“داعش” يفرض التجنيد الاجباري في الموصل

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 18 أكتوبر 2015 - 4:26 مساءً
“داعش” يفرض التجنيد الاجباري في الموصل

بينما تقترب القوات العراقية من اكمال خططها لتحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم “داعش”، فرض التنظيم على ابنائها اليوم التجنيد الاجباري واعدم ثلاث نساء، في وقت تم تحرير القصور الرئاسية بمحافظة صلاح الدين وتقدم القوات لتحرير قضاءي بيجي والحويجة الشماليتين.

أسامة مهدي: فرض تنظيم داعش التجنيد الاجباري على شباب مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية التي يسيطر عليها من حزيران (يونيو) عام 2014 تحت الضغط والتهديد والقتل لمن يرفض التطوع الالزامي لابناء المدينة التي يقطنها حوالي المليوني نسمة.

وقال سكان محليون إن داعش فرض عبر مكبرات الصوت في المساجد بعد اداء صلاة فجر اليوم الاحد التجنيد الاجباري لقتال القوات العراقية التي يبدو انها على وشك القيام بعملية عسكرية واسعة لطرد “داعش” منها كما نقلت عنهم الوكالة الوطنية للانباء.

واوضح السكان المحليون ان داعش سلم اغلب الشباب في الموصل ما اطلق عليها “استمارة الجهاد” وفرض عليهم تسليمها بعد ان يكتب عليها الاسم بالكامل الى “هيئة الحسبة” لفرض التجنيد الالزامي من قبل “داعش” بعد ان هددوا الشباب بالقتل والتعذيب على خلفية وصول العشرات من جثث قيادييهم وعناصرهم الى الطب العدلي ومشافي الموصل، حيث سقطوا في معارك الانبار وقضاء بيجي.

من جهة اخرى، أعدم تنظيم “داعش” ثلاث نساء من خلية “الخنساء” التي تقوم بمتابعة عناصر التنظيم واستهدافهم في الموصل، بعد ان القى التنظيم القبض عليهن في منزل يقع باطراف المدينة وقام باعدامهن بعد ان قضت “المحكمة الشرعية” بذلك، حيث نفذ الحكم في منطقة باب الطوب وامام الملأ رميا بالرصاص، وامر التنظيم بعدم تسليم جثثهن لذويهن او الى الطب العدلي الشرعي.

وكانت النسوة المعدومات في هذه الخلية قد قتلن العديد من عناصر “داعش”، حيث تضم الخلية العشرات من النساء الموصليات، وقد اعلن “الجهاد” ضد التنظيم منذ دخوله الى مدينة الموصل والسيطرة عليها في العاشر من حزيران (يونيو) من العام الماضي.

يأتي ذلك وسط تقارير عن تسجيل عمليات نزوح ملحوظة لسكان الموصل باتجاه القرى والمناطق النائية خشية من انطلاق معارك التحرير واستخدامهم كدروع بشرية من قبل تنظيم “داعش”.

وبدأت المئات من الأسر بالنزوح أثر التقدم الذي تحرزه القوات العراقية في مناطق العمليات الحربية حاليًا.

وبدأ السكان بالنزوح من مركز المدينة لحماية أنفسهم من الضربات الجوية للتحالف وهجمات القوات العراقية، حيث توجهت المئات من العوائل إلى تركيا فيما لجأت اسر أخرى إلى إقليم كردستان.

معارك في بيجي والحويجة

ومن جهتها، اعلنت خلية الاعلام الحربي تحرير القصور الرئاسية في منطقة تلال حمرين واكدت في بيان ان “قوات الجيش العراقي وابطال الحشد الشعبي تمكنوا من تحرير القصور الرئاسية الموجودة على تلال حمرين شمال مدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين (170 كم شمال غرب بغداد) بالكامل”.

كما اعلن اعلام الحشد الشعبي عن انطلاق مرحلة تحرير واقتحام مركز قضاء بيجي، وقال ان قيادة القوات تتقدم لاقتحام مركز قضاء بيجي ضمن عمليات “لبيك يارسول الله” الثانية بعد اكتمال تحرير القرى المحيطة بالقضاء وقطع خطوط الامداد اليها بالكامل.

واليوم، حققت القوات الامنية المشتركة تقدمًا لدى انطلاق عمليات تحرير قضاء الحويجة بمحافظة كركوك الشمالية وقال الشيخ حاتم العاصي الناطق باسم قوات الحشد لقضاء الحويجة إن القوات الامنية من جيش وشرطة اتحادية وحشد لاهالي جنوبي كركوك وغربيها، باشرت مع الضياء الاول لهذا اليوم بعمليات تحرير قضاء الحويجة والنواحي التابعة له ضمن محافظة كركوك.

واضاف ان تلك القوات تحقق نجاحات متميزة بإسناد القوة الجوية وطيران الجيش حيث استطاعت خلال المرحلة الاولى الوصول الى قرية تل خديجة التي تبعد عشرة كيلومترات عن ناحية الرشاد جنوبي كركوك اما من محور منطقة الفتحة غربي كركوك، فتقدمت باتجاه قرية ذربان ومنطقة الحفر وحققت أهدافها وتم اختراق الخطوط الدفاعية الاولى للارهابيين.

وتواصل القوات العراقية تقدمها شمالا في اكبر هجوم تشنه ضد تنظيم الدولة الاسلامية منذ اشهر وباتت على بعد 25 كلم شمال بيجي بعد استعادة مصفاتها النفطية وبلدة الصينية خلال الايام القليلة الماضية باستثناء جيوب محدودة محاصرة في المدينة، فيما واصلت القوات اندفاعها شمالا على الطريق المؤدي الى مدينة الموصل.

كما بلغت القوات العراقية بلدة الزوية وهي تتقدم باتجاه الشرقاط اخر المدن الواقعة ضمن محافظة صلاح الدين قبل الوصول الى حدود محافظة نينوى التي تعد المعقل الاساسي لتنظيم “داعش” وعاصمتها الموصل.

وقد استعادت القوات العراقية تكريت في نيسان (أبريل) لكنها خسرت السيطرة على مدينة الرمادي الواقعة عاصمة محافظة الانبار (110 كم غرب بغداد) في ايار(مايو) الماضي، ثم تباطأت العمليات العسكرية ضد “داعش” اثر ارتفاع درجات الحرارة وركزت السلطات منذ ذلك الحين على تدريب وتجهيز القوات ومحاولة قطع خطوط امداد التنظيم من خلال القصف.

يذكر أن حوالي 60 ألف مقاتل يخوضون معارك ضارية ضد “داعش” في أكثر من محور شمالي البلاد وغربيها في إطار عمليات عسكرية انطلقت بوقت متزامن مؤخرًا، وهي الأكبر من نوعها التي تطلقها القوات العراقية لاستعادة مدن يسيطر عليها “داعش” منذ أكثر من عام.

ايلاف

رابط مختصر