اعتداء سوسة الارهابي يتسبب في اغلاق عشرات النزل بتونس

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 19 أكتوبر 2015 - 1:09 مساءً
اعتداء سوسة الارهابي يتسبب في اغلاق عشرات النزل بتونس

تونس- أغلقت عشرات الفنادق في تونس ابوابها مؤقتا منذ سبتمبر/ايلول وسط توقعات بزيادة هذا العدد في اعقاب الهجومين الدمويين اللذين شنهما جهاديون واثرا بشكل كبير على قطاع السياح الذي يعتبر احد اعمدة الاقتصاد التونسي، بحسب رئيس اتحاد الفنادق التونسية رضوان بن صلاح.

وقال بن صالح في حديث لإذاعة محلية خاصة ان “الوضع قاتم للغاية فنسبة النزلاء في الفنادق لا تتجاوز 20 بالمئة” من القدرة الاستيعابية لها

واضاف أن “70 فندقا اغلقت أبوابها منذ سبتمبر/ايلول بسبب انخفاض عدد الزبائن” مرجحا اغلاق المزيد.

واشار الى ان “الوضع الحالي سيؤدي حتما الى بطالة” مؤكدا في الوقت نفسه أن الحكومة ستقدم “منحة شهرية بقيمة 200 دينار (90 يورو) لموظفي القطاع العاطلين عن العمل ، بالإضافة الى “تغطية نفقات الضمان الاجتماعي لمدة ستة اشهر قابلة للتجديد”.

ويشغل القطاع السياحي في تونس اكثر من 400 الف شخص بشكل مباشر وغير مباشر ويساهم بنحو 10 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وتقدر عائداته ما بين 18 و20 بالمئة من مداخيل تونس السنوية من العملات الاجنبية.

وقتل 38 سائحا اجنبيا بينهم 30 بريطانيا، في هجوم نفذه مسلح تونسي على فندق في محافظة سوسة يوم 26 يونيو/حزيران.

وكان الهجوم الارهابي الأكثر دموية في تاريخ تونس الحديث، وقد تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي 18 مارس/آذار، قتل مسلحان تونسيان شرطيا تونسيا و21 سائحا اجنبيا في هجوم على متحف باردو في العاصمة تبناه التنظيم المتطرّف.

وعقب هجوم سوسة الارهابي أعلنت وزيرة السياحة سلمى اللومي الرقيق عن إجراءات استثنائية وعاجلة تهدف الي مساعدة أصحاب المؤسسات السياحية في محاولة للمحافظة على توازنات القطاع بعد العملية الارهابية التي استهدفت نزل “أمبريال” بسوسة .

والإجراءات التي أقرتها الحكومة شملت حينها الجوانب المالية والاجتماعية ومنها تأجيل خلاص أقساط القروض مع إعادة جدولتها حسب قدرة المؤسسة على التسديد بالإضافة إلى منح قروض جديدة تسدد على 7 سنوات مع إمهال بسنتين على أن تخصص هذه القروض لتمويل نشاط المؤسسات السياحية خلال الموسمين 2015 و2016 وتقبل هذه القروض كمقابل لعمليات إعادة تمويل في السوق النقدية مع تحميل مخاطر عدم تسديدها على الدولة وذلك بضمان استثنائي.

كما أعلنت الوزيرة التونسية إلى جانب ذلك عن اجراءات أخرى منها اقرار تخفيضات في تذاكر السفر واطلاق حملة محلية ودولية لتشجيع الوافدين الأجانب على اختيار تونس وجهة سياحية.

والقرارات التي أعلنت عنها اللومي شملت أيضا تفعيل قرار منح التأشيرة على الحدود بالنسبة للمجموعات السياحية من الصين وايران والهند والأردن ومنح تأشيرة متعددة الدخول لفترة سنة كاملة لفائدة رجال الأعمال والمستثمرين المنتمين للبلدان المذكورة بالإضافة إلى حذف التأشيرة على بعض البلدان على غرار أنغولا وبوركينافاسو وبوتسوانا وقبرص وروسيا البيضاء وكازاخستان .

وتوقعت اللومي أن يتكبد القطاع السياحي خسائر لا تقل عن 500 مليون دولار في 2015 بعد هجوم سوسة، مشيرة إلى أن الاعتداء الارهابي كان له تأثير كبير على الاقتصاد وأن الخسائر ستكون كبيرة.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر