستقلة، مقالا افتتاحيا جاء فيه : برغم عجز الموازنة وبرغم ضيق يد وزارة المالية إلا إننا لم نسمع يوماً أن المسؤول الفلاني أو الوزير العلاني قد وافق على تخفيض راتبه! نعم، لم يتنازل أغلب المسؤولين عندنا عن رواتبهم المهولة ومخصصاتهم الكبيرة.
أقول.. إن أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي ومجلس نوابه هم من أثاروا شجوني وشجعوني لإثارة هذا الموضوع!
فقد قرر أربعة أعضاء من مجلس الشيوخ و14 نائباً من مجلس النواب الأمريكي تنفيذ مبادرة في ولاية فلوريدا تتضمن العيش لمدة أسبوع بدخل حقيقي لا يتجاوز الـ17 دولاراً في اليوم وذلك بهدف دعم مشروع قانون لرفع الحد الأدنى لأجور العمال.
نعم.. إنها مبادرة تستحق الحديث عنها، ليس لشيء إلا لمقارنتها بأحوال المسؤولين في العراق الجديد، فبرغم بطالة آلاف الشباب، وبرغم ارتفاع نسبة الفقر إلى أكثر من 20٪، وبرغم ملايين الأرامل العراقيات اللائي فقدن معيلهن بالخطف أو الاغتيال أو دفاعاً عن أرض العراق الطاهرة، نقول برغم ذلك إلا أننا لم نسمع بأن مسؤولاً بادر أو بادرت بمثل هذه المبادرة أو شبيه لها.
في العراق الجديد، نرى عكس ذلك، حيث لا يزال العديد من المسؤولين يتحايلون بهذه الحجة أو تلك الطريقة على قرارات الإصلاح في تخفيض الرواتب والمخصصات، نعم.. في العراق الجديد كل شيء مختلف، ففي الوقت الذي نقرأ فيه أن هذا المسؤول أو ذاك الوزير في هذه الدولة أو ذلك البلد يتبرعون أو يخفضون رواتبهم بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلدانهم، أو يطلقون مبادرة «المعايشة» كما فعل النواب الأمريكيون، نسمع في العراق الجديد ونرى إحدى البرلمانيات من على شاشة إحدى الفضائيات وهي منزعجة بسبب أن راتب العشرة ملايين دينار لا يكفيها سوى أسبوعين، وعن نائب يتحدث عن ابنه متباهياً إن فاتورة موبايل ابنه بلغت أربعة ملايين دينار!
كيف والحالة هذه تريد من مسؤولينا أن «يتعايشوا» مع فقراء العراق ؟!

مميزات الميزانية الصحيحة

وتناول مقال افتتاحي في صحيفة «العدالة» المقربة من المجلس الأعلى الإسلامي ميزانية 2016، فأشار إلى أن الحقيقة الأهم هي التحري عن اهداف موازنة 2016.. هل هناك اهداف حقيقية تستهدفها الموازنة؟ ام انها مجرد تخصيصات للوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة.. والتي نعلم جميعاً انها تكرار لتخصيصات الأعوام السابقة.. والتي هي بدورها تراكمات غير مدروسة، في أغلبها، لنفقات وخطط أعدت في ظروف من الفوضى والارتباك وبدون حسابات ختامية وأرباح وخسائر في نهاية العام لتقرير مدى جدواها ورشدها.اما الأهداف الأساسية التي لا بد للموازنة ان تحققها وإلا فقدت الكثير من تأثيراتها، فهي :
1- ان تحرك الموازنة الاقتصاد الوطني وتضع فيه من السياسات والمحفزات التشريعية والانفاقية والمالية والنقدية والتعاقدية ما يسمح بتنشيط القطاع العام والقطاع الأهلي، وتنشيط القطاع المصرفي والصناعي والزراعي والطاقة والتجاري والسياحي والخدمات.
2- ان تشجع الموازنة على امتصاص البطالة المتصاعدة..
3- ان توفر الموازنة الأموال الكافية لتحقيق الأمن، وللنصر في المعركة الشرسة التي تقودها البلاد ضد داعش والإرهاب ولتوفير الاستقرار.
4- ان توفر الموازنة او سياساتها الأموال او الأساليب او المحفزات لإطلاق الخدمات.
نعتقد ان الأمر ممكن ولا يتطلب الكثير من الأموال اللإضافية، بل يتطلب وضع السياسات الصحيحة واحترام الأولويات والتمسك بالأهداف، التي ان تحققت ستعني ايضاً تنفيذ أهداف أخرى مشتقة ملازمة للأهداف أعلاه.

