الارتباك الأميركي يفتح ‘طريقا آخر’ إلى حل سياسي في سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 أكتوبر 2015 - 12:50 مساءً
الارتباك الأميركي يفتح ‘طريقا آخر’ إلى حل سياسي في سوريا

مدريد – أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين في مدريد انه يريد “تجنب التدمير الكامل لسوريا” من خلال “طريق آخر”، مؤكدا على عقد اجتماع خلال الايام القادمة مع روسيا والسعودية وتركيا في محاولة لتسوية النزاع.

واتسم الموقف الاميركي حيال الحرب السورية بالارتباك والتردد منذ سنوات، لكنه ظهر جليا مع بدء التدخل العسكري الروسي في سوريا قبل نحو ثلاثة اسابيع.

وقال ان الولايات المتحدة تريد تجنب “التدمير الكامل لسوريا” وما قد يترتب عليه على صعيد المنطقة خصوصا التسبب بموجة جديدة من الهجرة.

وصرح كيري ان واشنطن تشعر بان لديها مسؤولية “لمحاولة تجنب التدمير الشامل والكامل لسوريا”.

واكد خلال توقفه في مدريد انه سيعقد اجتماعا في الايام المقبلة مع مسؤولين روس واتراك وسعوديين سعيا للتوصل الى حل سياسي للنزاع.

وقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء الاثنين عن مصدر بوزارة الخارجية قوله إن روسيا تبحث اقتراح كيري بعقد الاجتماع بشأن سوريا.

وأضاف المصدر “نبحث الاقتراح.، دون مزيد من الايضاحات.

وحذر كيري من ان “مستوى الهجرة في اوروبا خطير” بسبب صعوبة احتوائها “والتهديد فعلي بوصول المزيد (من المهاجرين) اذا استمر العنف وانهار الوضع في سوريا”.

وعبر كيري عن مخاوف بان تكون روسيا تسعى “عبر تدخلها العسكري في النزاع “لمجرد ابقاء” الرئيس السوري بشار الاسد في مكانه ما لا يمكن ان يؤدي سوى الى “اجتذاب المزيد من الجهاديين وزيادة عدد اللاجئين”، وفي المقابل هناك طريق اخر ممكن اذا كانت موسكو تريد السعي الى حل سياسي وفي الوقت نفسه مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.

ومنذ 30 سبتمبر/ايلول، تغطي الطائرات الحربية الروسية هجمات برية للجيش السوري النظامي والمقاتلين المتحالفين معه ضد معاقل للمعارضة أكثر من استهداف مناطق تسيطر عليها الدولة الاسلامية.

وبفضل الدعم الجوي الروسي، حققت القوات السورية تقدما في أكثر من منطقة خاضعة للمعارضة.

الا ان الادارة الاميركية لم تبق بعيدة تماما عن النزاع في سوريا ومحاربة نظام الاسد.

فمنذ العام 2013، قامت وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي ايه” بتدريب وتسليح مقاتلين يحاربون النظام في ما قال سكينر انه “اكثر البرامج السرية علانية” لدى الوكالة.

وزودت الاستخبارات الاميركية وحلفاؤها في المنطقة من بينهم السعودية المقاتلين المسلحين بصواريخ “تي او دبليو” المضادة للدبابات التي يتم توجيهها عند بعد والقادرة على تدمير الدبابات السورية.

وتناقلت المجموعات المسلحة مؤخرا صور هذه الصواريخ على شبكات التواصل الاجتماعي بشكل كبير مما ينذر باندلاع “حرب جديدة بالوكالة” بين موسكو وواشنطن بعد ثلاثة عقود على انتهاء الحرب الباردة.

وصرح وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة “ستواصل حملتها ضد تنظيم الدولة الاسلامية بالتصميم نفسه وفي ساحة المعركة نفسها”.

والاربعاء اعلنت الولايات المتحدة انها اقتربت مع روسيا من ابرام اتفاق لتجنب وقوع اي حادث بين طائراتهما العسكرية في الاجواء السورية.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر