قضاء العراق يلاحق ‘الحلقة الأضعف’ في شبكات الفساد

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 18 أكتوبر 2015 - 4:36 مساءً
قضاء العراق يلاحق ‘الحلقة الأضعف’ في شبكات الفساد

بغداد – أصدر القضاء العراقي الاحد مذكرة توقيف بحق وزير التجارة ملاس محمد عبد الكريم وشقيقه لاتهامات تتعلق بفساد مالي وذلك بعد يوم من إصدار محكمة النزاهة أحكاما بالسجن المشدد على 26 مسؤولا من الفئات الوسطى تراوحت مدده بين الـ15 سنة والستة أشهر.

وقال المتحدّث الرسمي للسلطة القضائية الاتحادية القاضي عبد الستار بيرقدار إن “محكمة التحقيق المركزية اصدرت أمرا بالقبض على وزير التجارة وشقيقه عن تهم فساد مالي”.

واكد “إحالة القضية الخاصة بالمتهمين على محكمة التحقيق المتخصصة بقضايا النزاهة في الرصافة” شرق بغداد.

ولم تتسن معرفة ما اذا كان الوزير ما يزال في العراق ام غادره.

وصدرت قبل هذه المذكرة، اوامر قبض بحق عدد من المسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الكهرباء وامانة بغداد، لكن لم يتم تنفيذها بسبب وجود معظم هؤلاء خارج البلاد.

والمذكرة هي واحدة من المذكرات الصادرة بحق بعض المسؤولين العراقيين رفيعي المستوى (البعض منهم حوكم فعلا)، منذ بدء حملة الاصلاحات للحكومة اثر موجة الاحتجاجات التي تطالب بمكافحة الفساد.

وتأتي المذكرة بعيد يوم من إصدار محكمة النزاهة العراقية أحاكما متفاوتة بحق عدد من المسؤولين العراقيين السابقين بتهم الفساد.

وقضت المحكمة بالسجن المشدد على 26 مسؤولا حكوميا. وتراوحت الأحكام ما بين الـ15 عاما والستة اشهر.

ويقول مراقبون إنه وما عدا بعض الوزراء فإن المحاكمات يبدو أنها تستثني بعض الشخصيات النافذة في البلاد والتي ما تزال تحتفظ بنفوذ قوي بين الشيعة مثل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وقالت المصادر إن من بين المسؤولين المدانين وزير الدفاع الاسبق حازم الشعلان ووزير الكهرباء الاسبق محسن شلاش ونائبا سابقا، وأيضا شقيق نوري شاويس نائب رئيس الوزراء المعزول، وعبدالامير باقر كاظم مدير عام الدائرة الادارية والمالية في مجلس الامن الوطني السابق شقيق النائب موفق الربيعي، المقيم حاليا في لندن.

وبحسب مصدر قضائي فأن المحكمة حكمت بالسجن 15 سنة على مدير عام الوقاية والشفافية السابق في هيئة النزاهة عبد الاله خادم العبودي، وعلى نائب امين عام وزارة الدفاع السابق فارس غانم عبد المجيد، إضافة لرئيس جمعية الهلال الاحمر سابقا سعيد حقي الذي نال بدوره نفس العقوبة.

وشرع رئيس الوزراء حيدر العبادي جملة من الاصلاحات بينها الغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء، وتقليص الحماية والغاء المخصصات المالية لبعض المسؤولين الكبار وتخفيض رواتبهم.

لكن معظم الاجراءات لم تر النور.

ويقول مراقبون إن المحاكمات تركز أساسا على شخصيات “ضعيفة” لأنها غير محمية من قوى ومليشيات مسلحة لتكون أكباش فداء ضمن مشروع العبادي الإصلاحي وحلا وسطا له، حتى لا تحاكم “الحيتان الضخمة” المتهمة بالنهب المنظم لأموال العراقيين مثل رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالي لأنه من الصعب فتح ملف شخصية في موقعه محمية بشكل مباشر من طهران، وايضا حتى لا تتواصل الضغوط على رئيس الحكومة من المحتجين في الشوارع الذين صارت قضية محاسبة المفسدين تتصدر أولوية مطالبهم قبل استحقاقات مستعجلة أخرى، مثل التشغيل والتنمية وتحسين ظروف العيش للعراقيين الفقراء.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر