الأمم المتحدة تنتظر ردّ حكومة هادي على دعوة لمحادثات سلام

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 18 أكتوبر 2015 - 2:00 مساءً
الأمم المتحدة تنتظر ردّ حكومة هادي على دعوة لمحادثات سلام

الرياض – تلقت الحكومة اليمنية دعوة للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات بوساطة الامم المتحدة مع المتمردين الحوثيين لإنهاء النزاع الدامي المستمر منذ سبعة اشهر، بحسب ما صرح المتحدث راجح بادي السبت.

وقال راجح بادي من العاصمة السعودية الرياض “تلقينا دعوة من الامين العام للامم المتحدة (بان كي مون) نقلها المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد لإجراء جولة مشاورات مع الحوثيين وصالح لتنفيذ القرار 2216”.

وأضاف المتحدث أن الحكومة اليمنية تؤكد انها مستعدة دائما للسلام وملتزمة به.

وأضاف أن الحكومة اليمنية تقدر دور الأمم المتحدة وتشكر مبعوثها الخاص إلى اليمن الذي يبذل جهودا كبيرة من اجل التوصل إلى حل سلمي. وتابع أن الحكومة سترد على الدعوة في غضون 48 ساعة.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الأمم المتحدة لكن نائب الأمين العام جان الياسون قال الخميس انه يأمل بأن تجرى مفاوضات لإنهاء الحرب بحلول اواخر اكتوبر/تشرين الأول رغم “انعدام قوي للثقة” بين السعودية وإيران.

وقال بادي “لم يتم الاتفاق على مكان او تاريخ محدد” لعقد المشاورات حتى الان.

الا انه صرح لوكالة الانباء الموالية للحكومة سبأ نت بان الحكومة “سترد رسميا على الدعوة الأممية خلال 48 ساعة”.

ولم يصدر رد فوري على الدعوة من الحوثيين وهم جماعة شيعية متحالفة مع إيران وتدعمها قوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح . وكانت السعودية ساهمت في جهود الوساطة التي أدت إلى تنحي صالح عن السلطة.

ويدعو القرار 2216 الى انسحاب المتمردين من المناطق التي سيطروا عليها والقاء اسلحتهم.

وذكرت وكالة سبأ نت ان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اجرى محادثات مع بان كي مون خلال الايام القليلة الماضية لمناقشة التحضير لمشاورات انهاء العنف في اليمن.

وانهارت اول محاولة لإجراء محادثات سلام في جنيف في حزيران/يونيو بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين حتى قبل ان يجلس الطرفان في الغرفة نفسها.

وفي سبتمبر/ايلول، رفضت الحكومة اليمنية المشاركة في محادثات بوساطة الامم المتحدة في سلطنة عمان واصرت على ضرورة انسحاب المتمردين من المناطق التي يسيطرون عليها.

وكان الحوثيون سيطروا على العاصمة صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014 وقاتلوا للسيطرة على العديد من المناطق الاخرى بمساعدة قوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وتساهم السعودية والامارات العربية المتحدة في معظم القوات التي سارعت لمساندة الرئيس هادي.

والسبت، ذكرت مصادر يمنية أن التحالف العربي بقيادة السعودية شن غارة جوية استهدفت “خطأ” احد مواقع القوات الموالية للحكومة اليمنية في جنوب اليمن السبت ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصرها بحسب مسؤولين وشهود عيان ومصادر طبية.

وقال شهود ومصادر طبية ان 30 مقاتلا على الاقل قتلوا واصيب 40 اخرون في الغارة التي وقعت في منطقة الوازعية بين محافظتي لحج وتعز حيث تستمر المواجهات بين القوات الحكومية والتحالف من جهة والمتمردين الحوثيين وحلفائهم من جهة اخرى منذ اواخر ايلول/سبتمبر.

الا ان عبدربه المحولي قائد القوات في المنطقة صرح بأن “ثمانية مقاتلين فقط قتلوا واصيب 25 اخرون”.

ويدعم التحالف العربي القوات الموالية للحكومة في مواجهة الحوثيين المدعومين من ايران في اليمن من خلال شن ضربات جوية وتوفير الاسلحة والقوات البرية.

واستعادت القوات الموالية للحكومة محافظة لحج في اطار هجومها الجنوبي في منتصف تموز/يوليو الذي استعادت خلاله السيطرة على اربع محافظات اخرى.

وصرح سكان محليون ان المتمردين ارسلوا تعزيزات الى منطقة الوازعية في محاولة لدخول لحج والسيطرة مرة اخرى على قاعدة العند الجوية الاستراتيجية.

من ناحية اخرى، قتل ثلاثة عناصر من القوات الموالية للحكومة اليمنية في قصف للحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح بصواريخ كاتيوشا استهدف معسكر صحن الجن شمال شرق مدينة مأرب بحسب ما افادت مصادر عسكرية.

واكدت المصادر ان الحوثيين وحلفاءهم كانوا يحاولون استهداف عرض عسكري للقوات الموالية احتفاء بذكرى ثورة 14 تشرين الاول/أكتوبر (1963 ضد الاستعمار البريطاني) غير ان القذيفة سقطت بالقرب من العرض.

وقتل مدني واصيب اخر كانا يستقلان مركبة اثر انفجار لغم ارضي زرعه الحوثيون وقوات صالح بجوار سد مأرب جنوب غرب المدينة، بحسب مصدر أمني.

والسبت أيضا، قالت مصادر إماراتية ويمنية إن ضابطا وعامل إغاثة من الإمارات قتلا في اليمن حيث يشارك بلدهما في حملة تقودها السعودية ضد المسلحين الحوثيين الموالين لإيران.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الضابط القتيل هو النقيب هادف حميد الشمسي لكنها لم تقدم تفاصيل عن وفاته.

وفي حادث منفصل قال مسؤول أمن يمني إن مجهولين قتلوا بالرصاص عامل إغاثة إماراتيا في عدن في مؤشر آخر على انعدام الاستقرار في المدينة الساحلية التي تتخذها الحكومة اليمنية المنتخبة مقرا لها.

وقال المسؤول اليمني إن عامل الإغاثة كان يستقل سيارة من طراز (لاند كروزر) مدرعة برفقة مجموعة من الإماراتيين في منطقة المنصورة بعدن وقتل بالرصاص عنما ترجل منها على مقربة من أحد المتاجر على يد مسلحين كانوا يلاحقونهم في سيارة أخرى.

ولم يتضح على الفور إن كانت هناك اي علاقة بين مقتل الاثنين. وحتى الان قتل 68 جنديا اماراتيا في اليمن.

ولم يصدر اعلان بالمسؤولية عن الحادثين لكن تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية حققا مكاسب على الأرض في اليمن طيلة الحرب المستعرة في اليمن.

وفي سلسلة من التفجيرات الانتحارية في السادس من أكتوبر/تشرين الأول قتل تنظيم الدولة الإسلامية 22 شخصا من بينهم عدد من الجنود الإماراتيين في مقر الحكومة في عدن وفي قواعد عسكرية في المدينة.

وكان ذلك أكبر هجوم ضد الحكومة وحلفاءها منذ استعادت قوات خليجية ويمنية المدينة من قبضة الحوثيين في يوليو تموز.

ولقي ما لا يقل عن 5 آلاف و400 شخص حتفهم في القتال باليمن.

وتقود السعودية تدخلا عسكريا عربيا منذ مارس/اذار في محاولة لإعادة حكومة هادي المتمركزة حاليا في عدن ووقف ما تعتبره زحفا للنفوذ الإيراني.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر