حرب طائرات مسيّرة في سماء العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 أكتوبر 2015 - 11:23 مساءً
حرب طائرات مسيّرة في سماء العراق

أعلنت القوات العراقية إسقاط ثلاث طائرات مسيرة لتنظيم «الدولة»، وتدمير اثنتين أخريين على الأرض، خلال المعارك الدائرة حاليا، بينما سقطت طائرة أمريكية مسيرة جديدة في واسط.
فقد كشفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة واسط، عن سقوط طائرة أمريكية مسيرة في المحافظة، مبينة ان الطائرة كانت تحمل صاروخين غير منفلقة. واعلنت قيادة شرطة محافظة واسط، أن الطائرة المسيرة التي سقطت جنوبي الكوت مركز المحافظة (180 كم جنوب بغداد)، هي طائرة أمريكية، وأنها كانت تحمل صاروخين انفجر أحدهما عند سقوطها على منطقة عراقية خالية من السكان في واسط دون ان يتسبب في خسائر بشرية بينما تم تفكيك الصاروخ الآخر من قبل رجال الهندسة العراقيين. وأعلن المتحدث باسم شرطة الكوت في لقاء متلفز أن سبب سقوط الطائرة هو الخلل الفني وليس إطلاق النار عليها، مشيرا إلى هذه الطائرة هي الأمريكية الثانية التي سقطت في العراق مؤخرا حيث سقطت الأولى في صحراء السماوة جنوب العراق في شهر تموز/يوليو الماضي. وأظهر فيلم لإحدى القنوات الفضائية العراقية الطائرة وهي جاثمة على الأرض وتبدو عليها كتابات تؤكد كونها تابعة للجيش الأمريكي.
كما أعلنت قوات البيشمركه الكردية، السبت، أنها تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة تابعة لداعش في مدينة تلعفر غربي الموصل. وقالت البيشمركة في بيان إن «قواتها أسقطت طائرة مسيرة بدون طيار تابعة لداعش، يستخدمها التنظيم لجمع معلومات عن جبهات البيشمركة»، مشيرا إلى أن «هذه ليست المرة الأولى التي تسقط قوات البيشمركة طائرات مسيرة تابعة لداعش، حيث أسقطت في وقت سابق طائرتين في محور تلكيف شرقي الموصل».
ومن جهة أخرى، أكدت مصادر امنية، السبت، ان القوات العراقية والحشد الشعبي تمكنوا من إسقاط طائرة مسيرة لتنظيم «الدولة» في منطقة الفتحة شمال شرق محافظة صلاح الدين خلال المعارك الجارية هناك حاليا.بينما أعلنت قيادة عمليات محافظة الأنبار، السبت، بأن القوات العراقية تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة لتنظيم «الدولة» اثناء تحليقها فوق القطعات العسكرية المتمركزة شرقي الفلوجة، حيث تمكن أحد المقاتلين من إسقاطها بنيران رشاش أحادي أثناء تحليقها فوق القطعات العسكرية المتمركزة في منطقة البو سودة التابعة لقضاء الكرمة شرقي الفلوجة»
وأشارت القيادة إلى أن «هذه الطائرة يستخدمها تنظيم داعش لغرض معرفة مواقع القطعات العسكرية من خلال وجود كاميرات تصوير تحملها تلك الطائرة». وضمن السياق، أعلن بيان لخلية الإعلام الحربي ان «طيران القوة الجوية استهدف مواقع لعناصر داعش في قرية العينة شمال بيجي وشاحنتين تحملان طاترتين مسيرتين متجهتين من القيارة باتجاه محور بيجي، إضافة إلى قصف اهداف للتنظيم في الموصل اسفرت عن تدمير 50 عجلة بناء على معلومات وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية».
وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أعلن في10 تشرين الأول / اكتوبر الحالي، عن إطلاق أول طائرة عراقية مسيرة «قاصفة» من قاعدة الكوت الجوية بمحافظة واسط، لاستهداف مواقع تنظيم (داعش) في محافظة الأنبار.
كما سبق وأعلنت بعض الميليشيات المشاركة في الحشد الشعبي، استخدام الطائرات المسيرة في مراقبة تحركات تنظيم «الدولة» في ساحات المعارك المختلفة في العراق.
وأعرب خبراء عسكريون عن استغرابهم للعدد الكبير من الطائرات المسيرة ومن مختلف الجنسيات التي تخترق سماء العراق من كل حدب وصوب ومن كل الدول لتؤكد استخدام كل أنواع الأسلحة المتقدمة في الصراع الدولي الدائر في البلد منذ سنوات، ولتستبيح سماء العراق وسيادته، في وقت تبدو الحكومة العراقية غير معنية بالأمر وكأنه تحصيل حاصل لموافقتها على مشاركة التحالف الدولي والحلف الرباعي في محاربة تنظيم «الدولة» دون وضع ضوابط وشروط لتحرك هذا العدد الكبير من الطائرات المسيرة وغير المسيرة.

رابط مختصر