دور إيراني في تظاهرات السليمانية

ونقلت صحيفة «طريق الشعب» التابعة للحزب الشيوعي خبرا، كشفته لجنة الأمن الداخلي في برلمان إقليم كردستان، أن التحقيقات حول أسباب اندلاع أعمال الشغب في الإقليم وتغيير اتجاه المظاهرات التي شهدتها محافظتا السليمانية وحلبجة الأسبوع الماضي من مظاهرات سلمية إلى أعمال عنف، أسفرت عن إلقاء القبض على نحو 400 شخص متورطين في هذه الأعمال غالبيتهم إيرانيون من القومية الفارسية.
وقالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، عضو لجنة الأمن الداخلي في برلمان الإقليم، آواز حميد، في تصريح صحافي بأن التحقيقات الجارية حول أسباب اندلاع أعمال العنف في الإقليم أسفرت عن إلقاء القبض على نحو 400 شخص غالبيتهم من الإيرانيين من القومية الفارسية، وبعض السوريين الذين كانوا يتواجدون في المناطق التي شهدت المظاهرات، التي اتصفت بالعنف، وهم الذين غيروا اتجاه هذه المظاهرات من مدنية سلمية إلى أعمال شغب طالت مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني ومؤسسات الدولة «.

التظاهرات والحلم الكردي

ونشرت صحيفة «التآخي» التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني مقالا أشار إلى سعي حكومة إقليم كردستان، إلى فرض القانون من خلال حصر السلاح بيد الأجهزة الأمنية، ومنع تشكيل مجاميع مسلحة وميليشيات، كي لا تصاب كردستان هي الأخرى بداء الطائفية، كما حدث ويحدث في المناطق الأخرى من العراق، وكان السيد الرئيس مسعود بارزاني من خلال زياراته إلى جميع أنحاء العالم مطالبا بالرفاهية والاستقرار لشعبه الآمن، موضحا جميع نقاط الاستناد لتأسيس دولة كردستانية مستقلة، كتحقيق للطموح الكردي.
ومع كل هذه التضحيات التي كان من الواجب على من ينعقون اليوم في بعض المناطق الكردستانية، ان يشكروا الله على نعمته، وان يحافظوا على مكتسباتهم التي تحققت في ظل قيادة الرئيس بارزاني، لا ان يشيعوا الفوضى وينشروا الفتنة. لقد كان الحزب الديمقراطي الكردستاني واضحا، وهو يعبر عن رفضه ووقوفه بالضد من بعض التيارات والاتجاهات التي تحمل صفة»الوطنية»بالأسم فقط، ومواقفهم التي تؤثر سلبا على الأمن القومي والوطني لكردستان.
ويؤكد دائما ضرورة توحيد المواقف والصمود والتحدي أمام محاولات الطامعين والحاقدين على كردستان أرضا وشعبا، ويعمل بكل الإمكانيات من أجل الحلم الذي يراودنا جميعاً والذي بات قريب التحقيق، وأن اعداء شعب كردستان الذين حاولوا بشتى الطرق ايقاف عجلة التطور والبناء، فشلوا في تحقيق مآربهم.
ان ما يقوم به البعض تحت يافطة الديمقراطية وحرية التعبير، من توجيه سهام النقد حول البناء والإعمار والخدمات وإشاعة روح العداء والكراهية لدى البعض ضد البعض الآخر، فهذه الأعمال تهدف جميعها لزرع الشقاق والتفرقة وإثارة النعرات الطائفية والاقتتال، داخل أقليم كردستان بين الكردستانيين أنفسهم.

«الاتحاد»

ونشرت صحيفة «الاتحاد» الصادرة عن الاتحاد الوطني الكردستاني مقالا جاء فيه، «اليوم يعود التاريخ ذاته، فتركيا العطشى للبترول تعود ويستدعي رئيس وزرائها سفيري الولايات المتحدة وروسيا ليبلغهما رفض الدولة التركية لايجاد دولة في سوريا انطلاقآ من وحدات حماية الشعب الكردي، تركيا التي ما اتيحت لها فرصة الاستفادة من نفط كردستان كالذي يحدث اليوم تخشى التجربة اليوغسلافية التي انتبهوا لها فجاءة بعد أحداث كوباني».
نحن في كردستان العراق أصحاب التجربة الناضجة حدث التخلخل البسيط في رواتب موظفي كردستان لا بل حتى البيشمركة الداخلين لتوهم في قتال يمتد إلى 1200 كلم ضد داعش، يتطاحن عقلاؤنا ضاربين عرض الحائط كل الاتفاقات التي ابرموها سرا وعلانية.
فيطالب الناس الكرد برواتبهم لأربعة اشهر فيخرج عليهم بيان قيادي خلف واحة من الزهور تتوسط قاعة ليطرد رئيس الوزراء رئيس البرلمان ويبلغ وزراءه بالمغادرة في فجيعة قل مثيلها إلا في البلدان (النايمة.(
وأستوقف الاتحاد الوطني القيادات إلى ضرورة الالتفات إلى ابناء شعبنا المتضرر اقتصاديآ وترك مواضيع الحجارة والمقرات التي عفّ عليها الدهر وشرب. إذن فنحن إما ان نسحق بعضنا او ان نلتفت إلى العقل وكل قادتنا مامة وكاكة لا بد ان يرحموا بشعبهم ويحترموا ذواتهم، فلا يعقل ان لا تخمد نيران اشتعلت في قصبات كردستان بعد ان سجل عظماء العالم إعجابهم بمفخرة كوباني».

مصطفى العبيدي

رابط مختصر