كلينتون: بوتين لم يخدعنا ولا نتوقع نجاحه بسوريا

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 17 أكتوبر 2015 - 2:02 مساءً
كلينتون: بوتين لم يخدعنا ولا نتوقع نجاحه بسوريا

قال الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يخدع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالضربات التي تنفذها بلاده في سوريا، لكنه أضاف “لم يفعل ما ظننا أنه سيقوم به”.
وتحدث كلينتون في حلقة الجمعة (16/10/2015) من برنامج “لقاء خاص” عن ملف اللاجئين السوريين وموقف بلاده من التدخل الروسي في سوريا وملف سلام الشرق الأوسط، كما سلط الضوء على مبادرة كلينتون العالمية، ومشاريعها حول العالم والانتقادات الموجهة إليها بالولايات المتحدة.
لاجئو سوريا
وردا على سؤال بشأن ما يجب على الولايات المتحدة القيام به في ملف اللاجئين السوريين، قال كلينتون “أعتقد أنه ينبغي أن نفعل كل ما بوسعنا لإعادة الاستقرار للداخل السوري حتى لا يتضرر المدنيون” مشيرا إلى أن الصراع تسبب في تهجير نصف الشعب السوري من بينهم الملايين الذين غادروا أو الملايين الذين نزحوا إلى أماكن أخرى داخل سوريا.
وأضاف كلينتون أن التقارير الأولية للقاء بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي لم تكن مشجعة “ولكن عليهم مواصلة العمل على هذا الموضوع بدلا من محاولة ربط مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد بما تحاول أميركا وروسيا فعله حاليا”.
واعتبر أن ما يحاول كل من أوباما وبوتين فعله هو البحث عن سبيل للعمل على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية “وإذا حدث هذا فسيمكننا ذلك أن نتجادل بشأن العملية السياسية الضرورية لمستقبل سوريا”.
وتابع أن على الولايات المتحدة أن تقدم الدعم لأكثر دولتين تستضيفان اللاجئين السوريين والعراقيين بالمنطقة وهما الأردن ولبنان، وقال إن المنطقة كلها تعتمد بشكل كبير في هذا الشأن على هاتين الدولتين الصغيرتين “غير المنتجتين للنفط بكل ما لديهما من تعقيدات وتحتاجان للكثير من المساعدة”.
وطالب كلينتون بأن تستضيف الولايات المتحدة المزيد من اللاجئين السوريين، وقال إن أوباما تحدث بالفعل عن هذا الأمر، كما أن هناك عددا من اللاجئين السوريين داخل أميركا “وهم يتعايشون بشكل جيد ويحظون بالاحترام والقبول في الأماكن التي يعيشون فيها”.
التدخل الروسي
وحول التدخل الروسي في سوريا عسكريا، قال كلينتون إن نظرة بوتين لاستعادة العظمة الروسية تعود للقرن الـ19، فهو يعتقد أنه من المهم جدا أن تتحكم بلاده قدر المستطاع في كافة الدول المحاذية لها، وهذا يفسر ما حدث في أوكرانيا مثلا.
وأضاف أن بوتين يريد أن يحافظ على نفوذ روسيا بالشرق الأوسط، مؤكدا أنه ليس لدى الولايات المتحدة مشكلة في هذا، فكلا البلدين كانا يتشاركان رعاية محادثات السلام الأولية بالشرق الأوسط قبيل عملية السلام “ولكن بوتين يعتقد أنه لا يمكن أن يمارس هذا النفوذ إلا بمعارضة الولايات المتحدة وأوروبا”.
واعتبر كلينتون أن بوتين فوّت فرصة كبيرة في أوكرانيا للتوصل إلى اتفاق مع أوروبا، يجعل منها جسرا بين أوروبا وروسيا، وبطريقة تسهم في رخاء الأطراف الثلاثة، محذرا من أنه “طالما احتفظ بوتين بوجهة نظر مختلفة حول كيفية استعادة عظمة روسيا، فستظل الخلافات قائمة بيننا”.
لكن أعرب عن اعتقاده بإمكان إصلاح الأمور “إذا عملنا معا لوقف مكاسب تنظيم الدولة” معتبرا أن هذا سيكون أفضل خيار لسوريا والمنطقة، كما أنه سيكون مفيدا لروسيا على المدى الطويل.
وختم في هذا الإطار بقوله إن روسيا ليس لديها سجل جيد في حل مشاكلها بمفردها مثلما حدث في أفغانستان، لذلك فإن الأمر يحتاج لتحالف دولي للتعامل مع هذه الأمور “وفي النهاية يجب أن نستمر بالعمل معا، ولا أعلم إن كنا سننجح ولكني غير مستعد للتراجع بسبب محاولة بوتين إبراز عظمة بلاده”.
فلسطين
وحول القضية الفلسطينية وعملية السلام، قال كلينتون “إذا نظرت فقط لما مر من أحداث فلن تشعر بالتفاؤل.. ولكن يجب عدم فقدان الأمل لسبب بسيط وهو أن إسرائيل تساورها المخاوف بشأن إيران ولديها الكثير من المصالح مع جيرانها الفلسطينيين وجيرانها من السنة”.
وأشار بهذا الصدد إلى جهود العاهل السعودي الراحل على أن توافق أكثر من عشرين دولة إسلامية على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل إذا توصلت لسلام مع الفلسطينيين، واليوم لا يزال الفلسطينيون يعيشون على أراضي الضفة الغربية التي حصلوا عليها إبان فترة رئاستي بعد اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحق رابين.
لا أستبعد -والكلام لكلينتون- أن المشاغل الكبيرة للدول العربية وللإسرائيليين هناك جعلتهم آمال الفلسطينيين على المدى البعيد، وبسبب الطبيعة المسالمة لحكومة الضفة الغربية والنجاح الذي حققه الفلسطينيون هناك بإمكانك أن ترى العلم الفلسطيني يرفرف أمام مبنى الأمم المتحدة، واعتقد أن اتفاق السلام أصبح واردا بشكل أكبر.
وتابع الرئيس الأميركي الأسبق أن كثيرا من الدول العربية تقول لإسرائيل إن ننضم إليك في هذا الشأن فيما يتعلق بالخطر الإيراني فلابد من حل مسألة السلام أولا.
مبادرة كلينتون
وفيما يتعلق بمبادرة كلينتون العالمية، قال الرئيس “أحاول القيام بتطوير نموذج لحل المشاكل أتمنى أن يحظى بقبول في العالم المتحضر، حيث تجمع أصحاب المصالح وتتفق الغاية ويتم نقاش الأمور ووجهات النظر حول أفضل وسيلة لتحقيق الغاية المرجوة”.
وأضاف كلينتون “لدي تأييد من أعضاء الحزب الديمقراطي، ومن أعضاء في الحزب الجمهوري، كما لدينا أناس في مختلف أنحاء العالم يساعدوننا، وتسير أمورنا بشكل جيد، وشبكة التعاون هذه تعمل بشكل أفضل في الأجواء المعقدة أفضل من عمل الأفراد أو الحكومات أو رجال الأعمال الذين يحاول كل منهم حل المشاكل بمفرده”.

رابط مختصر