بريطانيا تلتفت إلى منبع التطرف: تضليل المراهقين

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 أكتوبر 2015 - 12:53 مساءً
بريطانيا تلتفت إلى منبع التطرف: تضليل المراهقين

لندن – يكشف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين “استراتيجية جديدة ضد التطرف” تتضمن سلسلة من الاجراءات خصوصا تسهيل مصادرة جوازات سفر قاصرين لمنعهم من الالتحاق بتنظيمات جهادية على غرار الدولة الاسلامية.

وكانت الحكومة البريطانية اشارت مرات عدة منذ مطلع العام الحالي الى هذه الاستراتيجية الجديدة التي يفترض ان تتكرس بمشروع قانون لمحاربة التطرف قبل نهاية العام. وتامل الحكومة ان تساهم هذه الاستراتيجية في التصدي لتجنيد بريطانيين من قبل مجموعات جهادية.

وتفيد الارقام الرسمية ان اكثر من 700 بريطاني توجهوا للقتال في مناطق خاضعة لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق، عاد منهم قرابة 300 شخص.

وقال بيان نشره مكتب كاميرون ان رئيس الوزراء البريطاني سيعلن الاثنين عن “عنصر اساسي” في هذه الاستراتيجية يقوم على “بذل جهود اكبر لحماية الاطفال والاشخاص الذين يمكن التاثير عليهم من مخاطر التطرف”.

وتابع البيان ان الاهل “المتخوفين من ان يتوجه ابناؤهم الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و17 عاما الى الخارج بتاثير من متطرفين، سيصبح بامكانهم ان يطلبوا مصادرة جوازات سفرهم”.

واوضح البيان ان مصادرة جوازات سفر القاصرين الذين تقل اعمارهم عن 16 عاما اجراء معتمد بينما يحق للشرطة ضبط جوازات سفر الراشدين.

ويقول كاميرون إن “استراتيجية الحكومة الجديدة لمكافحة التطرف إشارة واضحة للخيار الذي اتخذناه للتصدي بعزم لهذه الأيدولوجية السامة”.

ويرى ان “من بين الأجزاء الرئيسية لهذا النهج الجديد تعزيز حماية الأطفال والأشخاص ممن هم عرضة للتأثر بخطر التطرف من خلال تزويد الآباء والمؤسسات العامة بكل النصائح والأدوات والدعم العملي الذين يحتاجونه.”

ويفترض ان يعلن كاميرون ايضا ان “اي شخص تمت ادانته في جرائم ارهابية او نشاطات متطرفة سيمنع تلقائيا من العمل مع اطفال او اشخاص يمكن التاثير عليهم”.

وشهد العام الحالي توجه عدد كبير من القاصرين البريطانيين للاتحاق بجهاديين مما اثار استنكارا على صعيد الراي العام، خصوصا عندما تمكنت ثلاث قاصرات تتراوح اعمارهن بين 15 و16 عاما من مغادرة البلاد في شباط/فبراير للتوجه الى سوريا.

وكان كاميرون اعلن الاحد عن خطة بقيمة خمسة ملايين جنيه (6,8 ملايين يورو) لمساعدة الجمعيات والمنظمات المحلية على مكافحة الدعاية الاسلامية.

وكانت بريطانيا قالت السبت ان “استراتيجية مكافحة التطرف” ان المبلغ المرصود مخصص لتشكيل شبكة وطنية تشمل المجتمع المدني في إطار مكافحة أيديولوجية التطرف بجميع أشكاله.

وتريد لندن إلى تشكيل مجموعات تقدم بدائل لخطابات تعتبرها الحكومة “خطيرة”، إضافة إلى تقديم دورات تعليمية حول وسائل التواصل الاجتماعي وإنشاء مواقع إنترنت، وتوفير الدعم لمشاريع محددة، بهذا الخصوص.

كما تسعى بريطانيا إلى إقامة تعاون بين القطاع والشرطة والحكومة لمنع محتويات ذات صلة بالتطرف والإرهاب تنتشر على شبكة الإنترنت، على غرار تعاون مماثل أقيمت سابقا ضد استغلال الأطفال عبر الإنترنت.

وقال كاميرون “سنعمل على ترجيح كفة أصوات الاتجاه العام في كبح أصوات المتطرفين، وسنزيل بيئة التمييز التي يمكن أن تجد فيها التوجهات المتطرفة أرضية خصبة”.

وكان كاميرون أعلن الثلاثاء عزم حكومته على إخراج جرائم “الإسلاموفوبيا” المرتكبة في بريطانيا وويلز من القائمة العامة لجرائم الكراهية وإدراجها لأول مرة في قائمة مستقلة، تحت اسم “جرائم الكراهية ضد المسلمين”، في المملكة التي تضم نحو ثلاثة ملايين مسلم.

وفي مطلع تشرين الاول/اكتوبر الحالي اعرب كاميرون في كلمة امام مؤتمر للحزب المحافظ في مانشستر عن عزمه “القضاء على التطرف نهائيا”.

وفي شباط/فبراير، اقر قانون جديد حول الارهاب ينص على سلسلة اجراءات لمكافحة التطرف ويمنح السلطات المحلية والمدارس والجامعات مسؤوليات جديدة لمحاربة التطرف.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر