الألمان على مائدة اللاجئين السوريين

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 أكتوبر 2015 - 1:24 مساءً
الألمان على مائدة اللاجئين السوريين

قامت مجموعة من الشباب السوريين بمبادرة تعبر عن الشكر والعرفان للشعب الالماني الذي مد يد العون للاجئين، وبيّن وئام عيسى، أحد المنظمين، أنهم ارادوا أن يعكسوا صورة حلوة عن بلدهم.

في بطاقة عرفان وشكر للشعب الألماني على استقبالهم اللاجئين، نظم شباب سوريون لقاء “اللاجئون يقولون شكرًا”،

وقال وئام عيسى أحد المنظمين لـ “إيلاف”، “كانت مجرد فكرة ووجدت من يدعمني والفكرة هي أن نقول شكرًا للناس الالمان الذين يساعدوننا ونحن في هذه المحنة”.

وأضاف: “طبخت لأكثر من 70 شخصاً من مطبخنا التقليدي، طبخ شرقي كبة وكوسا محشي وكباب هندي وملوخية وحراق باصبعو، ومقلوبة، أرز بفول، أرز بالبازلاء، حمص ومتبل، غنوج ، سلطة وفتوش، وطبق غربي، وغيره الكثير”.

وأشار عيسى إلى صديقه السوري الذي أبدع في عزف العود.

وتابع “كان الحفل ناجحاً عكسنا صورة حلوة عن سوريا واننا نقدّر الشيء الذي يتقدم لنا ونقدر على العطاء وكانت هناك تغطية اعلامية ألمانية للحفل”.

وقال أمس، “وزعت ورودًا على منازل في الضيعة التي نعيش فيها في ألمانيا من أجل ذات الرسالة ( شكرا)”.

ولفت الى أن التجربة بدأت منذ أن وصل الى المانيا، “كنت أشعر بغصة كلما رأيت الناس تركض لتساعدنا باية طريقة، وكل يوم هناك من يطرق بابنا ويسألنا إن كنا نحتاج شيئًا”.

وأضاف ” في الوضع الذي انا فيه امكانيتي محدودة، وكانت عندي روح المبادرة، وأثناء ورشة عمل لتصليح “البسكليتات” الدراجات الهوائية دعوت المسؤولين القائمين عليها الى العشاء لديّ، وقلت لهم انني أحب الحيوانات، وسألتهم اذا كان هناك مكان ممكن أن اساعد فيه، وقالوا لي إن هناك مركزا بضيعة قريبة فذهبت اليه، والآن أنا أساعد بترميم بيوت الحيوانات والتنظيف”.

وأوضح “أنا أساعدهم أيضًا بتصليح الدراجات التي يعطونها للاجئين 3 أيام بالاسبوع، وطبعًا عندما يكون في مبادرة ويرون الشخص يعمل فيتعاملون معه باحترام كبير، وفي نفس الوقت طرحت عليهم انني اريد أن اقيم حفلاً كبيرًا او أعلق لافتة اكتب عليها شكرًا و أوزع ورداً” .

وبيّن الشاب السوري “أن هناك فريقًا من هؤلاء الناس أحب الفكرة، وهناك من دعمني ماديًا ونفذت الفكرة ونجحت، وبخصوص الحفلة كل الناس الذين كانوا متواجدين معي كانوا مقدرين الجهد والعمل الذي قدمناه، ولكن عندما وزعت الورد على البيوت، هناك أناس لم تتقبل الموضوع ولم ترضَ أن تأخد الورد، لكن النسبة الاكبر كانت تتفاجأ بالفكرة وترحب فيها “.

واعتبر أن التجربة “بالنسبة اليّ تعني شيئًا كبيرًا، أني أستطيع أن أعمل الكثير “.

وأي أحد يعمل ويشكره أحد آخر يشعر بالامتنان . وقد “عكست صورة حلوة عن بلدي وأوصلت رسالة ان الشعب السوري شعب حضاري ويفهم ويقدّر الشيء الذي يقدم له، وأن لدينا ثقافة الشكر، وغيّرت فكرة بعض الالمان عنّا “، حسب ما استطرد عيسى.

وعبّر عن أسفه لان معظم الألمان فكرتهم خاطئة عن اللاجئين لأن هناك بعض المواقف التي تحدث من بعض الاشخاص تترك هذه الصورة السيئة في المحصلة.

واختتم بالقول في النهاية “أي أحد فينا ممكن أن يقدّم شيئًا، وكل شخص بطريقته، لكن يجب أن تكون عنده روح المبادرة”.

ايلاف

رابط مختصر