مظاهرات حاشدة في العراق تطالب العبادي بمحاكمة كبار الفاسدين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 17 أكتوبر 2015 - 2:37 مساءً
مظاهرات حاشدة في العراق تطالب العبادي بمحاكمة كبار الفاسدين

بغداد – احتشد آلاف العراقيين مساء الجمعة في العاصمة بغداد و6 محافظات وسطى وجنوبية (ذات غالبية شيعية) للتنديد بتأخر تنفيذ حزمة الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة في أغسطس/آب، تحت ضغط شعبي تشكل بسبب استشراء الفساد في مؤسسات الدولة.

وتجمع آلاف المواطنين العراقيين من بينهم صحفيون وناشطون مدنيون في ساحة التحرير وسط العاصمة، مطالبين الحكومة الاتحادية التي يقودها الشيعة بتبني منهجا واضحا للإصلاحات يتضمن سقوفا زمنية وأوليات تحددها طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد.

وقال ياسر جاسم أحد المتظاهرين إن “حراكنا منذ أكثر من شهرين، حقق جزءا من المطالب وفرض على الحكومة اصلاحات لم تكن ترغب بتنفيذها، لكن الجزء الاكبر والاهم من الاصلاحات لايزال في أدراج الحكومة”.

واضاف أن “الاصلاحات التي طالبنا بها تتعلق بمحاكمة من تسبب بضياع ثروة العراق منذ عام 2003 ومن تسببت بقتل العراقيين بسياساته غير المتزنة ولغاية الان لم يجر محاكمة عادلة للمتورطين بسرقة المال العام بينما نسمع اصدار مذكرات اعتقال على قضايا صغيرة لكن القضايا الكبيرة المتعلقة بالقادة السياسيين لم تفتح لغاية الآن”.

ونزل آلاف العراقيين ايضا إلى الساحات العامة في محافظات بابل والديوانية وذي قار والبصرة وميسان وواسط، مطالبين بإصلاح القضاء ومحاسبة الفاسدين وتحسين الخدمات وتوفير الوظائف.

وتعم أغلب المحافظات العراقية منذ أشهر تظاهرات متواصلة تطالب بتوفير الخدمات وتحسين المستوى المعيشي وإجراء إصلاحات واقعية ومحاربة الفساد المالي والإداري في المؤسسات الحكومية.

واطلق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في أغسطس/اب حزمة اصلاحات صادق عليها مجلس الوزراء في جلسة استثنائية بالإجماع وأحالها لمجلس النواب الذي صادق بدوره عليها وهي تنص بالإضافة إلى إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء على تقليص شامل وفوري في أعداد الحمايات لكل المسؤولين في الدولة، ومن بينها الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب، وتحويل الفائض إلى وزارتي الدفاع والداخلية حسب التبعية لتدريبهم وتأهيلهم ليقوموا بمهامهم الوطنية في الدفاع عن الوطن وحماية المواطنين.

كما تضمنت الإصلاحات دمج الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة في العمل الحكومي وتخفيض النفقات، وإبعاد جميع المناصب العليا في العراق عن المحاصّة الحزبية والطائفية، وأن تتولى لجنة مهنية يعينها رئيس مجلس الوزراء اختيار المرشحين على ضوء معايير الكفاءة والنزاهة.

وقوبلت الاصلاحات بالترحيب من قبل بعض السياسيين فيما انتقدها آخرون، وبدأ يحشد لتقويضها إما بالتشكيك فيها أو باتهام رئيس الحكومة بإطلاق حملة استعراضية لاسكات منتقديه.

وتعهد العبادي بدوره وفي أكثر من مناسبة بالمضي قدما في تنفيذ اصلاحاته حتى لو كلّفته حياته وهي اصلاحات تدعمها المرجعية الشيعية المحلية في النجف، بينما تعارضها المرجعية الشيعية في ايران على اعتبار أنها تمس مصالح الموالين لها مثل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وكان محللون قد توقعوا أن تفشل تلك الاصلاحات أو أن يجري تعطيلها لتأخير تنفيذها وبالتالي احراج العبادي.

واشاروا إلى أن طبيعة الفساد متجذرة في مؤسسات الدولة العراقية منذ 2003 وأنه بلغ ذروته ابان الائتلاف الحكومي الذي قاده نوري المالكي، ومن الصعب على رئيس الوزراء الحالي تنفيذ أهم اصلاحاته لأنه اشبه بمن يسير في حقل ألغام.

وتوقعوا حينها ايضا أن تصدم تلك الاصلاحات بصخرة الأحزاب الدينية المتنفذة والتي لها ميليشيات مسلحة وتسيطر على العديد من المناطق والشوارع في معظم المحافظات.

ميدل ايست اونلاين

رابط مختصر